حلب «المنكوبة» في مرمى البراميل

-قصف-حلب-ليان-الحلبي-2.jpg

عنب بلدي – العدد 96 – الأحد 22/12/2013

تقرير قصف حلب-ليان الحلبي (2)ليان الحلبي – عنب بلدي

تعرضت مدينة حلب، إلى هجمات عنيفة بالصواريخ والبراميل طيلة أيام الأسبوع المنصرم، راح ضحيتها أكثر من 300 شهيد، فيما أعلن مجلس محافظة حلب المدينة «منكوبة»، محملًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة المسؤولية عن الجرائم التي يرتكبها الأسد بحق المدنيين.

بدأت الهجمات صباح الأحد 15 كانون الأول، إذ وثقت مكاتب حلب الإعلامية سقوط أكتر من 25 برميل متفجر و6 صواريخ على أحياء متفرقة من حلب المحررة، حيث استهدف مركز انطلاق الباصات قرب دوار الحيدرية، راح ضحيتها أكثر من 35 شهيدًا، بينما أسفرت 8 براميل استهدفت حي المرجة عن 30 شهيدًا وفق مركز حلب الإعلامي، فيما استمر القصف على «الأرض الحمرا» وأحياء «كرم البيك» و»الفردوس» و»قاضي عسكر»، كما استهدفت البراميل حي الأنصاري الشرقي وسوق الخضرة في «الصاخور»، وأفادنا مصدر طبي أن المشافي الميدانية وجهت نداءات للأهالي للتعرف على الجثث مجهولة الهوية، بينما وصل عدد الشهداء الموثقين بالاسم إلى 100 شهيد يوم الأحد فقط.

يوم الاثنين لم يكن أفضل حالًا فاستمر القصف الجوي مستهدفًا مدرسة «طيبة» في حي «الإنذارات»، تزامنًا مع خروج الطلاب من المدرسة، ليسقط أكتر من 15 شهيدًا أغلبهم طلاب ومدرسين، وتحولت جثث بعض الأطفال إلى أشلاء وفق شهود عيان.

كما استهدف الطيران الحربي ضهرة عواد ما أسفر عن سقوط 5 شهداء بينهم قائد في الجيش الحر وطفلين، إضافة لتهدم عدة مباني سكنية وتعطل شبكة الكهرباء في الحي. تلا ذلك استهداف حي الشعار بأحد البراميل فيما تسبب القصف بالصواريخ على سيف الدولة بانهيار في المباني وأعداد كبيرة في الجرحى، تزامنًا مع قطع الانترنت عن كامل مدينة حلب.

ونقل شهود عيان في الأحياء الخاضعة لسيطرة الأسد لعنب بلدي أن أصوات القصف بالبراميل كان واضحًا وقويًا، وأنهم سمعوا أيضًا محاولات الجيش الحر إسقاط الطيران بالمضادات، الأمر الذي فشل نظرًا لتحليقه على ارتفاعٍ عالٍ (5000-6000) قدم حسب مركز حلب الإعلامي.، لتصل حصيلة الشهداء يوم الاثنين إلى 60 شهيد بينهم 15 طفل.

مسلسل القصف استمر يوم الثلاثاء، فاستهدف الطيران الحربي منذ الصباح دوار الحيدرية مرة أخرى عند كراج انطلاق السيارات، بصاروخ أدى لاستشهاد سائق تاكسي وجرح عدة أشخاص، ثم استهدف القصف مجمعًا سكنيًا في حي الشعار مسببًا انهياره بالكامل ونشوب الحرائق في المحال التجارية، استشهد على إثرها، أكثر من 14 شخصًا بينهم أطفال.

كذلك قام الطيران بغارتين جويتين بالصواريخ والبراميل المتفجرة قرب جامع الحسن والحسين في حي المعادي موقعا أكثر من سبعة شهداء والعديد من الجرحى، وطال القصف الجوي أيضا حي الأنصاري، وسجل سقوط براميل متفجرة في كل من حي المرجة وقاضي عسكر، وحي طريق الباب، لتبلغ حصيلة الشهداء ليوم الثلاثاء قرابة 70 شهيدًا.

وتيرة القصف استمرت على نفس الوتيرة لتصل أعداد الشهداء إلى 53 يوم الأربعاء و 25 آخرون يوم الخميس، كما سقط  20 شهيدًا يوم الجمعة  في أماكن متفرقة من المدينة.

بدوره أعلن مجلس محافظة حلب، الأحياء المحرّرة في المدينة «مناطق منكوبة»، محمّلًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة المسؤولية عن الجرائم التي يرتكبها الأسد بحق المدنيين، بعد الاستهداف والتصعيد ضدّ المدنيين.

ويشير ناشطون إلى أن الأسد يهدف من القصف العنيف على الأحياء السكنية إلى تهجير قسري جماعي للمدنيين، مستدلين بذلك بحملة النزوح الداخلي الكبيرة خلال الأسبوع الماضي، إضافة إلى تدفقهم إلى معبر باب السلامة الحدودي.

يعيش من تبقّى من أهالي حلب اليوم حالة ترقب وهلع ليس بانتظار المزيد من براميل الموت التي أضحت مشهدًا يوميًا فحسب، وإنما يترقبون أيضًا العاصفة الثلجية المتوقعة في الأيام القادمة ببيوتهم المهدمة.

تابعنا على تويتر


Top