ازدحام «عم نتسلى»… في شوارع العاصمة

-السير-في-دمشق-1.jpg

عنب بلدي – العدد 87 – الأحد 20-10-2013أزمة السير في دمشق 1

أماني رياض – عنب بلدي

يعيش الشارع السوري أزمة مواصلات وفوضى ازدحام، تزايدت بشكل ملحوظ بعد بدء العام الدراسي، حيث يبلغ الازدحام ذروته في ساعات الصباح الباكر، وما بين الواحدة ظهرًا والرابعة عصرًا.

ويرى معظم الناس أن الازدحام في هذه الساعات سببه بدء وانتهاء الدوام المدرسي ودوام الموظفين في الدوائر الحكومية، إضافة إلى التفتيش الدقيق على بعض الحواجز سواء في العاصمة أو أطرافها.

في العاصمة دمشق هناك ثلاث مظاهر للازدحام: ازدحام على الحواجز العسكرية، وازدحام بانتظار وسائل النقل، إضافة إلى ازدحام السيارات حتى في الشوارع الفرعية والخالية من الحواجز العسكرية.

تقول إيمان (27 عامًا) أن والدتها كانت قادمة من الغوطة الشرقية، واتصلت بها لتحضر تكسي لتقلّها، عندما وصلت إيمان إلى أمها رأت «الدموع بعينيها»، فقد كانت عالقة في الزحام والحر في منطقة البرامكة لأكثر من ساعتين، ولم تتمكن من الحصول على أي وسيلة نقل عامة أو خاصة، ككثيرين غيرها.

وللهروب من هذا الزحام والانتظار فضّل البعض ركوب باصات النقل الداخلي الكبيرة، التي تقل أعدادًا تفوق طاقتها الاستيعابية فضلا عن الركاب الذين يقفون بأعداد كبيرة تفوق عدد الجالسين، وآخرون اعتادوا التمنع عن الركوب إن لم يتوفر غير المقعد «السياحي» الذي أصبح حلمهم اليوم (وهو عبارة عن صندوق خشبي يوضع في المساحة المخصصة لمرور الركاب إلى مقاعدهم). بينما لجأ آخرون لتشارك أجرة تكسي خاصة، وباتت هذه ظاهرة معروفة حتى أن سائقي سيارات الأجرة باتوا ينتظرون راكبيهم عند المواقف المكتظة، وينادون على أماكن توجههم وتسعيرتهم، ولم يعد مهمًا أن تعرف بقية الركاب، فالكثيرون يتشاركون الرحلة مع غرباء قد لا تجمعهم سوى الوجهة.

كما بات معتادًا أن يتوقف سائقو سيارات الأجرة ليسألوا الواقفين في الزحام وسط دمشق عن وجهتهم، فيقلوا من وافقت وجهتهم وجهة السائق خصوصًا إن كانت إلى أطراف العاصمة، أو للمناطق الخاضعة لسيطرة النظام من ريفها.

البعض اتبع أسلوبًا لم يكن شائعًا من قبل للتخلص من ساعات الانتظار، فبات يوقف أي سيارة خاصة ويسأل صاحبها إيصاله إلى وجهته أو إلى نقطة قريبة منها، مقابل المبلغ الذي يطلبه.

أما المشي فقد كان خيارًا فضله كثير من المقيمين داخل العاصمة، ويبدو أنه خيار فعّال، خصوصًا لجيل الشباب، لتجنب الزحام وتوفير المال والوقت مع قرب المسافات نسبيًا.

يقول أيمن الذي يعمل سائق تكسي أنه وأخاه الذي يعمل سائق سرفيس يفضلان العمل في ساعات الصباح الباكر، وبين الرابعة عصرًا والثامنة مساءً لتجنب الزحام المروري، ومشاجرات الركاب الذين يظنون «أننا نرفع الأجرة ويضعون اللوم علينا وكأننا نحن من خلقنا هذه الازدحام ورفعنا سعر البنزين».

ويبقى للإعلام السوري الرسمي رأيه الخاص ووجهة نظره المختلفة، كما هو حاله دومًا. فإحدى مقدمات البرامج على قناة «سما» رأت في هذا الزحام خيرًا لم يلمسه طلاب الجامعات ولا الموظفون ولا أرباب الأسر، فبرأيها «صحيح عجأة وعم نتأخر أحيانا على أعمالنا.. بس عم نتسلى».

تابعنا على تويتر


Top