داريا، قصف بالبراميل المتفجرة، وشروط الاستسلام مرفوضة

1211.jpg

عنب بلدي – العدد 98 – الأحد 5/1/2014

1211عنب بلدي – داريا

شهدت مدينة داريا خلال الأسبوع الماضي قصفًا عنيفًا بالطيران الحربي والبراميل المتفجرة والمدفعية الثقيلة، مصدره مطار المزة العسكري وثكنات الفرقة الرابعة والدبابات المتمركزة على أطراف المدينة.

فقد عاودت قوات النظام استخدام البراميل المتفجرة بحملتها العسكرية التي دخلت عامها الثاني على المدينة، واستهدفت المناطق السكنية بأكثر من 10 براميل ألقتها المروحيات على مدار الأسبوع الماضي، دون تسجيل سقوط شهداء، إلا أن عددًا من النساء والأطفال تعرضوا لإصابات طفيفة إثر انهيار أحد المباني فوقهم، ما أدى إلى حالة هلع شديد لدى العالقين تحت الأنقاض، كما أظهرت مقاطع الفيديو المصورة في موقع التفجير، حيث سارع أهالي المدينة لانتشالهم ونقلهم إلى المشفى الميداني في المدينة، وقد أفاد أحد أعضاء الكادر الطبي لعنب بلدي بأن وضع المصابين الصحي مستقر الآن.

كما شهد الأسبوع الماضي تحليقًا غير مسبوق للطيران الحربي والمروحي فوق سماء المدينة لساعات طويلة يوميًا. وبحسب أحد أهالي المدينة فإن البراميل الملقاة يمكن رؤيتها في الجو قبل وصولها إلى الهدف، وإن الطائرات التي تلقيها تحلق على علو مرتفع جدًا.

ويتراوح وزن البرميل المتفجر من 160 كيلو غرام إلى 1000 كيلو غرام، ويحوي على مادة الـ TNT، بالإضافة إلى بودرة الألمنيوم ومسامير وشفرات حادة وخردوات معدنية. وتملك قدرة تدميرية هائلة. ويقول أحد مقاتلي الجيش الحر في المدينة، إن تحليق طيران الميغ وغاراتها باتت أقل تدميرًا وإثارة للخوف في صفوف المدنيين من تحليق الطيران المروحي الذي يلقي البراميل المتفجرة.

إلى ذلك شهدت الجبهة الشرقية اشتباكات متقطعة بالأسلحة المتوسطة والخفيفة بين الجيش الحر وقوات النظام، دون تسجيل أي تقدم يذكر لأي من الطرفين.

بدوره عقد المجلس المحلي للمدينة يوم الثلاثاء 31 كانون الأول اجتماعًا في مقر الهيئة العامة، حضره كل من رئاسة المجلس والمكتب التنفيذي وممثل عن لواء شهداء الإسلام ولواء المقداد، بينما غاب عن الاجتماع لواء سعد بن أبي وقاص.

وتم خلال الاجتماع التشاور بما يخص المصالحة في مدينة المعضمية، ومدى انعكاسها على الوضع العام في داريا. والتأكيد على رفض أي شروط يعرضها النظام مضمونها استسلام الجيش الحر وتسليم المدينة لقوات النظام، كما تم الاتفاق على عمل نشرة دورية يتم توزيعها على عناصر الجيش الحر والأهالي لوضعهم في صورة ما يجري داخل المدينة.

وأوضح رئيس المجلس المحلي لمدينة داريا في كلمة ألقاها أن المجلس ليس ضد الهدنة «إذا كانت مشرفة»، لكن لحد الآن لم تعرض أي هدنة وإنما «عرض استسلام وتسوية أوضاع الأشخاص داخل المدينة وتسليم السلاح، وهذا مرفوض، ولحد الآن لا يوجد شيء رسمي.»

مناسبة رأس السنة شهدت القصف الأعنف على المدينة، المحاصرة منذ 13 شهرًا، ويقطنها ما يزيد عن ستة آلاف مدني محاصر، في ظل نقص شديد في الأدوية والغذاء وغياب معظم مقومات الحياة، بالإضافة إلى الظروف الجوية القاسية التي تمر بها المنطقة.

تابعنا على تويتر


Top