قائد لواء شهداء الإسلام: النظام يعرض الهدنة لإخراج داريا من خريطة المعركة

999232_559824880773225_575932039_n.jpg

عنب بلدي – العدد 95 – الأحد 15/12/2013

999232_559824880773225_575932039_n

تناقلت أوساط مختلفة في مدينتي داريا ومعضمية الشام، المساعي للتوصل إلى هدنة بين قوات الأسد والجيش الحر على غرار بعض المدن، لكن الهدنة فشلت لاختلاف الطرفين على الشروط.

عنب بلدي التقت النقيب أبو جمال قائد لواء شهداء الإسلام في داريا للاستيضاح عن موقفه من الهدنة ومسؤولية الجيش الحر تجاهها.

• طرحت على داريا كثير من المبادرات لعقد هدنة أو مصالحة مع النظام السوري، وبعض الأهالي يحملونكم مسؤولية إفشالها، فما رأيكم بهذه المبادرات وبم تبررون رفضها؟

دائما كان النظام يعرض الهدنة لإخراج داريا من خريطة المعركة، ليخفف الضغط عنه ويتفرغ لمدن أخرى، نحن في داريا لا نعمل بشكل منفصل عن العالم الخارجي وخصوصًا بعد أن تحولت داريا لساحة حرب وهُجر أهلها وهدمت منازلها واستشهد العديد من شبانها، فلن نقبل بعد كل ما حدث بعقد هدنة مهما كانت شروط الهدنة، لأن النظام يسعى لإعادة المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية فيخرج داريا من دائرة المعارك الثائرة ضده مما يضر بباقي مناطق الريف الدمشقي، فالنظام لا يعرض الهدنة من باب محبته للأمن والاستقرار، إنما طمعًا منه بأن ينقل مقاتليه من داريا إلى مدينة سورية أخرى.

• هل عرضت هدنة بشروط مرضية تناسب الجيش الحر والأهالي داخل وخارج المدينة؟

في جميع حالات عرض الهدنة يلجأ النظام إلى الخداع ووضع شروط تحمل الكثير من التأويلات والتلاعب بالألفاظ بحيث يقوم بتبديل كلامه إن وافقت أي مدينة على الهدنة كما عهدناه.

• كيف تواجهون ضغوط الأهالي الراغبين بالمصالحة، وهل تأتيكم هذه الضغوط من الأهالي داخل المدينة أم من خارجها؟

الأهالي عانوا سنة كاملة من التهجير والتشريد، بعيدين عن أبنائهم الذين بقوا في المدينة ليدافعوا عنها، وقد عانوا ظروفًا سيئة في النزوح وألم فراق الأبناء، فأصبحوا يطلبون عودتهم إلى مدينتهم مع استمرار رفضهم للنظام الأسدي، وأملهم بأن يعودوا لمدينتهم منصورين، أما سكان الداخل فبالرغم من الحصار والجوع فهم راضون بما كتب الله وصامدون، إلا البعض الذين أصبحوا يطالبون بإنهاء الحرب. وأنا أرى أن الهدنة ستكون الخيار الأسوأ للمدينة وستكون بعيدة عن أهداف الثورة الحقيقية التي خرجنا من أجلها، ونحن نقوم بنشر حملات التوعية للداخل والخارج، وزيادة الدعم للأهالي النازحين في الخارج، والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي لكسر الحصار من خلال الزراعة.

• هنالك من يحملكم كمدينة داريا مسؤولية الحالة الإنسانية المزرية في مدينة المعضمية فما ردكم؟

منذ بداية الأزمة نتحمل الأعباء مع أخوتنا المعاضمة سويًا في كافة المجالات وقد ساعدناهم في كافة المجالات، الإغاثية منها والمادية والذخيرة، حتى أنه تم تخصيص جزء من مخزون داريا الغذائي قبل المعركة وتقديمه للأخوةالمعاضمة على دفعات، فنحن نقسم الدعم في داريا مع المعضمية بالتساوي علمًا أن المعضمية أصغر من داريا بكثير، وإغاثة داريا تقدم وجبات الطعام لمقاتلي المعضمية على جبهاتها، وفي الحقيقة إن الوضع الإنساني في مدينة داريا لا يقل سوءًا عن الوضع في المعضمية، لكن أهالي داريا يرفضون الشكوى إلا لله، ومن يقوم بنشر هذا الكلام ما هم إلا الطابور الخامس الذين استعملهم النظام لنشر الفتنة بكافة الوسائل، وإحداث شرخ بين المدينتين وبين الجهات العاملة في المعضمية أنفسهم، بيد أن المدينتين متعاونتين في كل شيء منذ بداية الحملة.

• على الصعيد الميداني هل فشلت عمليات كسر الحصار؟ ولماذا توقف العمل بعد ثلاث عمليات ناجحة قامت بها غرفة العمليات المشتركة في المدينة؟

خلال سنة كاملة قام النظام بإحكام الحصار بشكل كبير على المدينة، فكامل الثغرات حول المدينة مغلقة، فنحن نعمل على وضع خطط جديدة لكسر الحصار نسأل الله أن يعيننا للنجاح في تحقيق ما نبغي إليه، أضف إلى ذلك حرص النظام وتشديده الشديد على منعنا من التمكن من فتح أي ثغرة في الطوق المفروض على المدينة، أضافة الى تركيز النظام لقواته في المناطق التي بدأنا عملياتنا منها وكانت غالبية العمليات من نفس المحور.

تابعنا على تويتر


Top