العاصمة الاقتصادية السورية تغط في ظلام دامس

12-2bb.jpg

 عنب بلدي – العدد 102 – الأحد 2/2/2014

12-2bbهنا الحلبي – حلب

ما إن تغرب الشمس في حلب حتى يخيم الظلام على كافة أحيائها، وتكاد تنعدم الحركة في شوارع ثاني أكبر مدينة في سوريا، إلا من بضعة شوارع رئيسية استعاضت أسواقها ومقاهيها بالمولدات عن الكهرباء لتعطي شيئًا من ملامح الحياة والحركة لمدينة باتت أشبه بمدينة الأشباح وسط هذا الظلام.

لا يصل حلب حاليًا من الكهرباء إلا 80– 100 ميغا واط /ساعي وسطيًا، مع العلم أن حاجتها كانت قبل الثورة تصل إلى 1700-1800 ميغا متضمنةً المعامل. وتتوزع الكهرباء حاليًا على الخطوط الأمنية بقيمة 50 ميغا، بحيث لا تنقطع نهائيًا بينما تتوزع الكمية المتبقية (50 ميغا) على باقي أحياء حلب فيكون نصيب الحي الواحد ساعتين في اليوم وسطيًا، إن توفرت، مما اضطر الناس للاستعاضة عنها بمولدات الكهرباء أو البطاريات.

منذ أن سيطرت «دولة الإسلام» على المحطة الحرارية منذ قرابة 4 أشهر، صار خط الزربة القادم من حماة هو المغذي الرئيسي لمدينة حلب، ويتعرض هذا الخط دائمًا للقصف مما يسبب انقطاعًا كاملًا للكهرباء عن مدينة حلب. وبما أن القصف والانقطاع الكامل للكهرباء بات يتكرر بشكل روتيني وبتواتر كل أربعة أو خمسة أيام، بات من «السذاجة» تصديق تعرضه للضرر نتيجة الاشتباكات، لأن الصدف لا تكون بهذا التكرار المنتظم.

وهناك وعود الآن من النظام لإصلاح الأبراج في منطقة النقارين، وذلك لإعادة تفعيل المحطة الحرارية وحل مشكلة الكهرباء بشكل نهائي كما يدعي.

مشكلة انقطاع الكهرباء هذه لا تعاني منها إلا حلب كمدينة كبرى في سوريا، مع العلم أن كل مدن سوريا ترتبط ببعضها، فيمكن تغذية أي مدينة عن طريق أي محطة، فلا ترتبط أي مدينة بمحطة كهربائية بعينها دون الأخرى مما يجعل الموضوع واضحًا بأن حلب مستهدفة بهذه المشكلة.

مؤخرًا بدأ الحديث عن نوع جديد من صفقات بيع الأمبيرات للأحياء، حيث يتم شراء مولدة ضخمة ذات استطاعة كبيرة تبيع كهرباء لكل حي، ويشترط لشراء هذه المولدات الموافقة الأمنية، بالتالي تتم مثل هذه الصفقات بين شبيحة الأحياء مع رجال الأمن ويتم تزويد البيوت مقابل مبالغ طائلة مستغلين حاجة الناس الماسة للكهرباء، وبالفعل بدأت بعض الأحياء بشراء مثل هذه المولدات.

وبحسب صفحة «حلب الآن» فإن مدير شركة الكهرباء في حلب قد تورط مع مجموعات معينة بتعطيل خطوط الكهرباء ومن ثم تعهدها بالاتفاق معه ليبدو الأمر على أنه قضية فساد يتورط بها أحد كبار المسؤولين، وليس أمرًا متفقًا عليه ومخطط له من قبل النظام.

يذكر أن أحياء حلب الشرقية أيضًا اعتمدت مثل هذه المولدات الضخمة التي تغذي الأحياء كمصدر أساسي للكهرباء منذ زمن بعيد وفي كافة الأحياء، لأن معاناتها كانت سابقة لمعاناة أهالي الأحياء الغربية، لكن مع فارق أن سعر بيع الكهرباء للناس بالأحياء الشرقية رمزي وضمن الإمكانيات، بسبب ضبط الهيئة الشرعية له فيتراوح ما بين الـ 50 إلى 70 ليرة يوميًا حسب عدد الساعات ويشرف عليها إما جمعيات خيرية مثل هيئة الشباب المسلم أو بعض الكتائب أو الهيئة الشرعية نفسها الأمر الذي يضمن ضبط سعر البيع.

تابعنا على تويتر


Top