مسلحون يختطفون الحقوقية رزان زيتونة وثلاثة ناشطين في الغوطة الشرقية

-زيتونة-copy.jpg

عنب بلدي – العدد 95 – الأحد 15/12/2013

رزان زيتونة copyاختطفت مجموعة مسلحة الناشطة الحقوقية رزان زيتونة وثلاثة من ناشطي الثورة السورية يوم الاثنين 9 كانون الأول، وسط ظروف غامضة، ومطالب من منظمات حقوقية بالإفراج عنها.

وقالت لجان التنسيق المحلية في بيان لها «صباح اليوم العاشر من كانون الأول، قام مجهولون باقتحام مقر عمل فريق مركز توثيق الانتهاكات في سوريا في منطقة دوما في الغوطة الشرقية المحاصرة، وتم اعتقال كل من الزملاء، الناشطة رزان زيتونة والناشط وائل حمادة والناشطة سميرة الخليل والناشط ناظم الحمادي».

وأدان البيان «هذا العمل ومرتكبيه»، وحملهم «المسؤولية المباشرة عن أي أذى قد يلحق» بالناشطين المخطوفين، وطالب بـ «الكشف عن مصيرهم وإعادتهم إلى مكان عملهم فورًا ومن دون شروط».

وأفادنا أحد موظفي مركز توثيق الانتهاكات أن خمسة ملثمين دخلوا المنزل ليل الاثنين-الثلاثاء، وقاموا باختطاف الناشطين وسرق كل الأجهزة الإلكترونية، وتكسير باقي محتويات المنزل.

وكانت رزان تعرضت للتهديد في التاسع من أيلول الماضي عندما قام مجهولو الهوية عند الساعة الواحدة والنصف ليلًا، بإطلاق عدة طلقات نارية أمام باب منزلها، وترك رسالة مكتوبة بخط اليد تضمنت التهديد بالقتل في حال عدم مغادرة المنطقة خلال أيام.

لكنها رفضت الخروج من الغوطة الشرقية «لست في مهمة هنا… أنا أعيش»، مفضلة مشاركة أهل الغوطة بحصارهم وحرمانهم.

واتهم ناشطون جيش الإسلام –صاحب النفوذ الأكبر في المنطقة- باختطاف الناشطين، لكن الجيش نفى في بيان أي علاقة له بالأمر، معتبرًا عمل الناشطين «يصب في مصلحة الثورة، ولا مبرر البتة لاعتقالهم»، كما نوه أن رزان زيتونة دخلت الغوطة بمساعدة من جيش الإسلام، وأن كتيبة حفظ الأمن والجهاز القضائي التابعين للجيش «مستنفرين» لمعرفة المختطفين.

ويقع المنزل الذي كان يعمل فيه الفريق بالقرب من مقر لـ «جبهة النصرة»، لكن الناشطين استبعدوا مسؤولية النصرة، كونها لم تتعرض للفريق مسبقًا رغم علمها بمكان العمل.

وفي بيان مشترك لمركز توثيق الانتهاكات في سوريا ومكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة، دعا «الخاطفين إلى الإفراج عنهم مباشرة وبدون أي قيد أو شرط»، كما حمّل «جميع الألوية وكتائب الثورة المقاتلة الموجودة في المنطقة المسؤولية على الحفاظ على أمن وسلامة الأهالي في الغوطة الشرقية، وبالتالي تقع على عاتقها سلامة المحامية «رزان زيتونة» وجميع من تمّ خطفهم معها، وإعادتهم سالمين إلى بيوتهم وضمان عدم تكرار مثل هكذا حوادث في المستقبل.

ولدت رزان زيتونة في 29 نيسان 1977، وهي محامية وناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان ومعارضة لنظام الأسد قبل اندلاع الثورة السورية في منتصف آذار 2011، وتتعاون منذ بدء الثورة مع لجان التنسيق لتوثيق انتهاكات النظام.

وقد تسلمت رزان في تشرين الأول 2011 جائزة ساخاروف لحقوق الإنسان التي يقدمها الاتحاد الأوروبي عن نشاطها في توثيق انتهاكات نظام الأسد في مجال حقوق الانسان.

وكونها عضوًا مؤسسًا لمكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة، عملت رزان على مساعدة المناطق المحررة، بتأمين دعم لمراكز طبية وإنتاجية وتنموية، من المنظمات العالمية.

تابعنا على تويتر


Top