تشكيل لجنة شرعية مستقلة في مدينة داريا

1471838_556329584456088_157662741_n-copy-1.jpg

عنب بلدي – العدد 93 – الأحد 1/12/2013

1471838_556329584456088_157662741_n copy (1)تم يوم الأربعاء الماضي 27 تشرين الثاني تشكيل لجنة شرعية مستقلة في مدينة داريا، بالتعاون بين كل من المجلس المحلي والألوية العاملة في المدينة، مهمتها إصدار الأحكام القضائية وفض الخصومات في القضايا المرفوعة إليها وإصدار البيانات التوجيهية والفتاوى الشرعية.

وجاء قرار تشكيل اللجنة من غرفة العمليات التي كلفت أحد أعضائها باختيار الشخصيات المناسبة لهذه المهمة، ثم طرحت الأسماء على أعضاء غرفة العمليات ووافقت عليها، ومن ثم عرضها على المجلس الذي وافق بدوره على الفكرة والشخصيات المختارة.

وفي حديث لعنب بلدي مع الأستاذ أبو ظافر، رئيس اللجنة، قال إن سبب إنشاء اللجنة هو الحاجة لوجود سلطة قضائية مستقلة في المدينة تقوم بمحاسبة المقصرين في أداء مهامهم ومحاسبة المحتكرين والمستغلين، وذلك بعد أن عرضت عدة قضايا أثارت جدلًا واسعًا في أوساط المدنيين والعسكريين داخلها، وحصل خلاف على تسميتها باللجنة الشرعية.

وتتكون اللجنة بشكل مبدئي من ثلاثة أعضاء، هم رئيس اللجنة ونائب الرئيس ورئيس المكتب القضائي. وتقع على عاتقهم مهمة استكمال بقية الأعضاء والاستعانة بأي شخص يغني عملها والتواصل مع الهيئات الشرعية في الخارج. كما تم مناقشة النظام الداخلي للجنة وإقراره وعرضه على المدنيين وأعضاء مكاتب المجلس وعناصر من الجيش الحر في اجتماع عام لكل سكان المدينة المتبقين فيها، استمع فيه أعضاء اللجنة إلى أسئلة السكان حول مهامها وصلاحياتها وكيفية ممارسة عملها. وأدى الأعضاء الثلاثة أمام الجميع قسمًا بأن يحكموا بالعدل ويكونوا على قدر المسؤولية.

وتتألف الهيئة الشرعية من مكتبين، هما مكتب القضاء، ويهتم بإصدار الأحكام القضائية والإشراف على عمل الشرطة العسكرية، وإعداد قانون العقوبات وإصدار مذكرات التوقيف والدعوة بحق المخالفين، والتواصل مع المكاتب القضائية في الخارج. ومكتب الدعوة والإرشاد، والذي يهتم بإصدار الفتاوى الشرعية والإجابة على الأسئلة والاستفسارات، وتنسيق العمل الدعوي وإعداد المحاضرات والندوات التعليمية، والتواصل مع الدعاة والعلماء في الخارج.

وأفاد الأستاذ أبو محمد، مدير المكتب القضائي، لمراسل عنب بلدي، أن الكفاءات المتواجدة في المدينة غير كافية، ولكن الأخطاء التي يمكن أن تقع بها هي أقل بالطبع من الضرر الناجم عن عدم وجود قضاء. وستعمل اللجنة على التواصل مع اللجان والهيئات الشرعية والقضائية في الخارج.

وبحسب المراسل، فقد تم الإعلان عن اللجنة ومبايعتها من قبل رئيس المجلس المحلي وكل من قائد لواء شهداء الإسلام وقائد لواء المقداد وقائد لواء سعد بن أبي وقاص، ثم بايعها سكان المدينة؛ على أن يكونَ حكمها نافذًا على الجميع داخل المدينة، مدنيين وعسكريين على حد سواء، وأضاف أن اللجنة الشرعية هي سلطة قضائية مستقلة وتعتبر مرجعًا أعلى في القضايا المرفوعة إليها، وأنها تستند على الشريعة الإسلامية في إصدار الأحكام.

وأضاف رئيس اللجنة، أن اللجنة كلفت أحد الأشخاص المستقلين بتشكيل قسم شرطة عسكرية تكون الذراع التنفيذي لها، وتكفلت الألوية الثلاثة بتقديم السلاح والعناصر لدعم عملها وتنفيذ أحكامها، وأن اللجنة ستستمد قوتها من غرفة العمليات من جهة ومن الشرطة العسكرية والمخفر من جهة ثانية.

وجاء في البيان التعريفي للجنة أن سبب تسميتها باللجنة الشرعية ينطلق من الأحكام الشرعية التي ستحكم بها، ومن الشرعية التي استمدتها من القادة والثوار في المدينة.

تابعنا على تويتر


Top