مقتل اللواء جامع جامع في دير الزور والثوار يتقدمّون في أحيائها

-اللواء-جامع-جامع-في-دير-الزور..-والثوار-يتقدمّون-في-أحيائها-2.jpg

عنب بلدي – العدد 87 – الأحد 20-10-2013مقتل اللواء جامع جامع في دير الزور.. والثوار يتقدمّون في أحيائها (2)

قُتل اللواء جامع جامع أحد أعمدة نظام الأسد في المنطقة الشرقية يوم الخميس 17 تشرين الأول، وسط تضارب الأنباء حول الطريقة التي قتل فيها، في حين حقق مقاتلو الجيش الحر انتصارات جديدة في أحياء دير الزور، ما استدعى الجانب العراقي لتعزيز قواته على الحدود.

وصرح التلفزيون السوري بمقتل أبرز قيادات الأسد ورئيس المخابرات العسكرية في دير الزور اللواء الركن جامع جامع في خبر عاجل جاء فيه، «اللواء الركن جامع جامع استشهد أثناء تأديته لمهامه الوطنية بالدفاع عن سوريا وشعبها وملاحقته الإرهابيين بدير الزور»، فيما ذكرت قناة الميادين المقربة من نظام الأسد بأنه قُتل برصاصة في الرأس.

وتضاربت الأنباء حول الطريقة التي قتل فيها، إذ جزمت مصادر إعلامية عدة إصابته برصاصة في الرأس في حي الجورة، بينما أوردت مصادر أخرى معلومات عن قتله مع عشرة آخرين بتفجير استهدف موكبه في المنطقة، كما تبنّت عدة جهات من قوات المعارضة مسؤوليتها عن مقتله بينها جبهة النصرة التي اعتبرت مقتله عملية مشتركة مع كتائب أخرى تحت مسمى «الجسد الواحد»، ولواء البراء وكتيبة عائشة بنت الصديق، بيد أن جبهة النصرة تقود العمليات في المنطقة، وتحقق تقدمًا ملحوظًا على الأرض.

في حين اتهم محللون نظام الأسد بتصفية جامع في ظروف غامضة بعد «انتهاء دوره» على غرار غازي كنعان.

وكان اللواء مدرجًا ضمن قائمة العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على شخصيات من نظام الأسد في آب 2011، لدوره في «القمع والعنف ضد السكان المدنيين»، كما أدرج على اللائحة «الأمريكية السوداء» للاشتباه في دعمه الإرهاب وسعيه لزعزعة استقرار لبنان؛ وقد اشتهر كونه أحد أعمدة الجهاز الأمني السوري في لبنان الذين لعبوا دورًا أساسيًا في التحكم بالحياة السياسية والأمنية، بعد توليه مسؤولية المخابرات العسكرية وأمن بيروت وأمن المطار حتى انسحاب القوات السورية من لبنان في 2005، وقد حققت لجنة التحقيق بمقتل رفيق الحريري مع جامع بعد اتهامات للنظام السوري بمسؤوليته عن التفجير.

وبث التلفزيون السوري يوم السبت مراسم تشييع اللواء في مدينة جبلة على الساحل السوري، حيث نقل جثمانه إلى قرية زاما في محافظة جبلة (مسقط رأسه)، وسط حشد كبير من سياسيين وعسكرين مؤيدين لنظام الأسد.

إلى ذلك واصل الجيش الحر تقدمه داخل أحياء دير الزور، معلنًا سيطرته على حي الرُّشدية، كما اقتحم مواقع جديدة كانت قوات الأسد تتمركز فيها في حي العمال، وقال الناطق الرسمي لجبهة النصرة في المنطقة الشرقية زيد العشار إن مقاتلي الجبهة قتلوا وجرحوا 140 عنصرًا من قوات النظام في الأيام الماضية فيما سقط 40 مقاتلًا من الجبهة.

وأوضح المرصد أن اشتباكات اندلعت ليل الجمعة في عدة مناطق من المدينة، وأضاف أن مقاتلين من «جبهة النصرة»، أعدموا عشرة جنود احتجزوهم في منطقة الرُّشدية، وأضاف أن مقاتلي المعارضة شنوا هجومًا على مطار دير الزور العسكري.

يذكر أن محافظة دير الزور تقع بمعظمها تحت قبضة المعارضة وتحاول قوات الأسد السيطرة عليها واسترجاع آبار النفط في المنطقة الشرقية، فيما استدعى اشتداد المعارك في الأيام الأخيرة الجانب العراقي لتشديد الإجراءات على الحدود مع المدينة، وقال ضابط رفيع المستوى في الجيش العراقي لـ الحياة «بعد تلقينا معلومات عن معارك في دير الزور القريبة من حدودنا اتخذنا إجراءات مشددة وسيرنا دوريات راجلة وغطاء جوي بالمروحيات على طول الحدود المشتركة بين البلدين»، فيما تتهم المعارضة السورية النظام العراقي بتقديم الدعم للأسد على طول الشريط الحدودي.

تابعنا على تويتر


Top