مضادّات الجيش اللبناني تتصدى لطيـران الأسـد للمرة الأولى

-اللبناني-يتصدى-للطيران-السوري-1.jpg

عنب بلدي – العدد 98 – الأحد 5/1/2014

الجيش اللبناني يتصدى للطيران السوري (1)تصدّى الجيش اللبناني بالمضادات الأرضية للقصف السوري الذي استهدف أطراف بلدة عرسال الحدودية صباح الاثنين 30 كانون الأول المنصرم، في خطوة هي الأولى منذ بدء الثورة السورية قبل سنتين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن الطائرات السورية «اخترقت المجال الجوي اللبناني مما سمح بالتصدي لها وإطلاق نار المضادات الأرضية باتجاهها»، وأوضح مصدر أمني لبناني أن الطائرات السورية «لم تخترق في مرات سابقة الأجواء اللبنانية أثناء إغارتها على عرسال، وكانت تغير على مواقع في البلدة من داخل الأراضي السورية، وهو ما كان يحول دون التصدي لها».

وأفاد مصدر أمني لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية، بأنه «التزامًا بتعليمات قيادة الجيش، أطلقت رشاشات مضادة للطائرات نيرانها باتجاه مروحيات سورية ألقت قنابل على منطقة خربة داود في جرود بلدة عرسال»، المنطقة المتعاطفة إجمالًا مع المعارضة السورية وتلجأ إليها نحو 500 عائلة نازحة من سوريا، فيما يستهدفها الجانب السوري بحجة وجود مسلحين فيها.

من جهته، قال النائب أحمد الفليطي، نائب رئيس بلدية عرسال لـصحيفة «الشرق الأوسط»، إن الطيران السوري ظل لساعات طويلة خلال الليل يحلق فوق المنطقة واستهدف «خربة داود» بقصف مدفعي، وعاد صباح الإثنين التحليق المروحي وتجدد ليقصف الطيران منطقة وادي الخشن الواقعة بين عرسال ورأس بعبلك بصاروخين، ومنطقة «العجرم» بصاروخين آخرين أيضًا، على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من حاجز للجيش اللبناني.

وكانت هذه المنطقة قد تعرضت لنيران مقاتلات الأسد مراتٍ عديدة، كان آخرها في تشرين الأول الماضي، حيث استهدفت حافلة تنقل مصابين من داخل سوريا، وقالت قيادة الجيش اللبناني حينها أن طوافة حربية قادمة من الجانب السوري خرقت الأجواء اللبنانية وأطلقت صاروخين باتجاه ساحة بلدة عرسال، معلنةً أن «وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة اتخذت الإجراءات الدفاعية اللازمة للردّ الفوري على أي خرق مماثل».

وفي وقت سابق سلّم الرئيس اللبناني ميشيل سليمان كلًّا من سفير جامعة الدول العربية لدى لبنان، والممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان رسالة «يحيطهما علمًا بالخروق السورية التي يطالب لبنان بعدم تكرارها»، لرفعها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وتوزيعها بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.

يذكر أنها المرة الأولى التي تطلق المضادات نيرانها في اتجاه الطيران السوري منذ اندلاع االثورة في سوريا رغم التقارير العديدة عن غارات سورية على الأراضي اللبنانية، كما أنها أول مرة يطلق فيها الجيش اللبناني النار على نظيره السوري منذ عام 1990.

تابعنا على تويتر


Top