وابشــاراه..

عنب بلدي – العدد 100 – الاثنين 20/1/2014

في الوقت الذي تُشبع فيه قوات «الجيش الباسل» المدن الثائرة قصفًا بالبراميل والصواريخ، وتشن حرب تجويع وحصار حتى الموت على جنوب العاصمة وغوطتيها، على بعد كيلومترات معدودة من مسجد الحمد في المهاجرين، الذي ضم في جنباته جموع المحتفلين بـ «عيد المولد النبوي»، كان الأسد يستمع إلى خطبة «رنانة» من وزير أوقافه الذي حول المناسبة الدينة إلى حفل «بعثي» أطنب فيه وأطال بمدح «سيادته» معتبرًا إياه المخلص لآلام السوريين «المكلومين» التي تسببت بها أيادي «الثورجيين» ممن عاثوا فسادّا في المساجد والكنائس!

الوزير السيد شبه «سيده» بمعتصم الزمان، في وقت اقترب فيه موعد الانتخابات الرئاسية، وأطربه بأن «شعبه» اليوم يلتف حوله مجددًا له «البيعة» ويصيح مستغيثًا «وابشاراه»! فمن يتكلم باسم الدين بايع «سيده» وهكذا تحل البيعة على الجميع!، كما يتهيأ له.

لقد عميت عينا السيد عن الدماء المسفوكة بكافة أنواع الأسلحة في طول البلاد وعرضها، ليصف «سيده» بأنه حاقن الدماء ومعيد البناء، متجاهلًا كل الدمار والأذى الذي ألحقه بالسوريين.

ولأن مشيئة «سيده» تقول أن لا امتثال للقوانين الدولية ولا إذعان للأصوات التي تلزمه بوقف شلال الدم والخراب، أصر السيد في خطبته أن يرسل رسالة للسوريين قبل العالم أن لا مشيئة تعلو مشيئة بشاره «حتى لو اجتمعت أمم الأرض في جنيف وغيرها، فلن يكون إلا ما يريده الشعب السوري ويرضاه»،

فهل يا ترى تشمل كلمة «شعب» بعرف النظام وأزلامه، من فقد بيته ببرميل أم من فقد عائلته بصاروخ، أم من نزح عن بيته تحت رصاص «الجيش الباسل».

تابعنا على تويتر


Top