«الزلزلة»: المعركة الجديدة حول معسكر وادي الضيف بإدلب والأهالي بانتظار التحرير

-2.jpg

عنب بلدي – العدد 87 – الأحد 20-10-2013الزلزلة 2

مالك أبو إسحق – إدلب

أطلقت مجموعة من الكتائب والألوية العاملة بريف إدلب بيان عمليات لما يسمى معركة «الزلزلة» بداية الشهر الجاري، وتهدف المعركة إلى تحرير معسكر وادي الضيف والحواجز التابعة له، والممتدة من مدينة معرة النعمان حتى مدينة خان شيخون، وبالتالي السيطرة على طريق دمشق–حلب الدولي المار من المنطقة المذكورة. وتأتي هذه المعركة بعد سلسلة عمليات وحصار للمعسكر المذكور استمرّا على مدار العام الفائت.

«وادي الموت» هو الاسم الذي بات يعرف به «وادي الضيف» بين الأهالي نظرًا لدخوله السنة الأولى تحت الحصار، في ظل أوضاع إنسانية صعبة فرضتها العمليات السابقة. ويعود تأخر تحرير الوادي إلى طبيعته الجغرافية المنبسطة والمكشوفة على ما حوله، إضافة لكثرة الحواجز المحيطة، وحجم الدعم العسكري الكبير الذي يتلقاه ومن ضمنه الطيران، ومشاركة كبار الضباط السوريين والروس وعناصر من حزب الله في عملياته نظرًا لأهميته الاستراتيجية، هذا من ناحية، ولقلة العتاد والسلاح بين الكتائب المقاتلة من ناحية أخرى.

انطلقت هذه المعركة بتكتيك جديد ومختلف عن تكتيكات العمليات السابقة، واستكمالًا لها في الوقت نفسه؛ أبرز هذه التكتيكات كان من الناحية الإعلامية، إذ اتُّفِق على بدء العمليات باسم «مجاهدي ومقاتلي إدلب» دون تخصيص أو تمييز لفصيل دون آخر، وما ذكرته البيانات المصورة كان يخص الفصائل المشاركة بغرفة العمليات، وليس بالمعركة ككل. أحرز المقاتلون إثر ذلك، وخلال الأيام الأولى، تقدمًا ملحوظًا، كان أوله  تحرير ثلاثة حواجز، وأسر أربعة ضباط ومجموعة من عناصر قوات النظام، إضافة إلى تدمير دشم وتحصينات لقوات النظام حسب ما ذكر «أبو الفاروق»، قائد لواء الأمة، أحد أبرز الألوية المشاركة في العملية، في حديث له لجريدة عنب بلدي.

وأضاف أبو الفاروق أنه «تم تدمير وإعطاب عشر آليات، وهي: مدفع فوزليكا، وخمس دبابات، وراجمة صواريخ، ومدفعي شيلكا، وعربة PMP»، وأكد أبو الفاروق، من خلال التنصت على أجهزة قوات النظام اللاسلكية وتتبع مكالماتهم، أن معنوياتهم باتت «في الحضيض».

ويتابع أبو الفاروق حديثه عن الهدف من هذه المعركة بقوله «نحن نريد من هذه المعركة تخليص وادي الضيف وما حوله من هذه العصابات التي وزعت الموت والدمار على هذه المنطقة والمناطق المجاورة طيلة الفترة الماضية، دون تمييز بين شيخ وشاب وطفل وامرأة»، ويضيف «الحمد لله أحرزنا تقدمًا في الأيام الأولى بخسائر لا تكاد تذكر في صفوفنا».

وكما بات معتادًا، فإن النظام يصب جام غضبه على المناطق المحيطة بالاشتباكات مستخدمًا القصف والطيران، ما دفع أهالي المناطق المحيطة للنزوح إلى مخيمات داخلية، أقل عرضةً للقصف، وسط ظروف معيشية قاسية تتمثل بسوء الخيم، وقلة المواد الأساسية للحياة، وانتشار الأمراض، خصوصًا مع الهجوم المفاجئ لبرد الشتاء.

ولطول مدة حصار معسكر وادي الضيف، ولتعدد العمليات العسكرية هناك، كان لقب «وادي الذئاب» أحد المسميات التي يستخدمها الأهالي الآن للتعبير عن سوء الواقع الذي يعيشونه، في إشارة إلى المسلسل التركي الشهير الذي تعددت أجزاؤه وكثرت حلقاته، إلا أن هذا لا يلغي الأمل والتفاؤل الذي يحمله الأهالي في ظل المعركة الجديدة، والذي لمسناه في رأي الشارع في معرة النعمان وفي بعض أريافها.

تابعنا على تويتر


Top