الجيش الحر يستنجد بالجبهة الإسلامية لتأمين مستودعاته

عنب بلدي – العدد 95 – الأحد 15/12/2013

سيطر مقاتلو «الجبهة الإسلامية» على مقرات للجيش الحر قرب الحدود التركية خلال الأسبوع الماضي، لكن الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني وضّح أن هيئة الأركان طلبت مساعدة «الجبهة» في تأمين المستودعات، بعد محاولة «الدولة الإسلامية في العراق والشام» السيطرة عليها.

وقال الائتلاف الوطني السوري أن «حقيقة الأمر هي أنه طلب من الجبهة الإسلامية، وهي تحالف لست جماعات معارضة رئيسية، الدفاع عن المنشآت في مواجهة مقاتلين من جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام التابعة للقاعدة».

وقال خالد الصالح المتحدث باسم الائتلاف أن مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» اجتاحوا مخازن المجلس العسكري الأعلى، ونتيجة لذلك طلب اللواء سليم إدريس، قائد المجلس، من «الجبهة الإسلامية» حماية المخازن.

وأضاف الصالح أن «قوات الجبهة جاءت وتمكنت من طرد مقاتلي جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام»، وتنتظر وصول مقاتلي المجلس الأعلى لتولي السيطرة على المخازن». ولم يذكر الصالح ما إذا كانت المخازن تحوي أسلحة.

بدوره أكد «أبو طلحة» -أحد قيادات الجبهة الإسلامية- أن «مقاتليه تحركوا استجابة لطلب المساعدة من المجلس».

وأضاف «أبو طلحة» في مقابلة مع قناة الجزيرة «وصلني اتصال من سليم إدريس، رئيس هيئة الأركان في الجيش الحر، يوضح فيه أن هناك مجموعة مسلحة تحاول الهجوم على الكتيبة التابعة لهيئة الأركان، وهناك تهديد لمقر هيئة الأركان ومستودعات الأسلحة الموجودة في المنطقة».

وأوضح أبو طلحة أن «الاتصال كان متأخرًا، وحاولنا قدر الإمكان الإسراع في عملية حفظ الأمن، ومحاولة ضبط المسألة حيث يتم إزهاق الأرواح»، مكملًا «عملية السرقة ونهب الأركان تمت أكثر من مرة، وللأسف هيئة الأركان لا تمتلك القوة حتى الآن للدفاع عن مستودعات الأسلحة، وما يتبع لها من مؤسسات».

من جهتها نفت هيئة أركان الجيش الحر يوم الخميس المعلومات التي تحدثت عن فرار رئيسها اللواء سليم إدريس من مقر قيادة الأركان الواقع على الحدود السورية التركية. بعد أن أفادت تقارير صحافية أمريكية الأربعاء أن اللواء إدريس هرب من مقر قيادة الأركان عند معبر باب الهوى الحدودي في محافظة إدلب وتوجه إلى قطر، بعد استيلاء الجبهة الإسلامية على المعبر، وعلى منشآت هيئة الأركان في المكان.

وقال لؤي مقداد المنسق الإعلامي للجيش الحر إن «إدريس يجتمع مع زعماء الجبهة الإسلامية، قرب الحدود لمحاولة حل المشكلة».

ونقل مصدر مسؤول في الائتلاف لوكالة الأنباء الألمانية يوم الجمعة أن رئيس الائتلاف أحمد الجربا وقادة عسكريين وسياسيين «أقاموا غرفة عمليات عسكرية على الحدود السورية-التركية نظرًا لصعوبة التطورات الميدانية في الداخل».

بدورها أوقفت  الولايات المتحدة وبريطانيا المساعدات «غير الفتاكة» إلى شمال سوريا بعد أن سيطر مقاتلو «الجبهة الإسلامية» على المستودعات.

وقال جوش ارنست المتحدث باسم البيت الأبيض إن إدارة الرئيس باراك أوباما «قلقة» من تقارير سيطرة قوات «الجبهة الإسلامية» على مباني الهيئة، وأضاف «نتيجة لذلك الوضع … علقت الولايات المتحدة تسليم كل المساعدات غير المميتة لشمال سوريا»، لكنه أردف بأن المساعدات الإنسانية لن تتأثر بهذا الإجراء.

وردّ الجيش الحر على تعليق المساعدات بلسان لؤي المقداد الذي قال «نأمل أن يفكر أصدقاؤنا مرة أخرى وينتظروا بضعة أيام حتى تتضح الأمور»، معتبرًا «الخطوات الأمريكية والبريطانية متسرعة وخاطئة».

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اشتباكات بين حركة أحرار الشام –التي تنتمي لـ «الجبهة الإسلامية»، ضد عناصر من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» على خلفية مقتل 6 مقاتلين من «الدولة الإسلامية» في مسكنة بالريف الشرقي لمدينة حلب، وزيادة التوتر على أكثر من محور بين فصائل من المعارضة.

تابعنا على تويتر


Top