قرارات «على قدها»

عنب بلدي – العدد 99 – الأحد 12/1/2014

90f5ebf366822b25c8980a0d58c3555a_w570_h0مع اقتراب موعد «جنيف 2»، يزداد تخبط المعارضة السورية الخارجية، فانتخابات الائتلاف التي أسفرت عن انسحاب أربعين عضوًا بسبب خلافات حول الرئيس المنتخب وقرار الذهاب إلى جنيف. والخلافات «الحادة» التي تلت ذلك سواء في أروقة الائتلاف في اسطنبول أو قاعات اجتماع أصدقاء سوريا في باريس، لم تكن إلا جعجعة وقرعًا في طبول فارغة لا صوت لها ولا صدى، فقرارات الائتلاف مسحوبة من أفواه رئيسه أو أعضائه، وهو الذي بات دمية متحركة بيد القرارات السياسية الخارجية، سواء على المستوى العربي بين أخذ سعودي ورد قطري، أو تبعًا لأوامر تصدرها جهات دولية كبرى كالولايات المتحدة الأميركية وروسيا، وهذه المرة، قالت دولة العم سام أنه لا بد من الذهاب إلى جنيف وعلى سيادة «الائتلاف» السوري حزم أمتعته من الآن فالوقت يداهمه والحافلة إلى جنيف على وشك التحرك.

كيف لا والعم سام كان سباقًا في إصدار أوامر مصيرية سابقًا في حل كيانات وإنشاء أخرى، وخلق تكتلات وإنهاء أخرى، كيف لا وروسيا لا زالت تلعب بذيلها وتلوح بورقة بقاء الأسد «حامي المنطقة» من كل تطرف وإرهاب. فورقة ظهور «الإرهابيين» المتمثلين بداعش لعبت بها روسيا كثيرًا واستثمرتها أيما استثمار للإبقاء على الأسد، المغوار الذي تمكن من الحفاظ على سوريا خالية من الإرهاب والتطرف إلى حين اشتعلت «الأزمة السورية» وباتت سوريا مسرحًا للمتطرفين.

حينها هدأ اللعب من كافة الأطراف، حتى المساعدات الإنسانية خبى نورها حتى تمت الحرب على «الدولة» وانسحابها من كبرى معاقلها في الشمال السوري، بغض النظر عمن سوق وروج لظهور دولة الإسلام في سوريا، ورقة أخرى ستلعبها الدول الكبرى على طاولة مؤتمر جنيف 2، والمقامرون كثر، والرهان يبقى دم الشعب السوري الذي يراق على مقاصل النظام تارة وبسيوف من يسعون لبناء دولاتهم على حساب الجماجم السورية تارة أخرى.

تابعنا على تويتر


Top