منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تقر خطة تدمير الترسانة السورية

017198829_30300.jpg

عنب بلدي – العدد 91 – 17/11/2013

0,,17198829_303,00أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية خلال اجتماع لها في لاهاي يوم الجمعة 15 تشرين الثاني خطة تدمير الترسانة الكيماوية السورية بحلول منتصف العام المقبل 2014، بينما أعلنت ألبانيا رفضها تدمير هذه الترسانة على أراضيها.

ونقلت فرانس برس عن المتحدث باسم المنظمة «كريستيان شارتييه» قوله بعد اجتماع للأعضاء الـ41 في المجلس التنفيذي للمنظمة في لاهاي أنه تم تبني خطة تدمير السلاح الكيماوي.

ويأتي هذا القرار تزامنًا مع انتهاء المهلة المحددة في الاتفاق الروسي الأميركي الذي سمح بتفادي ضربات جوية أميركية على سوريا مقابل تسليم ترسانتها الكيماوية، والتي يتعين على المجلس التنفيذي للمنظمة بعد انقضائها الموافقة على مختلف المهل المحددة لإتلاف أكثر من ألف طن من الأسلحة الكيميائية.

ويتزامن القرار أيضًا مع رفض ألبانيا طلب الولايات المتحدة استضافة عملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية، مما يوجه ضربة للاتفاق الأمريكي الروسي للتخلص من غازات الأعصاب (السارين) والخردل في سوريا.

حيث أعلن رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما في بيان أذاعه التلفزيون الرسمي، أن بلاده رفضت طلب الولايات المتحدة استضافة عملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية، وقال «تواصلت معنا حليفتنا وشريكتنا الكبرى الولايات المتحدة للنظر مبدئيًا بالمشاركة مع دول أخرى في عملية تدمير الترسانة السورية، وجوابنا هو نعم نحن مستعدون للمشاركة في هذه العملية، لكن ليس لدينا القدرة على المشاركة مباشرة بها داخل البلاد».

ويأتي هذا القرار تحت ضغط المحتجين في العاصمة الألبانية تيرانا، الذين أعلنوا عن رفضهم قيام بلادهم بتدمير السلاح الكيماوي السوري على أراضيهم، ورفع المحتجون لافتات تعبر عن موقفهم الرافض لتدمير الكيماوي السوري كـ «نريد الأكسجين لا غاز السارين».

ويمثل رفض ألبانيا انشقاقًا غير مسبوق عن الولايات المتحدة حليفتها في حلف شمال الأطلسي وقد يجعل من الصعب الوفاء بالمواعيد المحددة لعملية التدمير.

وفي هذا السياق حاولت «جين ساكي» المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية التقليل من أهمية القرار الألباني وقالت إن عدة دول أخرى «تدرس بشكل جدي استضافة عمليات التدمير». ولم تحدد ساكي تلك الدول ولكنها قالت إن الولايات المتحدة تتوقع أن يتم الوفاء بالمواعيد المحددة لتدمير الأسلحة السورية رغم الرفض الألباني.

كما وأعلن جوزيف ماكمانوس مندوب أمريكا لدي الأمم المتحدة بالعاصمة النمساوية فيينا عن ترحيب بلاده بالمبادرة التي تقدمت بها النرويج باستضافة نقل وتدمير الترسانة الكيماوية السورية علي أراضيها حيث أكد أن بلاده تشيد بالدور الذي تلعبه النرويج في محاولة حل القضية السورية وتقديم المساعدة اللازمة وتعاونها الجاد في تقديم الدعم الكامل لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وأشار مالك اللهي، المستشار السياسي لرئيس منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أحمد أوزومجو، إلى أنه لا يعرف الجهة التي سيتم نقل الأسلحة الكيماوية السورية إليها تمهيدًا لتلفها بعد رفض تيرانا. وقال للصحافيين أن «المجلس التنفيذي اعتمد قرارًا ولديه ثقة حيال وجود بدائل، وبأن هذه الأسلحة سيتم نقلها إلى خارج سوريا».

يذكر أن مجلس الأمن الدولي أقر الاتفاق الأميركي-الروسي على نزع الأسلحة الكيميائية السورية في أيلول الماضي، وأتاح الاتفاق تجنب شن ضربات عسكرية أميركية على سوريا في أعقاب هجوم كيميائي اتهم النظام بارتكابه أسفر عن مقتل مئات المدنيين في ضاحية دمشق.

تابعنا على تويتر


Top