مقتل 30 مدنيًا في كمين قرب النبك، والمرصد السوري يفسرّها على طريقته

-القلمون-11.jpg

عنب بلدي – العدد 97 – الأحد 29/12/2013

كمين القلمون (1)قتل قرابة 30 نازحًا من مدينة النبك في كمين نفذته قوات الأسد بحقهم، أثناء محاولتهم الوصول إلى مدينة يبرود يوم الجمعة 27 كانون الأول الجاري، فيما صرح المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الكمين أودى بحياة 60 مقاتلًا من المعارضة وسط مطالب من الناشطين بـ «محاسبته وفضحه».

وقال عامر القلموني عضو المركز الإعلامي السوري في القلمون أن «ما حدث هو بالفعل نزوح لعددٍ كبيرٍ من العائلات المدنية بين مدينتي النبك ويبرود»، مشيرًا إلى أن النبك سقطت منذ أيام بيد قوات الأسد وهو ما اضطر المدنيين للخروج منها، بعد مجازر كبيرة بحق أبناء المدينة، محاولين الوصول إلى يبرود التي تقع تحت سيطرة الثوار، لكن «خيانة من دلالي الطريق» الذي تسيطر عليه قوات الأسد ويوجد عليه ثكنات عسكرية تابعة لها، أوصلتهم إلى منطقة مكشوفة.

فيما قال تيم القلموني مراسل «شبكة شام» أن المدنيين تعرضوا إلى كمين بدأ بانفجار عدة ألغام تبعه إطلاق نار الرشاشات والمدفعية الثقيلة عليهم، مشيرًا إلى أن الأهالي في الجوار سارعوا لإنقاذ النازحين الجرحى، وبلغت الحصيلة الأولية ما بين 40 و50 جريحًا بينهم نساء، وأكثر من 30 شهيدًا، لم يتم التمكن من سحب جثثهم، لأن قوات النظام حرصت على قصف كل من يقترب من الجثث، حتى إنها استخدمت الطيران لتوسيع دائرة قصفها لاحقًا.

وأردف عضو المركز السوري الإعلامي عامر القلموني بأن معركة نشبت بين الجيش الحر وقوات الأسد على خلفية الكمين استطاع خلالها تأمين الناجين من الجرحى، وتدمير آليتين لقوات الأسد.

في المقابل أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان -الذي يتخذ من بريطانيا مقرًا له- في بيانٍ مقتل «عشرات المقاتلين من الكتائب الإسلامية المقاتلة، إثر اشتباكات دارت خلال كمين نصبته القوات النظامية لهم، في المنطقة الواقعة بين المراح والقسطل قرب بلدة معلولا التاريخية»، كما أعلن إصابة «نحو عشرين مقاتلًا آخر بجروح خلال الكمين ذاته»، لافتًا إلى أنه «لم ترد معلومات عن خسائر بشرية في صفوف القوات النظامية».

البيان الذي جاء موافقًا لرواية الإعلام الرسمي، إذ نقلت وكالة الأنباء «سانا» عن مصدر عسكري إن «وحدة من قواتنا الباسلة تقضي في كمين محكم على عشرات الإرهابيين» من «جبهة النصرة» بين بلدتي معلولا والقسطل بريف دمشق، وتصادر أدوات إجرامهم»، كما أعلنت وسائل إعلام النظام أن الطيران الحربي من طراز «ميغ» استهدف «معاقل المجموعات الإرهابية في يبرود ومنطقة ريما» وأوقع قتلى وجرحى في صفوفهم.

كما صور التلفزيون السوري أحد المصابين بجروح شديدة راقدًا على الأرض ادّعى التلفزيون أنه من مقاتلي المعارضة وسأله المراسل عن عدد مقاتلي المعارضة وجنسياتهم فأجاب بأنهم كانوا نحو «400 مقاتل» بينهم مقاتلون من جنسيات غير عربية، وأوضح المراسل أن «الجيش النظامي تتبع المقاتلين أثناء الليل ونصب الكمين لهم أثناء توجههم لبلدة جيرود على بعد 20 كيلو مترًا جنوب شرقي يبرود».

وقد نقلت رواية المرصد السوري أكثر من وكالة عالمية ووسيلة إخبارية منها رويترز والحياة، ما أثار حفيظة الناشطين السوريين متهمين المرصد بتدليس الحقائق لأهداف سياسية، مشككين بصحة المصادر التي يحصل من خلالها مدير المرصد رامي عبد الرحمن على معلوماته.

وأشار ناشطون إلى أن إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان غير موثقة بالأسماء، وهو ما يفقدها قيمتها.

بدوره وجّه تيم القلموني رسالة باسم ثوار ونشطاء مدينة يبرود، طالب فيها مدير المرصد (رامي عبد الرحمن) أن «يلتزم بأدبيات الثورة وإلا فليكفنا شره»، كما دعاه أن يطلع المعنيين على هوية النشطاء الذين استقى منهم معلوماته، وإلا فإن «عبدالرحمن» لديه مصادره واتصالاته بمخابرات الأسد، بينما قال عامر القلموني «يبدو أن الحرفية والمهنية قد اتخذت طابعًا آخر عند المرصد السوري لحقوق الإنسان» في لقاء له مع قناة أورينت.

يذكر أن قوات الأسد شنت خلال الشهرين الماضين حملة عنيفة على مناطق القلمون تمكنت خلالها من استعادة عدة مناطق من قبضة الجيش الحر منها النبك ودير عطية وقارة.

تابعنا على تويتر


Top