حب بلا زواج وزواج بلا حب

-بلا-زواج-وزواج-بلا-حب.jpg

عنب بلدي – العدد 88 – الأحد 27/10/2013

حب بلا زواج وزواج بلا حبالكتاب الذي بين يدينا اليوم قد يقابل بشيء من الرفض، إذ لا يؤمن الكثيرون منّا بوجود شيءٍ من الممكن تعليمه في مجالات كهذه، نستسخف أحيانًا بالعناوين التي تتحدث عن «كيف تدرس»، أو «كيف تقرأ»، أو «كيف تكتب» إلى آخر هذه الكيفيّات وغيرها من المواضيع، فالقراءة معلومة، تمسك الكتاب وتبدأ بقراءته، ولا داعي لأي حذلقات أخرى لن تنفع إلا الكاتب الذي يرغب في التسلط على جيبك والعيش من ورائها.

ربّما ساهمت الكتب التجاريّة ورواجها في العقدين الأخيرين بتكوين مثل هذا التوجس؛ من تلكم العناوين، خاصّة تلك التي تتحدث عن النجاح، والحياة السعيدة، ولربما باتت هذه النوعيّة الرديئة من الكتب تحتل أكثر من نصف المكتبات، لكن هذا لا يلغي، الأنفة الموجودة عند البعض من أن يأتي أحدهم ليعلمه شيئًا ما يعتبره هو «بديهيًا، فطريًا» لا دخل للتعليم به.

لكن إذا كان هذا صحيحًا فلمَ نشاهد من لديه أسلوب خطابي قوي، ومن هو ركيك ترتعد فرائصه من الوقوف أمام الجمهور، سيقولون فورًا إنها الموهبة «الربانيّة» بمعنى ذلك الشيء الغامض القدري الذي لا دخل للإنسان به، لكن لا نتحدث هنا عن الخطيب المفوّه الذي يخطب فيأسر الألباب، ويحرّك القلوب، بل ويغيّر مسار الشعوب، لا نتحدث عن أمثال هؤلاء الذين تلعب «الموهبة» دورًا ما في شخصيتهم، بل نتحدّث عن مجرد القدرة على إلقاء خطاب دون أخطاء، دون خوف، وبشكل مقبول.. بالتأكيد هناك ما يسبّب الفارق بين هؤلاء القادرين على ذلك، وأولئك الخائفين منه، إنه ببساطة التعليم.

نعود لكتاب هذا الأسبوع، وهو للطبيب النفسيّ والمؤلف المصريّ الدكتور عادل صادق، الحاصل على جائزة الدولة المصريّة سنة 1990 في تبسيط العلوم (الأمر الذي يلاحظه حقًا كل من يقرأ له)، وهو يعالج في كتابه هذا واحدة من أكثر المواضيع أهميةً وحساسيّة في حياة الإنسان: الحب والزواج، وتقاطعاتهما (حب بلا زواج، زواج بلا حب، حب وزواج).

يتألف الكتاب من ثلاثة عشر فصلًا تتوزع على 120 صفحة تقريبًا من القطع الصغير، مكتوبة بأسلوب الطبيب النفسيّ المحبّب من القلوب، السهل إلى الأفهام.

بعض الاقتباسات من الكتاب:

– الزواج بمن تعشق هو أكبر سبب لحياة سعيدة مدى العمر.

– على الشريكين المحافظة على توازن بين الرومانسيّة والواقعيّة.

– سر الاستمتاع بالجنس مع الطرف اﻵخر هو مقدار الحب الملتهب بينهما وهذا يعني أن الجنس يستمر باستمرار الحب حتى بعمر الثمانين.

– اعمل على بناء ثقافتك وفكرك وصفاتك الشخصية وصقلها.. جاذبية الإنسان في جاذبية فكره ومنطقه.

– إن أهم ما تحتاج إليه المرأة هو مشاعر الأمان والطمأنينة وإذا فقدتها اضطربت، والمصدر الأول لأمان المرأة هو حب الرجل لها الحب الحقيقي.

– إن مصدر قوة الرجل الحقيقية هو صدقه، الرجل الصادق هو رجل قويّ، وذلك هو ما يشد المرأة إلى الرجل.

تابعنا على تويتر


Top