مسلسل القصف ينتقل إلى أحياء حلب التي تخضع للأسد

F201312060959542046713985.jpg

عنب بلدي – العدد 94 – الأحد 8/12/2013

F201312060959542046713985ليان الحلبي – حلب

رغم استمرار الأوضاع المعيشية السيئة في المناطق التي تخضع لسيطرة قوات الأسد في مدينة حلب، إلّا أنها كانت بمنأى عن القصف بالطيران والمدفعية، الأمر الذي يعتبر مشهدًا يوميًا في الأحياء المحررة من قبل الجيش الحر، سوى بعض القذائف المتفرقة التي تسقط أحيانًا في ساحة القلعجي وشارع تشرين والمالية في الزهراء مصدرها بني زيد والليرمون، التي تقع تحت سيطرة بعض الكتائب سيئة السمعة من الجيش الحر أمثال الحياني وغيرها.

شهدت الأحياء الغربية التي تقع تحت سيطرة الأسد، الأسبوعين الأخيرين تطورات سريعة ومُفاجئة، حيث سقط العديد من القذائف والصواريخ بشكل يومي على أحياء لم تشهد قصفًا من قبل، واعتبر يوم الأربعاء 4 كانون الأول يومًا داميًا، إذ انهمرت القذائف على حي الملعب البلدي، وآخر نزلة أدونيس، وأمام فندق الميريديان، ومنطقة الفرقان حيث وثق مركز حلب الإعلامي 19 شهيدًا في المنطقة يوم الأربعاء فقط.

وسبق ذلك بأيام سقوط صاروخ في حي الجميلية في منطقة شديدة الازدحام، أسفرت عن عدة شهداء وجرحى.

ويأتي هذا التطور عقب إعلان تشكيل «الجبهة الإسلامية» التي تضم أقوى الفصائل العاملة في الجيش الحر، كما يتزامن ما حدث الأربعاء مع اقتحام الحر لمشفى الكندي الذي حولته قوات الأسد لثكنة عسكرية؛ ما يثير الجدل حول مسؤولية النظام عن القصف بهدف إشعال المنطقة، خاصة وأن الكثير من المناطق التي تعرضت لهذه القذائف بعيدة تمامًا عن مرمى كتائب الحر ولم يسبق مطلقًا أن تعرضت لقذائفه.

ونقل شهود عيان لعنب بلدي أنّ عددًا من مدفعيات النظام المتمركزة في المناطق الغربية، كانت تطلق قذائف بمعدل قذيفة كل دقيقتين يوم الأربعاء، ما يرجح مسؤوليتها عن القصف.

من جهته استثمر إعلام النظام كشف الجيش الحر عن سلاحه الجديد «مدفع جهنم» الذي يعتمد على جرات الغاز بدلًا من القذائف، ما يكسبه قوة تدميرية أكبر من قذائف الهاون، فأظهر تلفزيون الإخبارية السورية صورًا تعود لبقايا القذائف قالت إنها تعود لصواريخ «جهنم».

لكن صفحات المعارضة ردت بتحليل عسكري يؤكد أن صور بقايا الصاروخ التي عرضها مراسل الإخبارية شادي حلوة على صفحته في الفيسبوك، هي من نوع غراد الذي لا تمتلكه المعارضة بشكل كبير ولا تتوفر عندها منصات لإطلاقه.

من جهتها أصدرت الهيئة الشرعية يوم الخميس 5 كانون الأول بيانًا نفت فيه تورط الثوار، وتؤكد وأكدت أن قذائف منطقتي الفرقان والجميلية مصدرها مدفعية الراموسة التابعة لقوات الأسد، وأن النظام تقصّد هذا القصف تزامنا مع اشتباكات مشفى الكندي.

يذكر أن الأحياء الغربية في حلب محاصرة من قبل كتائب الجيش الحر من محور حلب المدينة، ويضيّق مقاتلو هذه الكتائب على دخول المواد الغذائية والمساعدات، لكنّها لم تستطع اقتحامها، حيث تعتبر المعقل الأخير للأسد في حلب المدينة.

وبينما يتبادل الطرفان الاتهامات، تبقى القذائف اليومية سيدة الموقف لتحصد المزيد من دماء الأبرياء.

تابعنا على تويتر


Top