ســـراقـب: اتفـــاق علـــى التهدئـــة

8.jpg

عنب بلدي – العدد 99 – الاثنين 20/1/2014

سراقب8سامي الحموي – إدلب

لم تكن مدينة سراقب بمعزل عن الأحداث الأليمة التي ألمت بالشمال السوري واحتدام الصراع ما بين فصيل «الدولة الإسلامية في العراق والشام» من جهة، وفصائل المعارضة والكتائب الإسلامية من جهة أخرى. .

فقد شهدت المدينة معارك واشتباكات عنيفة خلال الأيام القليلة الماضية، خاضتها «الجبهة الإسلامية» و»جبهة ثوار سوريا»، إضافة لبعض الكتائب التابعة للجيش الحر، ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي كان يتحصن في المدينة، ولا سيّما بعد أن استنفذ كل المهل التي أتيحت له من قبل المحاكم الشرعية، للخضوع للشرع والتحاكم إلى جهة حيادية يتم الاتفاق عليها.

كما تجاهل التنظيم كل النداءات الموجهة لإطلاق سراح المعتقلين من أبناء المدينة، ومما زاد من تعقيد الأمور قيام الأخير بتفخيخ السيارات وتفجيرها على حواجز «الجبهة الإسلامية» والكتائب المقاتلة، الأمر الذي أدى إلى وقوع العديد من الثوار ما بين قتيل وجريح.

وجرت الاشتباكات في مناطق معينة في المدينة، استطاع خلالها الثوار إحكام السيطرة على العديد من الأحياء لا سيما الغربية منها.

لكن «لواء داوود» التابع لتنظيم «الدولة» قام بالتدخل واستعادة السيطرة على بعض الأحياء منها، لتعيش سراقب ثلاثة أيام مأساة تشبه إلى حدٍّ كبير تلك الأيام التي عاشتها قبل تحريرها من النظام الأسدي، حيث تقاسم طرفا النزاع النفوذ فيها دون أن تميل الكفة لطرف دون آخر، لتسفر الاشتباكات عن عشرات القتلى والجرحى، حتى أننا لم نستطع الوصول إلى إحصائية دقيقة لضراوة الاشتباكات، وصعوبة التنقل في المدينة.

أما أهالي المدينة فقد التزموا بيوتهم في حالة حظر تجوال فرضته آلة الحرب، إضافة إلى التضييق وحملات الاعتقالات والتفتيش التي شهدتها الحارات التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة.

وفي صبيحة يوم الجمعة الموافق 17 كانون الثاني تم الاتفاق على وقف الاقتتال في المدينة، وقد نص على انسحاب «الجبهة الإسلامية» وتنظيم «الدولة» من سراقب وتسليم كل من «جبهة النصرة» و «جبهة ثوار سراقب» إدارة الأوضاع فيها، وتفكيك الألغام التي زرعت في المناطق التي حصلت فيها الاشتباكات.

لينتهي النزاع على هذا النحو الذي رآه أهالي المدينة «مناسبًا ومعقولًا على أمل أن تعود الأمور إلى مجرياتها وينتهي النزاع المرير في مناطق الشمال السوري كافةً».

تابعنا على تويتر


Top