سياسة التجويع تنذر بسقوط أحياء الجنوب الدمشقي

-جنوب-دمشق-2.jpg

 عنب بلدي – العدد 89 – الأحد 3/11/2013

اكل القططحذّر الائتلاف الوطني السوري من مجازر جديدة ينفذها نظالم الأسد خلال هجوم «غير مسبوق» على أحياء دمشق الجنوبية وريفها الغربي، بعد قرابة عام من الحصار الخانق اضطر المحاصرون داخلها لأكل لحوم القطط والكلاب.

وقال الائتلاف في بيان له يوم الجمعة 1 تشرين الثاني إن قوات الأسد «تنفذ هجومًا غير مسبوق باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة على أحياء دمشق الجنوبية وريفها الغربي»، كما رصد «نحو 30 دبابة أثناء محاولة الاقتحام انطلاقًا من أوتستراد دمشق-درعا، إضافة إلى أعداد كبيرة من الجنود وأفراد عصابات الشبيحة والميليشيات القادمة لمساعدته على قتل السوريين»، وأضاف البيان أن قوات الأسد مهدت لهذا الهجوم بـ «قصف عنيف استخدمت فيه الراجمات وصواريخ أرض-أرض».

كما حذر البيان من «ارتكاب مجزرة جديدة ضد المدنيين المحاصرين في تلك المناطق، تتويجًا للحصار الخانق المستمر منذ عام تقريبًا، والذي حرم المدنيين من الكهرباء والماء والغذاء والدواء».

وقد سبق أن أعلن الائتلاف عددًا من بلدات ومدن وضواحي جنوب دمشق «مناطق منكوبة»، مشددًا على ضرورة فتح ممرات إنسانية إليها.

ويشير ناشطون إلى ابتزاز الحواجز المحيطة بهذه الأحياء للمدنيين، ومنعهم من إدخال المواد التموينية والأدوية إلى الأحياء المحاصرة.

إلى ذلك بث مكتب جنوب دمشق الإعلامي أول صورٍ لعملية طهو قطط مذبوحة في مخيم اليرموك، ويظهر فيها رجل يضع قطة سلخ جلدها في قدرٍ على موقد حطب، بعد أن أفتى أئمة مساجد ومشايخ الجنوب الدمشقي منذ قرابة أسبوعين بجواز أكل المحاصرين لحوم القطط والكلاب والحمير للحفاظ على حياتهم.

وتضم المنطقة الواقعة بين طريق مطار دمشق الدولي شرقًا، واتستراد درعا غربًا وجبل صهيا جنوبًا 14 بلدة، فيما يبلغ عدد المحاصرين فيها قرابة 120 ألف شخص، تصل نسبة الأطفال والنساء منهم إلى 70 بالمئة، وفق تصريحات الشيخ صالح الخطيب اليلداني إمام وخطيب جامع الصالحين في يلدا.

وبرّر الشيخ اليلداني إصدار الفتوى بأكل لحم القطط في اتصال مع وكالة الأناضول يوم الأربعاء بأنها تأتي من باب «الحفاظ على النفس البشرية التي لا يمكن أن يسمح الشرع بهلاكها مع وجود ما يحييها، وحتى لو كان الأمر متعلقًا بما هو محرم»، كما ردّ على الاتهامات الموجهة لمقاتلي المعارضة بأنهم ينفقون لحساب التسليح على حساب الغذاء المقدم للأهالي بالقول «النقص عندنا بكل شيء وعلى رأسها المواد الغذائية والذخيرة»، مشيرًا إلى أن «الاعتماد على التصنيع المحلي للسلاح هو الذي يسد هذا الجانب من النقص».

وقد حوصرت أحياء الجنوب الدمشقي من قبل قوات الأسد بشكل كامل منذ قرابة 11 شهرًا، وقد طالبت منظمات حقوقية عديدة بممرات آمنة لإيصال الغذاء والدواء لكنها لم تفلح بذلك.

يذكر أن قوات الأسد اتبعت سياسة التجويع في محاولاتها لإخضاع بعض المدن التي يتحصن بها مقاتلو الجيش الحر، كما يحصل في داريا والمعضمية في الريف الغربي لدمشق، والأحياء المحاصرة في حمص القديمة.

تابعنا على تويتر


Top