النفط السوري بأيدٍ روسية

gal.oil_.pump_.jpg_-1_-1.jpg

عنب بلدي – العدد 97 – الأحد 29/12/2013

gal.oil.pump.jpg_-1_-1عبد الرحمن مالك

وقعت حكومة النظام السوري يوم الأربعاء 25 كانون الأول اتفاقًا كبيرًا مع شركة روسية للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، في عقد يشمل عمليات تنقيب في مساحة 2190 كلم مربع.

وبحسب وكالة فرانس برس تم في وزارة النفط والثروة المعدنية توقيع العقد البحري للتنقيب عن البترول وتنميته وإنتاجه في المياه الإقليمية السورية بين الحكومة السورية ممثلة بوزير النفط سليمان العباس والمؤسسة العامة للنفط، وشركة سويوزنفتا غاز الروسية.

ويعتبر هذا العقد الأول من نوعه للتنقيب عن النفط والغاز في المياه السورية، والذي يمتد على مدى 25 عامًا، بتمويل من موسكو حليفة نظام الأسد.

وقال وزير النفط سليمان عباس خلال حفل التوقيع إن «المشروع يمتد 25 عامًا على مراحل عدة»، مشيرًا إلى أن «كلفة التنقيب والاستكشاف تبلغ 100 مليون دولار». ولم يحدد الوزير الكلفة الإجمالية للعقد.

من جانبه دان الائتلاف السوري توقيع اتفاق التنقيب، معتبرًا أن العقد مجرد تغطية لـ «مقايضة ثروات البلاد بالسلاح»، بحسب ما جاء في البيان الصادر عنه يوم الخميس 26 كانون الأول.

وجاء في البيان «ندين في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية توقيع نظام الأسد عقداً للتنقيب عن النفط مع شركة سويوزنفتا غاز الروسية في المياه الإقليمية السورية، ويعتبر هذا الفعل مقايضة لثروات البلاد الباطنية بسلاح روسي يقتل به الشعب السوري».

وأضاف البيان، أن «توقيع الشركة الروسية أحد أهم عقود الطاقة في المنطقة مع نظام مجرم في ظروف توتر وقتال مستمر، يوضح بأن الحكومة الروسية تقف وراء هذه الصفقة لتزويد النظام بمزيد من الأسلحة لقتل الشعب السوري».

وحول ردود الأفعال الدولية حول هذا الاتفاق أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية «فينسان فلورياني» أن الاتفاق السوري الروسي بشأن التنقيب عن النفط غير مشمول بالعقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوربي على سوريا، مؤكدة أن الاتحاد ليس في وضع يمكنه التأثير على هذا الاتفاق.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية كذلك أن من أولويات باريس البحث عن حلّ سياسي للأزمة السورية، يستجيب للتطلعات الشرعية للشعب السوري، وأشار إلى ضرورة ممارسة الضغط على السلطات السورية كي توقف قصف المناطق التي يوجد فيها مدنيون.

يذكر أن دول الاتحاد الأوروبي كانت قد فرضت عقوبات اقتصادية على نظام الأسد استهدفت بشكل كبير القطاع النفطي، الأمر الذي أثر بدوره على انخفاض الإنتاج بنسبة 90% منذ منتصف آذار 2011، بحسب ما ذكرته حكومة النظام في آب الماضي.

تابعنا على تويتر


Top