تطورات عسكرية وميدانية كبيرة واستنفار أمني في حماة

.png

عنب بلدي – العدد 101 – الأحد 26 كانون الثاني 2014

التقاطمحمد صافي – حماه

شهدت محافظة حماة مع بداية الأسبوع الماضي تطورات عسكرية وميدانية كبيرة، قام خلالها الجيش الحر بتنفيذ عدة عمليات استهدفت بشكل أساسي حواجز النظام وطرق إمداده.

فقد قام الجيش الحر بنصب العديد من الكمائن لأرتال قوات النظام، وذلك بعد حصاره لحاجز تل الناصرية الواقع في الريف الشمالي الغربي لحماة، وبالتحديد جنوب جسر حلفايا، وذلك يوم الجمعة 17 كانون الثاني 2014 وهو من أكبر حواجز النظام في المنطقة، كما قام بمنع الرتل القادم لفك الحصار عن معسكر تل الناصرية من التقدم، وذلك من خلال استهدافه بقذائف الهاون ما أضطر الرتل للانسحاب. وفي يوم السبت 18 كانون الثاني جرت اشتباكات عنيفة بين كتائب الجيش الحر وقوات النظام في قرية التمانعة في سهل الغاب أوقعت قتلى في صفوف قوات النظام.

القصف لم يتوقف من مطار حماة العسكري، بل ازداد خلال الأيام الماضية بشكل كبير، وهو ما يؤكده المرصد الموحد في الريف الشمالي لحماة، حيث رصد يوم الأحد 19 كانون الثاني 29 طلعة من مطار حماة العسكري (21 طلعة مروحية و8 طلعات ميغ)، وخلال اليوم نفسه قام الثوار باستهداف تجمعات قوات النظام في قرية العزيزية الواقعة في سهل الغاب في الريف الغربي لحماة، حيث تم تدمير دبابة ومدفع وقتل 15 جندي من قوات النظام في القرية، بينما حرر الجيش الحر يوم الثلاثاء بلدة حيالين وقام بتفجير ألغام أرضية بتسعة عناصر من قوات النظام أدت إلى مقتلهم جميعًا، كما قام الحر باغتيال معاون رئيس مفرزة الأمن العسكري في السقيلبية بكمين.

وفي صباح الجمعة 24 كانون الثاني، قامت ألوية الجيش الحر بتحرير حاجز جب معروف، الواقع على المدخل الغربي لمدينة طيبة الأمام في الريف الشمالي، حيث تم تحرير الحاجز بالكامل وقتل أكثر من 10 عناصر من قوات الأسد واغتنام سيارة مضاد طيران مع بعض الرشاشات والذخائر، وذلك ضمن غرفة عمليات «غارة الله» التي عادت للعمل بعد فترة توقف بسبب نقص الذخيرة، بحسب الرائد جميل الصالح رئيس الغرفة وقائد ألوية وكتائب العزة وذلك خلال حديثه لعنب بلدي.

وفي صباح اليوم الأحد 26 كانون الثاني استيقظت حماة على صوت انفجار مدو هز أحياءها، كان مصدره المدخل الجنوبي للمدينة، وبالتحديد حاجز حي السمك، حيث قامت كتائب جبهة النصرة بتفجير الحاجز بسيارة مفخخة في تمام الساعة 9:30 صباحًا، ما أسفر عن تدمير الحاجز وقتل كل من فيه، لتقوم قوات النظام بعدها بقطع الطريق المؤدية إلى الحاجز وتطويق حي السمك واعتقال عدد من شباب الحي بشكل عشوائي. وبعد عدة ساعات من تفجير الحاجز هز انفجار ثان أحياء المدينة، استهدف تجمع قوات الفرقة الرابعة قرب المدخل الجنوبي لحماة بسيارة مفخخة أخرى.

وفور حدوث الانفجار سارعت قوات النظام إلى تطويق المنطقة ومنع التجوال فيها، كما قامت بتمشيط الأحياء المجاورة بكاسحات الألغام، ومنعت عناصر الهلال الأحمر من الدخول إلى المنطقة.

على الطرف المقابل قامت كتائب الثوار بتحرير حاجز تل الناصرية الواقع في الريف الشمالي الغربي لحماة، وهو من أكبر حواجز النظام في المنطقة، وذلك بعد اشتباكات استمرت لساعتين، جرى خلالها تدمير عدة آليات لقوات النظام وأسر ضباط وجنود من الحاجز.

كما استهدفت كتائب الثوار مقر اجتماع أعضاء حزب البعث في محافظة حماة، المنعقد في مدينة محردة بعدد من قذائف الهاون.

بعد العمليات المتصاعدة التي نفذها الجيش الحر في المحافظة، شهدت مراكز تجمع قوات النظام في المدينة استنفارًا كبيرًا، ظهر جليًا من خلال نشر المدرعات والآليات على مداخل فرع الأمن الجوي ودوار السباهي، وعند مدخل حماة الشمالي.

يذكر أن النظام شن خلال الأسبوع حملات اعتقال عشوائية في معظم أحياء حماة طالت عشرات المواطنين، كما قام بتسليم عشرات الجثامين للشهداء الذين قضوا تحت التعذيب في سجون النظام.

تابعنا على تويتر


Top