صواريخ على عرسال مصدرها سوريا تفجيــر في الهرمــل تتبناه «النصرة»

-على-عرسال-2.jpg

عنب بلدي – العدد 100 – الاثنين 20/1/2014

القصف على عرسال (2)سقط ثمانية أشخاص بينهم خمسة أطفال من عائلة واحدة جراء قصف على بلدة عرسال شرق لبنان بصواريخ من الجانب السوري يوم الجمعة 17 كانون الثاني، في حين حمّل رئيس بلديتها حزب الله بإطلاق هذه الصواريخ، فيما شهدت منطقة الهرمل تفجيرًا راح ضحيته 4 قتلى.

وأعلن الجيش اللبناني يوم الجمعة أن أكثر من 20 صاروخًا وقذيفة سقطت في المناطق اللبنانية مصدرها الجانب السوري، لكن رئيس بلدية عرسال علي الحجيري اتهم حزب الله بإطلاق الصواريخ، معتبرًا أنها «انطلقت من مواقع عسكرية لحزب الله في الأراضي اللبنانية»، فيما نفى حزب الله تورطه بالقصف.

بدوره أكد أحمد فليطي نائب رئيس بلدية عرسال أن ثمانية صواريخ «استهدفت موقعًا سكنيًا يقطنه مدنيون، وسقطت في محيط دائري لا يتجاوز الـ 500 متر، ما يشير إلى أنها ليست عشوائية، بل أطلقت نتيجة إحداثية عسكرية»، مشيرًا في الوقت نفسه إلى سقوط صواريخ أخرى مصدرها الجانب السوري استهدفت جرود البلدة ليل الخميس ويوم الجمعة، وتحديدًا في منطقة خربة داوود التي تبعد عن البلدة 20 كلم، فضلاً عن تحليق للطيران الحربي السوري فوق منطقة مشاريع القاع في أقصى شمال شرقي لبنان.

وسقط صاروخان على منزلين تقطنهما عائلتان في منطقتي السرج والشقف في وسط ومدخل عرسال، ما أدى إلى سقوط سبعة قتلى على الفور، قبل أن يرتفع العدد إلى ثمانية بوفاة طفلة. وقضى خمسة أطفال أشقاء، أولاد زاهر الحجيري، إضافة إلى جرح ابنته السادسة، كما قتل الطفل حسن محمد عز الدين 10 سنوات وعمر عبد المنعم الحجيري 20 سنة.

وتتهم المدينة بأنها قاعدة خلفية للمقاتلين ضد الأسد داخل الأراضي السورية كونها تحتضن نازحين سوريين يقدرون بـ 60 ألف نازح، لكن رئيس بلديتها رفض مرارًا هذا الاتهام معتبرًا أن البلدة «تدفع ثمن استضافتها للنازحين السوريين».

في سياق متصل شهدت مدينة الهرمل التي تعد معقلًا لحزب الله تفجيرًا لسيارة مفخخة أدى إلى مقتل 4 أشخاص وجرح أكثر من 40 شخص يوم الخميس، وقد أعلنت «جبهة النصرة في لبنان» مسؤوليتها عن التفجير، وأعلنت الجبهة في بيان نشرته على حسابها الخاص على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أن أحد عناصرها نفذ الهجوم ردًا على «ما يقوم به حزب الله من جرائم ضد النساء والأطفال في سوريا»، واصفة الحزب بأنه «حزب الشيطان».

كما انهمرت صواريخ أيضا بغزارة على مناطق محيطة بمدينة الهرمل، قدرت بـ 20 صاروخًا، وسقط أحد الصواريخ داخل الهرمل لكنه لم يلحق أضرارًا كبيرة.

بدوره  طالب الرئيس اللبناني ميشيل سليمان «المسؤولين العسكريين والأمنيين اتخاذ كل الوسائل الآيلة إلى حماية القرى والبلدات اللبنانية المحاذية للحدود مع سوريا»، معتبرًا أن «حماية المناطق اللبنانية وسكانها أولوية حيال أي اعتداء تتعرض له من أي جهة كانت».

ووجه الرئيس اللبناني رسالة مبطنة لحزب الله يحمّله مسؤولية التوتر في المناطق الحدودية، محذرًا «من مغبة التمادي في التورط في تداعيات الأزمة السورية ما بات يشكل ثمنًا باهظًا يدفعه اللبنانيون»، وفق ما ورد في بيان وزعه مكتبه الإعلامي اليوم.

يذكر أن حزب الله ونظام الأسد يستثمران المناطق الحدودية التي يتحكم بها حزب الله، كطرق لإمداد السلاح إلى الجانب السوري، ودخول مقاتلي الحزب لمؤازرة قوات الأسد، كما يتهم ناشطون أن نظام الأسد هرّب جزءًا من ترسانته الكيماوية إلى لبنان بمساعدة من حزب الله.

تابعنا على تويتر


Top