حماة.. ازدياد أعداد النازحين وحرمان من المعونات

1280469_536312109774774_2073585485_n.jpg

عنب بلدي – العدد 95 – الأحد 15/12/2013

1280469_536312109774774_2073585485_nمحمد صافي – حماه

من ينظر إلى مدينة حماة وازدحام شوارعها لا يدرك أن خلف هذه المظاهر جراحات عميقة وأنات باكية لا يسمع صداها إلا من عاشها ويعيشها .

مدينة حماة باتت ملجأ للنازحين من جميع المدن السورية، فبحسب المكتب الإغاثي في كتلة أحرار حماة بلغ عدد النازحين في المدينة ما يقارب مليون وأربعمئة ألف نسمة، فضلاً عن حي مشاع الأربعين الذي قامت قوات الأسد بهدمه بالكامل بتاريخ 1-10-2012 بعد معارك عنيفة مع كتائب الجيش الحر فيها، هجر على أثرها 2250 عائلة داخل حماة، وفي العملية الأخيرة لقوات النظام لوأد الثورة داخل المدينة بتاريخ 5-8-2013 قامت بهدم حي وادي الجوز بعد اضطرار كتائب الجيش الحر للانسحاب من الحي، وهجرت أكثر من 1500عائلة بحسب المكتب الإغاثي في كتلة أحرار حماة .

الأعداد الضخمة من النازحين داخليًا، والوافدين من خارج المدينة، إضافة لأكثر من 2000 عائلة شهيد لا معيل لها، سبب انتشار الفقر بشكل كبير في أحياء حماة.

أبو الفاروق الحموي، أحد العاملين بالمجال الإغاثي مع هيئة شام في مدينة حماة، تحدث لعنب بلدي قائلًا: تعيش المدينة أسوأ أيامها، آلاف العائلات بحاجة للمساعدات ولا يوجد معيل لغالبهم، آلاف المعتقلين في سجون النظام من أبناء المدينة، ووراء كل واحد منهم مآس وآلام لا يعلمها إلا الله، عدا عن أكثر من 225 حاجز يحاربون الناس بقوت يومهم من خلال السرقات والابتزاز .

مشاكل العمل الإغاثي زادت من جهة أخرى من متاعب أهالي المدينة. أبو أيوب، عضو المكتب الإغاثي في كتلة أحرار حماة قال لعنب بلدي أن المساعدات المقدمة من المنظمات الإغاثية مثل الهلال الأحمر والرعاية الاجتماعية أصبح لها شروط معقدة، مما حرم مئات العائلات من المساعدات، مثل طلب ورقة إثبات من رب الأسرة أنه لا يتقاضى أي راتب، وهو ما منع عائلات المطلوبين والمقاتلين في صفوف الحر من المساعدات، كما حرمت العائلات التي لديها راتب يتعدى الـ 13500 ليرة بعد الدراسة التي قامت بها لجنة من الهلال الأحمر، ونتيجة الدراسة الراتب الذي يعادل 100 دولار يكفي عائلة مؤلفة من 5 أشخاص في ظل الارتفاع الكبير بالأسعار وخصوصًا المواد الغذائية .

ويضيف أبو أيوب أن الدعم الذي سيقدم من الائتلاف المكلف باستلامه هو المكتب التنفيذي لمجلس المدينة وهو قيد التشكيل منذ ما يقارب الشهر ونصف، والمكتب التنفيذي لا يضم سوى ممثلين من اتحاد ثوار حماة والرعاية الاجتماعية. ويذكر أن الرعاية الاجتماعية هي منظمة إغاثية مرخصة من قبل حكومة النظام، أي أن النظام يقوم بالاطلاع على قوائم التوزيع ويستفيد من المعلومات التي بداخلها في المداهمات والحملات. ويردف أبو أيوب، أن العمل الإغاثي الثوري الفاعل داخل المدينة يتلقى دعمه من المغتربين من أبناء المدينة وتمتنع العديد من الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإغاثية عن دعم المدينة بحجج من قبيل «حماة بيدعمها العرعور» أو «حماة بيدعموهاالإخوان» أو «حماة ما فيها شي» مشيرًا إلى أنهم قوبلوا بالرفض من أغلب الداعمين ومن بينهم مؤسسات الائتلاف والمجلس الوطني.

وفي ختام حديثنا مع أبو أيوب، وجّه رسالة للحكومة الانتقالية وللمكتب التنفيذي في المجلس المحلي لحماة قال فيها: إذا أردتم عودة الحاضنة الشعبية للثورة فلا تنسوا مدينة تحتاج للدعم لكي تستطيع إكمال الطريق… لولا الثورة لما كنتم هنا ولولا صبر أهالي الثوار لما كانت ثورة في بلدكم؛ اجعلوا من أولوياتكم استمرار الثورة بدعم الحاضنة الشعبية وعدم وضع ما يأتيكم من أموال بين يدي مؤسسات النظام.

تابعنا على تويتر


Top