المعارضة تشكل حكومة مؤقتة لإدارة المناطق المحررة،وتوافق على مشاركة مشروطة في جنيف-2

-الحكومة-المؤقتة-+-الموافقة-على-جنيف-2-1.jpg

عنب بلدي – العدد 91 – 17/11/2013

تشكيل الحكومة المؤقتة + الموافقة على جنيف -2 (1)أعلنت المعارضة السورية تشكيل الحكومة المؤقتة لتسيير أمور المناطق المحررة من قبضة قوات الأسد، بينما وافق الائتلاف السوري المعارض على المشاركة في مؤتمر جنيف-2 مشترطًا موافقة فصائل المعارضة المقاتلة.

  • التشكيلة الوزارية

نجحت الهيئة العامة للائتلاف بتسمية 9 وزارت من حكومة أحمد طعمة المكلف منذ أيلول، وهم نائب رئيس الحكومة المؤقتة إياد القدسي، ووزير الدفاع أسعد مصطفى، ووزير الإتصالات والنقل والصناعة محمد ياسين نجار، ووزير المالية والاقتصاد إبراهيم ميرو، ووزير الإدارة المحلية والإغاثة واللاجئين عثمان بديوي، ووزير العدل فايز الظاهر، ووزير الطاقة والثروة المعدنية إلياس وردة، ووزير البنية التحتية والموارد المائية وليد الزعبي، ووزيرة الثقافة والأسرة تغريد الحجلي.

بينما لم يتمكن كل من المرشح لمنصب وزير الداخلية عمار قربي، والمرشح لمنصب وزير الصحة محمد جميل جران، وعبد الرحمن الحاج المرشح لمنصب وزير التربية والتعليم، من الدخول إلى الحكومة المؤقتة لعدم حصولهم على عددٍ كافٍ من الأصوات، إذ حددت الهيئة العامة الحد الأدنى لشغل المنصب بـ 62 صوتًا، من مجموع 123 عضوًا، إلا أن 101 عضوًا شاركوا في التصويت فقط.

وقد انتخب الائتلاف أحمد طعمة لرئاسة الحكومة المؤقتة في أيلول المنصرم، بعد أن تبعثرت الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة يرأسها غسان هيتو، الذي اعتذر في تموز الماضي عن متابعة مهامه في هذا الملف «حرصًا على وحدة المعارضة».

  • مهام الحكومة

وفي أول كلمة له بعد تشكيل الحكومة دعا رئيسها أحمد الطعمة يوم الثلاثاء أبناء الشعب السوري إلى «مساعدة الحكومة المؤقتة على تحمل المسؤولية وبناء سوريا الجديدة، مشيرًا إلى أنها ستعمل على بناء سوريا بنهج ديمقراطي يضمن نهضتها، لتقيم «جمهورية الإنسان».

واعتبر الطعمة «حكومتنا الانتقالية هي خطوة أولى ستمهد الطريق للعودة إلى الوطن»، موضحًا أن الحكومة سترتكز على 3 محاور هي الإنساني والأمني والبناء.

وتعهد الطعمة بأن تبذل الحكومة جهدها لإعادة إعمار سوريا وخوض معركتها على كافة المستويات، وأنها ستحترم كافة الاتفاقيات والعهود الدولية وستعمل وزارات الحكومة الانتقالية بأقصى جهد لها.

وقد توجه الوزراء الجدد لممارسة مهامهم في مقر خاص للحكومة في مدينة غازي عنتاب التركية. ليتركز عملهم في المرحلة المقبلة، على تأمين الخدمات في المناطق المحررة وتقديم المساعدات الإغاثية للنازحين، إضافة إلى ضبط الأمن وتنظيم عمل المعابر الحدودية.

وقد أعلنت كل من المملكة العربية السعودية وألمانيا أنهما ستقدمان دعمًا أوليًا للحكومة يقدر بـ 360 مليون دولار، للمساهمة في تسيير المناطق المحررة، وإعادة إعمارها.

وتواجه الحكومة ملفات شائكة أهمها السيطرة على الكتائب المقاتلة ودراسة استراتيجيات ناجحة لتمكين السيطرة على المناطق المحررة وإسقاط نظام الأسد، إضافة إلى ملف التعليم، واللاجئين  إلى دول الجوار.

