حصار الهامة يقترب من يومه الثلاثين والنظام ينفي قطع الطحين

.jpg

عنب بلدي – العدد 90 – الأحد 10/11/2013

الهامةربيع درويش – ريف دمشق

تقع منطقة الهامة تحت تضيق أمني منذ أكثر من عام، تمثل بتضييق على حركة وتنقل الأهالي والشباب خصوصًا، عبر الحواجز المحيطة بها والتي تعتقل بشكل عشوائي.

يقول أبو النور، الناشط في المنطقة، أن الهامة تحولت إلى مستقطب للنازحين من مدن وقرى ريف دمشق المنكوبة، مما زاد عدد السكان فيها إلى 50 ألفًا بعد أن كانوا 22 ألفًا قبل عامِ من الآن؛ وهذا ما جعل فرن الهامة –بحسب أبو النور- عاجزًا عن تلبية حاجة السكان، خصوصًا بعد اقتطاع جزء كبير من إنتاجه للأحياء الموالية والقطع العسكرية المحاصِرة للمنطقة.

وأصاب النشطاء حالة من التخبط بين السعي لتأمين سبل استمرار الحياة للأهالي والنازحين وبين وضع استراتيجية للتأقلم مع القادم السيء في الهامة على حد تعبيرهم.

وينوه أبو النور إلى أن تنسيقية الهامة تقوم بتنظيم أمور الإغاثة منذ أكثر من عامين بشكل مؤسساتي منضبط وتقيم مشفىً وعيادات طبية تقوم على رعاية الأهالي صحيًا، ويؤكد على استنفاذ مخزون الطحين الاحتياطي ومشارفة انتهاء مخزون الأوكسجين.

  • البدائل المعيشية

يعمل النشطاء والأهالي على تأمين وسائل معيشية بديلة عن الخبز إن لم يتوفر، وذلك بتربية الحيوانات وزيادة الثروة الحيوانية تحسبًا لاستمرار الحصار مع العمل على زراعة محاصيل قابلة للاستهلاك والتخزين، إضافةً إلى موضوع ترشيد استهلاك الأدوية والمواد الغذائية.

ويستعيض السكان بالمعلبات و “المونة» بدلًا عن الخبز المقطوع، وكل من يملك قليلًا من الطحين يلجأ إلى الخَبز اليدوي لمحاولة الاكتفاء نسبيًا.

  • النظام ينفي

من جانبها نفت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك خبر قطع الطحين عن منطقتي الهامة وقدسيا، وأكد معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك محمود المبيض في تصريح لوكالة سانا أنه يتم تزويد الأفران في المنطقتين بكل مستلزمات إنتاج مادة الخبز بشكل دوري.

وأشار إلى أن الوزارة تقوم بالتعاون مع الجهات المعنية بإيصال الطحين وجميع مستلزمات إنتاج الخبز إلى جميع المناطق، وأنه لا يمكن أن ينقطع الطحين عن أي منطقة.

  • مجريات التفاوض

بدأت المفاوضات بين الجيش الحر والنظام بشأن فك الحصار عن طريق وسطاء من اللجان الأهلية و»كبارية ووجهاء» المنطقة، واستمرت على مدى أيام منذ بدأ الحصار تمحورت حول نشر اللجان الشعبية في قدسيا والهامة بدلًا عن الجيش الحر لحماية المنطقة على حد قول السلطات.

وتم طرح مقترح للتوافق عليه بين طرفي التفاوض حسب صفحات مقربة من النظام على «فيسبوك» ويتضمن المقترح نشر لجان شعبية وتسليم سلاح الجيش الحر وعودة المنشقين إلى ثكناتهم العسكرية والتعهد بعدم الخطف خصوصًا من المناطق المجاورة كشروط أولية لفك الحصار، فيما لم تبدي قوات الحر موافقتها على الشروط وقامت التنسيقيات برفع شعار «الجوع ولا الركوع»، وأصدرت الكتائب والمجموعات المقاتلة والجهات الثورية في منطقتي الهامة وقدسيا بيانًا أعربت فيه استعدادها قبول أي تسوية «ترفع عن أهل بلدهم هذه المأساة وتجنبهم الدمار والتشرد والجوع والحصار» ولكن بما يحفظ  ماء وجههم ويبقي على كرامتهم التي دفعوا من أجلها خيرة شبابهم ورجالهم على حد تعبيرهم. وبالمقابل توعدت الكتائب بفتح معركة أكبر مما يتوقعها النظام في حال تم اختيار الحرب وهدّدوا بقطع اليد التي ستمتد على أهلهم وبلدهم كما قالوا، مع ميلهم للصلح والسلم الذي لا يسلب منهم كرامتهم وثوابتهم.

تابعنا على تويتر


Top