انقسام في المعارضة السورية حول المشاركة في جنيف-2

-في-المعارضة-السورية-حول-المشاركة-في-جنيف-2-1.jpg

epa03915826 Egyptian Foreign Minister Nabil Fahmy (R) meets with UN-Arab League envoy for Syria Lakhdar Brahimi (L), in Cairo, Egypt, 19 October 2013. Brahimi began on 19 October a Middle East tour to pave the way for proposed peace talks on Syria, aimed at ending the conflict which has so far killed more than 100,000 people, according to UN estimates. Brahimi is starting his tour in Cairo, his spokeswoman Khawla Mattar said. She added that the trip might take the UN envoy to Syria and Iran, a staunch ally of Damascus. EPA/KHALED ELFIQI

عنب بلدي – العدد 87 – الأحد 20-10-2013UN-Arab League envoy for Syria Lakhdar Brahimi in Egypt

استمرت التحضيرات لمؤتمر جنيف-2 الذي أعلنت الحكومة السورية أنه سيعقد في 23-24 تشرين الثاني المقبل، في حين قبل الائتلاف الوطني بالتفاوض مع شخصيات سياسية من نظام الأسد «مثل فاروق الشرع»،  فيما هددّ المجلس الوطني السوري بالانسحاب من الائتلاف الوطني المعارض، وسط تحركات للمبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي في المنطقة.

وصرح نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل بعد محادثات مع الخارجية الروسية في موسكو أن مؤتمر جنيف-2 الدولي حول سوريا سيعقد في 23 و24 تشرين الثاني المقبل، مشيرًا إلى أنه «تطرق إلى هذا الموضوع مع الإدارة الروسية».

من جانبها نفت المعارضة أنها تلقت تحديدًا لموعد المؤتمر، لكن الائتلاف الوطني السوري مازال يرتب أوراقه للوصول إلى اتفاق في هيئته العامة حول شروط الذهاب إلى جنيف-2، إذ نقلت مصادر ديبلوماسية لجريدة الحياة بأن اجتماع الهيئة العامة للائتلاف أرجئ إلى يومي 1 و2 تشرين الثاني المقبل بدل 24 و25 الشهر الجاري، وذلك كي يتسنى لأعضاء في الهيئة السياسية المشاركة في اجتماع وزراء خارجية «مجموعة لندن» في العاصمة البريطانية يوم الثلاثاء المقبل، والتوصل إلى موقف موحد في ما بينها من شروط المشاركة في مؤتمر السلام حول سوريا.

ومن المرتقب أن تستضيف بريطانيا «مجموعة لندن» الذين يشكلون النواة الأساسية لمجموعة أصدقاء سوريا، إذ قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ «خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنى مجلس الأمن القرار الرقم 2118 الذي دعا إلى عقد مؤتمر دولي في شأن سوريا لتطبيق بيان جنيف الذي يتطلب إنشاء جسم حكومي انتقالي في سوريا يمارس سلطات تنفيذية كاملة»، وأضاف: «لهذه الغاية ستستضيف المملكة المتحدة وزراء خارجية (لندن 11) لمناقشة التحضيرات لمؤتمر جنيف، ودعم الائتلاف الوطني السوري، وجهودنا لتحقيق تسوية سياسية لهذا النزاع المأساوي».

بدوره كشف المتحدث الرسمي باسم الائتلاف لؤي صافي في تصريحات لوكالة الأناضول أن وفد نظام الأسد يتشكل من مجموعتين، إحداهما عسكرية، و «هي مجموعة لا يمكن الجلوس مع أي شخص منها، لأن أيادي أعضائها تلوثت بدماء الشعب السوري، لكن المجموعة الثانية يمكن الجلوس للتفاوض مع شخصيات منها، مثل فاروق الشرع».

وشدد المتحدث باسم الائتلاف، على أن التفاوض سيكون على تسليم السلطة لحكومة انتقالية، ولن يكون للأسد، أي مستقبل في هذه الحكومة، مشيرًا إلى أن ذلك من المبادئ الأساسية للائتلاف.

كما انتقد ما تردد حول عزم الائتلاف الذهاب إلى «جنيف-2 « للإبقاء على بشار الأسد، واصفا ذلك بـ»الشائعات المغرضة التي تهدف للنيل من الثورة السورية، وإحداث الوقيعة بين الائتلاف، والمجموعات العسكرية العاملة على الأرض».

وكان المجلس الوطني السوري -وهو أكبر فصيل في الائتلاف الوطني- أعلن الأحد الماضي أنه لن يشارك في مؤتمر «جنيف-2»، مهددًا بالانسحاب من الائتلاف في بيان له، وقال رئيس المجلس جورج صبرا إنه لا يمكن إجراء مفاوضات في ظل معاناة الشعب السوري على الأرض في ظل النزاع الذي أوقع اكثر من مئة ألف شهيد منذ آذار 2011.

يذكر أن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي وصل أمس إلى مصر، في جولة تشمل عددًا من بلدان المنطقة لتحضير مؤتمر السلام، حيث يلتقي وزير الخارجية المصري والأمين العام لجامعة الدول العربية، بانتظار قيامه بزيارة إلى دمشق وطهران، مؤكدًا انعقاد جنيف-2 خلال النصف الثاني من تشرين الثاني المقبل.

تابعنا على تويتر


Top