  • المعارضة تقبل مشاركة مشروطة في جنيف – 2

وكان بيان الهيئة العامة ﻟﻼﺋﺗﻼف اﻟوطﻧﻲ اﻟﺳوري ﻟﻘوى اﻟﺛورة واﻟﻣﻌﺎرﺿﺔ قد أقر عقب اجتماع اسطنبول -الذي استمر ثلاثة أيام- الاﺳﺗﻌداد للمشاركة ﻓﻲ اﻟﻣؤﺗﻣر ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﻧﻘل اﻟﺳﻠطﺔ إﻟﻰ هيئة ﺣﻛم اﻧﺗﻘﺎﻟﯾﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ اﻟﺻﻼﺣﯾﺎتﺑﻣﺎ فيها اﻟﺻﻼﺣﯾﺎت اﻟرﺋﺎﺳﯾﺔ واﻟﻌﺳﻛرﯾﺔ واﻷﻣﻧﯾﺔ، وﻋﻠﻰ أن ﻻ ﯾﻛون للأسد وأعوانه «اﻟﻣﻠطﺧﺔ أيديهم ﺑدﻣﺎء السوريين» أي دور ﻓﻲ اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻻﻧﺗﻘﺎﻟﯾﺔ وﻣﺳﺗﻘﺑل سوريا.

واشترط اﻻﺋﺗﻼف أن ﯾﺳﺑق ﻋﻘد اﻟﻣؤﺗﻣر إدﺧﺎل وﺿﻣﺎن اﺳﺗﻣرار دﺧول ﻗواﻓل اﻹﻏﺎﺛﺔ التابعة للصليب اﻷﺣﻣر والهلال اﻷﺣﻣر وغيرهما ﻣن الهيئات اﻹﻏﺎﺛﯾﺔ إﻟﻰ ﻛﺎﻓﺔ اﻟﻣﻧﺎطق اﻟﻣﺣﺎﺻرة، واﻹﻓراج ﻋن اﻟﻣﻌﺗﻘﻠﯾن خصوصًا اﻟﻧﺳﺎءواﻷطﻔﺎل.

كما أشار الائتلاف في بيانه أنه يسعى إلى مساندة من الكتائب المقاتلة ضد نظام الأسد، إذ كلفت الهيئة العامة «لجنة من أعضاء الائتلاف بإجراء المشاورات اللازمة مع قوى الثورة في الداخل والمهجر لشرح موقفها وتعزيزه حول قرارات الائتلاف».

وكان الائتلاف أعلن الأحد أنه بدأ محادثات مع المجموعات المقاتلة على الأرض من أجل التوصل الى موقف مشترك من المشاركة في المؤتمر، وأكد المتحدث باسم الائتلاف خالد الصالح أن الائتلاف لن يشارك دون دعم الكتائب المقاتلة، وقال «لدينا الآن حوار وشراكة وسنعمل مع كتائب الجيش السوري الحر».

وسبق أن رفضت الكتائب البارزة في الجيش الحر المشاركة في المؤتمر، معتبرة أن ذلك سيكون «خيانة للثورة السورية».

  • ردود الفعل الدولية

بدورها اعتبرت واشنطن على لسان وزير خارجيتها جون كيري أن هذه المشاركة ستكون «خطوة كبيرة إلى الأمام»، بينما اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن قرار الائتلاف المشاركة في المؤتمر «يشكل تقدمًا كبيرًا نحو إمكانية حل سياسي، ويبرهن على حس المسؤولية لدى المعارضة المعتدلة».

أما موسكو فقد اعتبرته خروجًا عن وثيقة جنيف الصادرة في 30 حزيران من العام الماضي، مشيرةً إلى أن جوهر هذه الوثيقة يتمحور حول أن حل جميع المسائل المتعلقة بتسوية النزاع السوري وتحديد مستقبل البلاد هو بيد السوريين وحدهم في إطار حوار وطني على قاعدة التوافق.

وأعربت الخارجية الروسية عن أملها بأن يلتزم الإئتلاف الوطني السوري بتطبيق القرار الذي اتخذه في اسطنبول حول المشاركة في الحوار السوري الموسع على قاعدة وثيقة جنيف ويحذو حذو الأطراف السورية الأخرى، بما فيها الحكومة السورية وقوى المعارضة الأخرى مثل هيئة التنسيق الوطنية والمجلس الأعلى لأكراد سوريا وغيرهما من القوى التي عبرت عن استعدادها لإرسال ممثليها إلى جنيف دون طرح  أية شروط مسبقة.

يذكر أن واشنطن وموسكو تكثفان الجهود لضمان مشاركة أطياف المعارضة، ونظام الأسد، في المؤتمر الذي يهدف إلى تسوية سياسية للأزمة السورية، بينما زاد عدد ضحايا النزاع على 120 ألف منذ بداية الثورة السورية قبل عامين ونصف.

تابعنا على تويتر


Top