تقرير الخارطة الاقتصادية لسوريا الجديدة ، قـطـــاع النـفـــط والغـــاز

Untitled.png

عنب بلدي – العدد 99 – الأحد 12/1/2014

Untitledمحمد حسام حلمي

تقرير الخارطة الاقتصادية لسوريا الجديدة- قطاع النفط والغاز

صدر التقرير الاقتصادي الجديد عن مجموعة عمل اقتصاد سوريا بتاريخ 5 كانون الثاني 2014، ويركز التقرير على قطاع النفط والغاز، حيث يقدم خطة متكاملة لإعادة تأهيل وبناء قطاع النفط بعد انتهاء الأزمة الحالية في سوريا، وتشمل الخطة ثلاث مراحل مع تحديد متطلبات كل مرحلة.

حيث يبدأ التقرير بالحديث عن تاريخ التنقيب عن النفط والغاز في سوريا، ثم ينتقل للحديث عن تقديرات حجم الاحتياطي من النفط والغاز، إذ تقدر منظمة» الأوبك» الاحتياطي النفطي المؤكد في سوريا بـ 3.15 مليار برميل، والاحتياطي المكتشف ب 6.9 مليار برميل، كما يشير التقرير إلى توقعات بنضوب النفط في سوريا بعد 20 سنة.

وذكر التقرير أن إجمالي الخسائر المباشرة التي تعرض لها قطاع النفط منذ بدء الثورة في سوريا تقدر بحوالي 15 مليار و750 مليون ليرة سورية، فيما تبلغ الخسائر غير المباشرة الناجمة عن توقف الإنتاج ما يزيد عن 5 مليار دولار أمريكي.

وتطرق التقرير إلى ضرورة المراجعة الشاملة لقطاع النفط والغاز والثروة المعدنية، تبدأ بمراجعة الوضع المؤسساتي، بحيث تحقق العدالة الاجتماعية في الوظائف اعتمادًا على الخبرات الحقيقية. والقيام بمراجعة قطاع النفط من الناحية الفنية أيضًا، حيث لم يتم التحقق بالاستكشاف من وجود النفط والغاز والثروة المعدنية لأكثر من 50% من أراضي سوريا وطبقاتها الباطنية، حسب تأكيد خبراء في مجال التنقيب عن النفط.

واقترح التقرير خطة عمل للتعامل مع قطاع الطاقة تبدأ بخطة قصيرة الأجل مدتها ستة أشهر، تسمى بالمرحلة الإسعافية. وتقوم بتقدير حجم ونوعية الأضرار التي تعرض لها قطاع النفط والغاز، ودراسة مدى جاهزية حقول النفط للإنتاج، والبدء بترميم وإصلاح الأضرار في مصفاتي حمص وبانياس. وتقوم الخطة بالعمل على إزالة العقوبات الاقتصادية الدولية عن قطاع النفط. ولضمان استمرار عملية الإنتاج والبدء بتصدير النفط تنص الخطة على تشكيل لجنة أمنية لحماية المنشآت النفطية.

أما على صعيد الإنتاج فتهدف هذه المرحلة للقيام بتصدير ما لا يقل عن 200 ألف برميل يوميًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى لضمان تأمين مورد مالي لدعم خزينة الدولة.

أما الخطة المتوسطة الأجل والتي تمتد لسنتين، فتركز على تحسين الطاقة الإنتاجية لحقول النفط، من خلال القيام بتحسين شروط الإنتاج الفنية. وتتضمن الخطة إعطاء أهمية خاصة للفوسفات كمورد رئيسي للخزينة العامة للدولة والعمل على زيادة إنتاجه. وتهدف الخطة للوصول إلى إنتاج مالا يقل عن 200-400 ألف برميل يوميًا. وتسعى الخطة للتوسع في صناعة تكرير النفط من خلال التحضير لإنشاء مصفاة جديدة للنفط.

وتعتبر الخطة طويلة الأجل (خمس سنوات) بمثابة رؤية اقتصادية طويلة الأمد تتلخص بالاستمرار في تطوير وتوسيع الإنتاج على محورين:

الأول: اكتشافات جديدة تهدف إلى زيادة القدرة الإنتاجية.

الثاني: زيادة المردود الإنتاجي للطبقات المكامن المنتجة.

وتركز الخطة طويلة المدى على تعديل وتطوير المؤسسات النفطية، والانتقال بصناعة النفط لمرحلة إقامة صناعات بتروكيميائية حديثة، وتوسيع قاعدة الإنتاج الصناعي وتنوعها، بالإضافة لتطوير الاتفاقيات الإقليمية والدولية لجعل سوريا مركزًا إقليميًا لنقل وتوزيع الغاز والنفط.

تابعنا على تويتر


Top