سقوط الحصن ما قبل الأخير.. بانتظار النهاية

جريدة عنب بلدي – العدد 16- الأحد – 20-5-2012

كانت عدتهم نبراسٌ وقلم، امتشقوها دروعًا تحميهم من رصاص الأمن الغادر وخرجوا بها في وجه همجية نظام لا يعرف حرمةً لأحد فكيف يعرف حرمة الجامعة!!

كانوا طلاب علم وباتوا طلاب حرية.. وقرروا المضي في دربها مهما كان الثمن.. وحّدوا صفوفهم وجمعوا كلمتهم بعد أن دوى صوت صرخات الثكالى وأنين اليتامى مجلجلًا في مسامعهم وكانت روحهم رخيصةً أمام أرواح الشهداء وتضحياتهم لا تكاد تذكر أمام عظيم تضحيات أخوتهم المعتقلين وأهليهم.

وانطلقت شرارة الثورة من جامعة الثورة.. إعتصامات ومظاهرات ومواقف بطولية سطروها على صفحات المجد، وبذلوا نفوسهم رخيصة فداءً للوطن وترابه ونالوا الشهادة قبل التخرج فكانت الشرف الأكبر. وكان رد النظام بربريًا منقطع النظير، فاقتحام المدينة الجامعية ونحر الطلاب على مذابح الحرية واعتقال أقلامهم وإعدام كلماتهم كان كفيلًا ليلهب حلب ثورةً برمتها فباتت تخرج صباح مساء في وجه الظلم وضد الطاغية والطغيان.. واستلمت حلب لواء الثورة وسقط الشهيد تلو الشهيد وبات دمهم منارةً تنير درب الثورة للجميع ودافعًا لاستمرار النضال ضد الحكم الهمجي… حاولت العصابات الأسدية إخراس صوت حلب ولكن ذهبت كل محاولاتها أدراج الرياح، فكل يوم تزداد نقاط التظاهر وتتسع حلقاتها لدرجة أفقدت النظام السيطرة على الحصن قبل الأخير في ملكوت آل الأسد..

وسقطت حلب بيد الثوار، وبقيت دمشق.. آخر معاقل النظام، لكنها تتصدع شيئًا فشيئًا ويزداد الصدع اتساعًا وسيحدث زلزالٌ يدمر الأسد.. زلزالٌ سيحول دمشق إلى مقبرة للنظام بعد أن توالت المسامير التي تدق في نعشه يومًا بعد يوم..

تابعنا على تويتر


Top