المشهد الاقتصادي لعام 2013

405_270_01363691671.jpg

عنب بلدي – العدد 97 – الأحد 29/12/2013

405_270_01363691671محمد حسام حلمي

استمرت جميع المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية بالتراجع خلال العام 2013 منذرة بوضع اقتصادي واجتماعي كارثي، فقد ذكر برنامج الأغذية العالمي أن التقديرات تشير إلى أن نصف الشعب السوري في الداخل يعاني من انعدام الأمن الغذائي، وأن ما يعادل 6.3 مليون شخص بحاجة لمساعدات غذائية عاجلة وطارئة لإنقاذ حياتهم. ويقدر برنامج الأغذية العالمي المبلغ الضروري لتلبية حاجات الشعب السوري من الغذاء بـ 2 مليار دولار.

أما على صعيد الخسائر الاقتصادية فتقدر بـ 103 مليار دولار وتعادل 174% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2010 بالأسعار الثابتة. وقد حدث تغيير وتشوه في تركيبة الناتج المحلي الإجمالي ومساهمة كل قطاع فيه. وتقدر قيمة الخسائر في الناتج المحلي الإجمالي بمبلغ 47.9 مليار دولار أمريكي. أما نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي فقد بلغت 73%، وسجل عجز الموازنة العامة للدولة ارتفاعًا بلغ 15 ضعفًا منذ عام 2010. أما عجز الميزان التجاري فقد بلغ 7.7 مليار دولار في العام الماضي 2012، بينما يتوقع أن تصل نسبته إلى 10 مليار دولار مع نهاية العام 2013.

أما بالنسبة لسعر صرف الليرة السورية أمام الدولار، فقد تحسنت قيمتها إلى أن وصل سعر صرف الدولار في 5 تشرين الثاني المنصرم إلى 123 ليرة، وهو أدنى مستوى له منذ شباط عام 2012. ليستقر أواخر العام الحالي عند حاجز الـ 144 ليرة، وذلك بتاريخ 29 كانون الأول 2013.

ويذكر أن أعلى سعر صرف وصل إليه الدولار هو 330 ليرة، وذلك بالتزامن مع احتمال الضرب العسكرية للنظام السوري أواخر آب من العام الحالي.

وعلى صعيد التعليم فإن نصف أطفال سوريا بلا تعليم، وقد تم تدمير 2994 مدرسة حسب إحصائيات وزارة التربية في تموز 2013، إلى جانب استخدام 683 مدرسة كمراكز إيواء للنازحين داخليًا. وبلغ إجمالي الخسائر في الرأسمال البشري 2.3 مليار دولار، وخسر مؤشر التنمية البشرية في سوريا 20.6% من قيمته بالمقارنة مع عام 2010. أما على صعيد الصناعات الدوائية فتقدر نسبة المعامل المتوقفة عن الإنتاج بنسبة 90%.

بالنسبة للفقر فقط أصبح أكثر من نصف الشعب السوري تحت خط الفقر، و 7.9 مليون شخص إضافي قد انضموا إلى قائمة الفقراء حتى نهاية الربع الثاني مع العام الحالي 2013، وازداد المستوى الكلي للفقر بنسبة 171% بالمقارنة مع 2010. فقد كشف «المركز السوري لبحوث السياسات» في تقريره عن الربع الأول من العام الحالي أن 2.3 مليون سوري خسروا أعمالهم منذ بداية «الأزمة» وحتى الآن، مشيرًا إلى أن نسبة البطالة ارتفعت إلى 48.8%، وبيّن التقرير أن «عدد العاطلين عن العمل الكلي بلغ 2 مليون و 965 ألف»

أما على صعيد المؤشرات الدولية فقد جاء تصنيف سوريا في المرتبة قبل الأخيرة (قبل السنغال) من بين العشر دول الأقل سعادة في العالم، واحتلت سوريا المرتبة ما قبل الأخيرة أيضًا في تقرير السعادة العالمي لعام 2013. وجاءت سوريا في المركز 116 على مستوى العالم في مؤشر التنمية البشرية.

وقد هربت معظم رؤوس الأموال السورية إلى الخارج، فقد بينت «وزارة الصناعة والتجارة» الأردنية، أن الرأسمال السوري شكل ما نسبته 34% من مجموع رأس المال العربي المسجل في الأردن ما بين كانون ثاني 2012 وأيلول 2013. وفي مصر فإن أكثر من 100 رجل أعمال سوري يعيشون ويستثمرون أموالهم في القاهرة حاليًا. ويبلغ عدد المصانع التي انتقلت إلى مصر 70 مصنعًا وهناك 300 شركة قيد الإنشاء. وأوضح نائب رئيس لجنة الاستثمار بجمعية الأعمال والاستثمار الدولي في مصر عبد المنعم السيد أن حجم الاستثمارات السورية المزمع ضخها في مصر تجاوزت 2 مليار دولار.

تابعنا على تويتر


Top