الإبراهيمي ينهي جولته في المنطقة متفقًا مع تطلعات الأسد

034430a0-053b-4c0f-bb3d-498ffb518e26_16x9_600x338.jpg

A handout picture released by the official Syrian Arab News Agency (SANA) on October 30, 2013, shows Syrian President Bashar al-Assad (R) meeting with UN-Arab League peace envoy Lakhdar Brahimi in Damascus. Brahimi has been travelling throughout the Middle East to drum up support for Geneva peace talks, and the Syrian leg of the tour is the most sensitive as he needs to persuade a wary regime and an increasingly divided opposition to attend. AFP PHOTO /SANA --- RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / SANA" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS ---

عنب بلدي – العدد 89 – الأحد 3/11/2013

SYRIA-CONFLICT-ASSAD-BRAHIMI-PEACEأنهى المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي جولته في المنطقة مؤكدًا على دور الأسد في المرحلة المقبلة ومشاركة طهران في المفاوضات، ما يوافق شروط حلفاء الأسد للمشاركة بجنيف-2، بينما انتقدت المعارضة تصريحات الإبراهيمي، واعتبرتها خروجًا «عن الدور المنوط به».

وقد استبق الإبراهيمي وصوله إلى دمشق يوم الاثنين 29 تشرين الأول، بتصريحات حول مساهمة الأسد في المرحلة الانتقالية «نحو سوريا جديدة» دون أن يقودها بنفسه، واعتبر -وفق ما نقلت عنه وكالة فرانس برس- أن «الكثير من المحيطين به [الأسد] يرون في ترشحه لولاية جديدة أمرًا محتمًا؛ هو يرى الأمر حقًا مكتسبًا… إنه يرغب بالتأكيد بإنهاء ولايته الحالية».

وأكد المبعوث الأممي أن الأسد «كان شخصًا منبوذًا» قبل الاتفاق حول السلاح الكيماوي السوري، لكنه «تحوّل إلى شريك» بعده، كما اعتبر «ما يهدد سوريا ليس تقسيم البلاد؛ الخطر الحقيقي الذي يواجه هذا البلد هو نوع من الصوملة، يكون أطول وأعمق مما رأيناه في الصومال».

من جهته أبلغ الأسد الإبراهيمي يوم الأربعاء أن «نجاح أي حل سياسي يرتبط بوقف دعم المجموعات الإرهابية والضغط على الدول الراعية لها، والتي تقوم بتسهيل دخول الإرهابيين والمرتزقة إلى الأراضي السورية، وتقدم لهم المال والسلاح ومختلف أشكال الدعم اللوجستي»، معتبرًا «هذا الأمر هو الخطوة الأهم لتهيئة الظروف المواتية للحوار ووضع آليات واضحة لتحقيق الأهداف المرجوة منه».

وأضاف الأسد –وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية سانا- «الشعب السوري هو الجهة الوحيدة المخولة برسم مستقبل سوريا، وأي حل يتم التوصل إليه أو الاتفاق حوله يجب أن يحظى بقبول السوريين ويعكس رغباتهم بعيدًا عن أي تدخلات خارجية».

وكان وزير الخارجية وليد المعلم أكد خلال اجتماعه بالإبراهيمي أن دمشق «ستشارك في مؤتمر جنيف-2 انطلاقًا من حق الشعب السوري الحصري في رسم مستقبله السياسي واختيار قيادته، ورفض أي شكل من أشكال التدخل الخارجي».

 وخلال زيارته مطلع الأسبوع إلى طهران اعتبر الإبراهيمي مشاركة إيران في جنيف «طبيعيًا وضروريًا»، بينما اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني «انقسامات المعارضة ووجود مجموعات إرهابية لا تعترف بالحكومة ولا بالمعارضة، وعدم وجود وجهة نظر مشتركة بين جيران سورية وكذلك الدول الكبرى… تشكل مشكلة كبيرة في المساعي الرامية إلى إرساء السلام».

وقال روحاني إن «جمهورية إيران الإسلامية ترى أن مواصلة المساعدة الإنسانية ومنع الإرهابيين من دخول سوريا وتدمير الأسلحة الكيميائية وطرد المجموعات الإرهابية، من بين الخطوات الأولى لإرساء سلام دائم في هذا البلد»، وأضاف أن طهران «مستعدة للمساعدة بأي جهد لإعادة الاستقرار في سوريا، سواء في جنيف-2 أو أي جهد اخر».

إلى ذلك خرج رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف بتصريحات توافق مسار محادثات طهران ودمشق مع الإبراهيمي، إذ لمح إلى إمكان إيجاد صيغة «تطمئن» الأسد إلى أنه لن يواجه مصيرًا مماثلًا لما حل بالرئيس المصري السابق حسني مبارك أو العقيد الليبي معمر القذافي.

وقال ميدفيديف في تصريحات لرويترز إن «رحيل الأسد لا يمكن أن يكون شرطًا مسبقًا لمؤتمر جنيف-2»، مشيرًا إلى أن الأسد «ليس مجنونًا»، لكن «مزاجه لن يتحسن» إذا فكر بمصيري مبارك والقذافي.

في المقابل هاجم الائتلاف الوطني السوري المعارض المبعوث الإبراهيمي في بيان له، واعتبر تصريحاته حول مشاركة الأسد في المرحلة المقبلة ومشاركة طهران في المفاوضات «تعزز الاستقطاب الدولي حول الحل السياسي للصراع في سوريا، وتمثل تجاوزًا للدور المنوط به، ومخالفة لموقف الدول الأصدقاء للشعب السوري».

وشدد البيان على أن مهمة الإبراهيمي تقتضي «العمل على إيجاد حل سياسي، يتوج الثورة السورية التي قامت ضد نظام مستبد، بما يضمن نيل الحرية والانتقال إلى دولة العدالة والحريات»، مشيرًا إلى أن المبعوث الأممي «لم يلعب الدور المنوط به كما يجب أن يكون».

وأكد الائتلاف أن «من واجب حلفاء النظام والإبراهيمي وكل الدول التي تبحث عن طريقة لإنهاء الصراع وتجنب المزيد من السيناريوهات الدموية العابرة للحدود، العمل على استغلال الفرصة السانحة وممارسة ضغط جاد وصارم على رأس النظام ودائرة القرار المتحكمة به، وإجبارها على الرضوخ لمطالب الشعب السوري المحقة تمهيدًا لانعقاد مؤتمر جنيف- 2 وتحقيق تطلعات الشعب السوري».

كما اعتبر البيان «نظام الأسد هو أساس المشكلة، ولا يمكن لسبب المشكلة أن يكون جزءًا من حلها، خاصة أن كل خطط النظام تركز على إطالة أمد الصراع في محاولة للتمسك بالسلطة، حتى الرمق الأخير».

وفي بيان صدر ليل الأحد أعربت حوالي عشرين مجموعة من مقاتلي المعارضة عن رفضها القاطع لمؤتمر السلام «جنيف-2» وقالت إنها تعتبره «حلقة في سلسلة مؤامرات الالتفاف على ثورة الشعب في سوريا واجهاضها»، وحذرت من أن حضور المؤتمر سيعتبر «متاجرة بدماء شهدائنا وخيانة… تستجوب المثول أمام محاكمنا».

وتعد دمشق المحطة الثامنة للإبراهيمي في المنطقة حيث يحاول حشد تأييد دولي للمشاركة في جنيف-2، الذي يبدو أنه لن يكون قريبًا.

تابعنا على تويتر


Top