عدم التجاوب مع اللجنة الشرعية، يجبر أعضاءها على الاستقالة

12.jpg

عنب بلدي – العدد 96 – الأحد 22/12/2013

12حُلّت اللجنة الشرعية التي كلفت بالقضاء والنظر في الشكاوى وفض النزاعات العالقة في مدينة داريا، بسبب عدم استجابة المدعى عليهم لطلبات اللجنة، وسط اتهامات حول الطرف المسؤول عن تعطيل عملها واستقالة أعضائها.

وقد أعلن عدد من أعضاء اللجنة استقالتهم بعد أقل من 15 يومًا على تشكيلها والمباشرة بالمهام.

وفي لقائنا مع رئيس اللجنة الشرعية أبو ظافر –أحد المستقيلين- أفاد أن أداء اللجنة لم يكن بالمستوى المطلوب وكان ضعيفًا بسبب التراكمات السابقة لتشكيل اللجنة. وأضاف أنه لم يتم التعاون من قبل الذين أقسموا أمام الناس وبايعوا اللجنة بانصياعهم لقراراتها مهما كانت.

ولدى سؤالنا له عن سبب استقالته، أجاب أبو ظافر بأن الاستقالة كانت من رئاسة اللجنة وليس من اللجنة ككل، لكن بعد أن رأى زملائه قدموا استقالتهم قام معهم بذلك.

ثم تحدث عن أسباب مباشرة وأخرى غير مباشرة لضعف الأداء، إذ كان السبب المباشر هو تشكيل لجنة فرعية لحل مشكلة تتعلق بطرف من الأطراف، أما غير المباشر فكان برأيه هو عدم منح القوة اللازمة من الكتائب رغم أنهم أعطوها القاعدة، حين أقسموا أمام الناس.

أبو محمد رئيس القسم القضائي في اللجنة الشرعية تحدث لنا بأنه لم يستجب أحد من المدعى عليهم للمثول أمامهم للتحقيق معه، وأضاف أن الاقتراحات الموجهة لهم من أجل البدء ببعض القضايا الصغيرة التي يثبتون بها كفاءتهم، هي تدخل من قبل المجلس المحلي بعملهم، منتقدًا المجلس المحلي في موقفه الذي أصر فيه على اسم «اللجنة الشرعية» بدلًا من «الهيئة الشرعية».

من جهته قال أبو يامن نائب رئيس المجلس المحلي إن المجلس قدّم تنازلات أثناء الاتفاق على تشكيل اللجنة، مقابل تعنّت أحد الأطراف، وتعنت أطراف أخرى من أمور تم الاتفاق عليها مسبقًا.

 

وأضاف أبو يامن: «كنا ندرك منذ البداية عدم وجود كفاءات أو خبرات مناسبة لدى أغلب أعضاء اللجنة، مع احترامنا لهم وتقديرنا لتصدّيهم لهذه المهمة، ولكنا تعاونّا في إنشائها لشعورنا بضرورة وجود جهة قضائية عليا، لا سيما بعد تزايد المشاكل في المدينة”.

وحول الاتهام الموجه للمجلس بتدخله في عمل اللجنة، أجاب بأن المرة الوحيدة التي تدخل بها المجلس المحلي كانت لدعم اللجنة الشرعية وإنفاذ قرارها بالتحقيق مع أحد الأشخاص، وذلك رغم التحفظ على حيثيات القرار.

أما بخصوص تشكيل لجنة للمصالحة في إحدى القضايا فلم يكن للمجلس المحلي أي دور فيه وإنما كان بين أصدقاء وأقارب طرفي الخلاف، ومن ضمن أعضاء لجنة المصالحة عضوان من اللجنة الشرعية نفسها، وتشكيلها لا يؤثر على عمل اللجنة الشرعية في جميع الأحوال.

وأردف أنه عند الفشل أو التقصير يسهل توجيه الاتهامات، والاتهامات الموجهة للمجلس المحلي بهذا الخصوص هي مغالطة للواقع وفيها الكثير من الظلم والتجني للأسف.

وأنهى كلامه أن «عتبنا الأساسي هو على أصحاب الكفاءات الذين غادروا المدينة ولم يتحملوا مسؤولياتهم تجاهها، فمن الطبيعي -في ظل غيابهم واستشهاد عددٍ كبير من الكوادر التي كان يعول عليها- أن نشعر بهذا النقص وأن نواجه بعض المشاكل، لكن ما نزال متفائلين بقدرة المدينة على معالجة مشاكلها بفضل وجود أشخاص جيدين ولديهم حس المسؤولية تجاه مدينتهم وأهلهم.»

يذكر أن المخفر أسّس في مدينة داريا منذ سنة تقريبًا ليقوم بحماية الممتلكات، وفض النزاعات ومحاسبة المخطئين؛ إلا أنه في الفترة الأخيرة تضاءل دوره ولم يستطع محاسبة بعض المحسوبين على أطراف معيّنة في المدينة، وبحسب ما أفادنا الأستاذ علاء رئيس المخفر فإنه لا يقوم بدوره المطلوب منه، بسبب عدم دعمه من الكتائب وحمايتهم لبعض المخطئين، ما استدعى تشكيل اللجنة الشرعية.

تابعنا على تويتر


Top