أهالي داريا المحاصرون يواجهون العاصفة… عناصر الحر: وضعنا أفضل من النازحين

1486843_562027470552966_1006437536_n.jpg

عنب بلدي – العدد 95 – الأحد 15/12/2013

1486843_562027470552966_1006437536_nاستعد المحاصرون داخل مدينة داريا بالوسائل الممكنة للحد من العاصفة الثلجية التي مرت على منطقة الشرق الأوسط في الأيام الماضية (أليكسا)، فقد تأثرت المدينة بالمنخفض الجوي حيث وصلت سماكة الثلج إلى 10 سم، و شهدت المدينة تساقط الثلوج يومي الخميس والجمعة الماضي، بالإضافة إلى موجات من الصقيع بدأت يوم الأربعاء 11 كانون الأول.

لجأ معظم السكان إلى ترميم ما أمكن من منازلهم التي تدمرت أجزاء منها وباتت في مهب الريح، فبدأوا بوضع النايلون على الشبابيك وبعض جدران الصفيح بدل الجدران المدمرة لتخفيف حدة البرد، وقام البعض بنقل الشبابيك التي لم تتكسر نتيجة القصف إلى البيوت الخالية منها، كما عمد عناصر الجيش الحر على إغلاق منافذ الهواء في نقاط الحراسة بواسطة «الحرامات» بالإضافة إلى وضع «تنكات حطب» في بعض النقاط، ويقول مراسل عنب بلدي أن هذه التدابير غير ممكنة في النقاط الموجودة في الحقول.

وسائل التدفئة المعتادة غابت في المدينة، في ظل انقطاع الكهرباء عن المدينة منذ أكثر من عام، وانقطاع المازوت، لذلك عمد الأهالي إلى جمع الأخشاب الأشجار المقطوعة بسبب القصف أومن أثاث البيوت المدمرة وأسقف البيوت اللبن التي تعرضت للهدم. واستخدموها للتدفئة أو تسخين المياه.

ويقول أبو أحمد، أحد سكان المدينة، أن معظم السكان  بدأوا «يحسبو حساب الأيام القادمة أكتر» منذ 5 أشهر، كذلك الحال بالنسبة لأبو صبري، الذي جهز المدفأة وجمع بعض الملابس الشتوية من بيوت أصدقائه ممن خرجوا من المدينة، وخزن كمية من الحطب تكفيه للتدفئة خلال المنخفض.

من جهته أصدر المخفر تعميمًا بتجريم ومحاسبة كل من يقطع الخشب المستخدم في صناعة الموبيليا، لأنه خشب معد للصناعة وليس للحرق، وقام أصحابه بوضعه في مستودعاتهم ومحالهم للتجارة.

ويزيد البرد القارس من معاناة مقاتلي الجيش الحر بسبب ملابسهم القديمة والمهترئة، فيواجهون صعوبة في تأمين ملابس وأحذية جديدة، بعد أن اهترأت معظم أحذيتهم خلال الاشتباكات على مدى عام كامل كما يقول «أبو مالك» أحد مقاتلي الجيش الحر، ويتابع بأن الأوفر حظًا من يجد «جزمة» ليلبسها في أماكن تجمع المياه.

كما يعاني الجرحى من البرد ما يؤخر التئام جروحهم، وقد عمل كادر المشفى على جمع كميات كبيرة من الحطب ووضعوا برميلًا كبيرًا أشعلوا فيه النار داخل المشفى، ليضمنوا بذلك دفء الجرحى وفق أحد أعضاء الكادر الطبي.

من جهته أوضح الصيدلي أبو القاسم لعنب بلدي أن انخفاض درجات الحرارة يزيد من المعاناة التي يفرضها النقص الدوائي، وأن المدنيين والعسكريين يستهلكون كميات كبيرة من أدوية الرشح والالتهابات، خصوصًا للأطفال، بسبب البرد الشديد والأمطار، ويضيف أن اعتمادهم على الخشب في التدفئة يزيد من عرضتهم للإصابة بأمراض جهاز التنفس والقصبات الصدرية. ومن الصعب إدخال كميات كافية من الأدوية اللازمة لذلك.

ويقول مراسل عنب بلدي أن معظم أهالي المدينة يرون أن حالهم أفضل من حال أهلهم خارجها،  فهم يستطيعون جمع الحطب واستخدام المدافئ، ولكن الذين خارج المدينة لا يمكنهم الحصول على المدافئ لغلاء سعرها، وندرة الحطب المتاح قطعه للجميع، فقد ظهر محتكرو الأخشاب  بالتزامن مع وصول العاصفة.

تابعنا على تويتر


Top