قبل شهر على انعقاد جنيف-2 .. الغرب ينقسم حول مصير الأسد

-2-2.jpg

عنب بلدي – العدد 96 – الأحد 22/12/2013

جنيف-2 (2)يبدو أن شروط الدول العظمى لعقد مؤتمر جنيف-2 تتعقد يومًا بعد آخر، ففي الوقت الذي يتخوف فيه الروس من إسقاط الإسلاميين للأسد، تشكك فرنسا في جدوى انعقاد المؤتمر إذا لم يتناول تنحي الأسد، وبينما يشدد النظام السوري على بقاء الأسد في السلطة، تبحث المعارضة عن حكومة بصلاحيات كاملة تلغي دوره في المرحلة الانتقالية.

بوادر خلاف بين موسكو ودمشق تمثلت بتصريحات نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ردًا على تصريحات الأسد بترشحه للانتخابات القادمة، حيث قال بوغدانوف لوكالة «إنترفاكس» إن هذه التصريحات «تؤجج التوتر ولا تساهم بتاتًا في تهدئة الوضع»، داعيًا النظام والمعارضة إلى الابتعاد عن التصريحات «نعتبر أنه عشية المفاوضات من الأفضل عدم الإدلاء بتصريحات من شأنها أن تثير استياء أي كان وتثير غضبًا أو ردودًا».

لكن دمشق سارعت بالرد على كلام بوغدانوف، ونقلت وكالة «فرانس برس» عن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد قوله «اسأل المعارضة لماذا لا يحق لمواطن سوري أن يترشح. من يمكنه أن يمنعه؟ لكل مواطن سوري الحق في أن يكون مرشحًا».

ليتدارك وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الموقف يوم الجمعة إذ أشار إلى أن قلق الدبلوماسين الغربيين يزداد من سقوط الأسد بقوله «الفكرة تخطر على أذهان بعض الزملاء الغربيين… بقاء الأسد في منصبه أقل خطرًا على سوريا من استيلاء الإرهابيين على البلاد» في تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء الروسية.

من جهتها أبلغت الولايات المتحدة موسكو أنه في حال أجرى الأسد الانتخابات الرئاسية فإن واشنطن ستعتبرها «غير شرعية، ومعيقة للجهود الرامية لتشكيل حكومة انتقالية وتنفيذ بيان جنيف الأول» وفق ما نقلته صحيفة الحياة عن مصادر دبلوماسية أمريكية.

فيما شكك الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في الجدوى من انعقاد المؤتمر إذا لم يتناول تنحي الأسد عن السلطة، مشدّدًا على أن المؤتمر يجب أن يشكل بداية انتقال السلطة من الأسد للمعارضة ليس من الأسد للأسد، بحسب قوله.

وبالانتقال إلى الوفود المشاركة بالمؤتمر فقد صرح نائب وزير الخارجية أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيرأس وفد بلاده إلى المحادثات»، وأضاف أن المعارضة السورية لم تقدم بعد وفدًا محددًا بسبب الانقسامات الداخلية في صفوفها ما يهدد بعرقلة المحادثات، وأضاف أنه «إذا لم يتم حل هذه المسألة، فسيكون من الصعب توقع انعقاد المؤتمر».

بينما تواصل المعارضة تحضيراتها، محاولة تشكيل جسم موحد للتفاوض، كان آخر هذه المحاولات زيارة رئيس الائتلاف أحمد الجربا إلى أربيل واجتماعه بمسعود برزاني، لكن الزيارة خلصت إلى أن «الأكراد سيشاركون في مؤتمر جنيف بوفدين، وفد من ضمن الائتلاف، ووفد النظام» وفق تصريحات الجربا لوكالة «فرنس برس»، مشددًا على أن «الأمر محسوم».

بدوره أعلن الأخضر الإبراهيمي أمام صحافيين أنه «بالنسبة لإيران لم نتوصل إلى اتفاق بعد، وليس سرًا أننا في الأمم المتحدة نرحب بمشاركة إيران، لكن شركاءنا في الولايات المتحدة ليسوا مقتنعين بعد، بأن مشاركة إيران ستكون أمرًا صائبًا».

وأضاف أن مسؤولين إيرانيين قالوا إنهم «إذا لم يحضروا المؤتمر، فلن تكون نهاية العالم»، غير أنه أكّد أن السعودية هي على قائمة الدول المدعوة، والتي يزيد عددها عن 30 دولة.

يذكر أن المؤتمر يحاول إيجاد تسوية سياسية توقف المعارك المحتدمة بين نظام الأسد والثوار، والوصول إلى حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات تقود البلاد بعد أكثر من 150 ألف قتيل منذ انطلاقة الثورة في آذار 2011.

تابعنا على تويتر


Top