ثوار حماة يتقدمون باتجاه المدينة، تحرير «مورك» والعديد من الحواجز

-حماة-يتقدمون.jpg

محمد صافي – حماة
تزامنًا مع المفاوضات في «جنيف2» يتقدم ثوار حماة على أكثر من محور في الريف باتجاه المدينة، محررين مدينة مورك وعدة حواجز استراتيجية، بعد حملة «اثبتوا أيها القادة على المبادئ» التي تؤكد على استمرار الحراك الثوري السلمي والعسكري «حتى إسقاط النظام».

وشهدت محافظة حماة انتفاضة عسكرية لمعظم الفصائل والتجمعات العسكرية بعد فترة من الهدوء وتوقف الجبهات، حيث كانت العمليات الأولى لجبهة النصرة التي فجرت حاجزًا على المدخل الجنوبي لمدينة حماة ودمرت حاجزًا آخر يشكل بوابة الأمان لتجمع قوات الفرقة الرابعة في مدينة حماة، ونفذت عملية تفجير داخل التجمع هز أركان النظام في المدينة لتتوالى العمليات بعد ذلك على جميع خطوط الجبهات في الريف الحموي.

وتقدمت كتائب الثوار بشكل ملحوظ باتجاه مدينة حماة عبر خطين ينتهيان بأبواب المدينة، الأول هو الخط الشمالي الغربي عن طريق قرية الناصرية التي حافظ الثوار عليها بعد تحريرها، وقاموا بصد أربعة أرتال خرجت من قرية قمحانة الموالية للأسد، ومن مطار حماة العسكري ودمروا العديد من الآليات، كما تقدموا إلى رحبة خطاب وهم الآن يحاصرونها في محاولة للسيطرة عليها للتقدم للنقطة الثالثة والأخيرة والملامسة لأول نقطة في المدينة وهي قرية قمحانة والتي تعتبر معسكرًا لمليشيات النظام .

بالجانب الموازي للخط الغربي حاصر الثوار مدينة مورك وقاموا بتحرير حواجزها الأربعة المتمثلة في حاجز العبود، حاجز مفرق عطشان، حاجز الحرش، حاجز الجسر، وأعلنوا مدينة مورك محررة. وتأتي أهمية تحرير مدينة مورك لأنها تقطع الأتوستراد الدولي حماة – حلب، وبهذا ينقطع خط الإمداد عن مدينة خان شيخون التي تسيطر عليها قوات الأسد بالإضافة لمعسكر الحامدية ووادي الضيف في محافظة إدلب.

كما تقدم الثوار بعد تحرير مورك إلى مدينة صوران وقاموا بتحرير حاجز المكاتب في المدينة ليؤكدوا بذلك سيطرتهم على أتوستراد حماة – حلب، وهم الآن في طور التحضير للتقدم باتجاه مدينة حماة أكثر بالتنسيق مع باقي غرف العمليات بالريف الحموي بحسب قادة ميدانين بالمعركة.

وردًا على العمليات الكبيرة في الأيام الماضية صعدت قوات الأسد قصفها لمدن وبلدات الريف الشمالي، وسجل أكثر من 50 غارة جوية خلال الأيام الثلاث الماضية على الريف الحموي بحسب المرصد الجوي في مدينة كفرزيتا، سقط خلالها 27 شهيدًا وعشرات الجرحى وأضرار مادية كبيرة في مدينة مورك وصوران. ويحاول الثوار فرض حالة حظر طيران في سماء الريف الحموي بنشر الرشاشات المضادة على كافة خطوط الجبهات، ما مكنهم من إسقاط طائرتين خلال اليومين الماضيين.

وعن الحالة الإنسانية للمدنيين في الريف الحموي تحدث زكريا العمر عضو المكتب الإغاثي في مدينة اللطامنة لعنب بلدي «في ظل المعارك التي شهدتها مدينة مورك ومنطقة الزوار، نزح الأهالي إلى مدينة اللطامنة وهذا ما زاد من أعباء المدينة التي تحتضن نازحي كرناز وكفرنبودة أيضًا، فلم يبقَ منزل أو مدرسة أو مسجد إلا و قد نزل به العديد من العائلات حتى إن بعض الأهالي يجلسون في سياراتهم التي ملأت الشوارع»،  ويضيف «نناشد المعنيين من هيئات وجمعيات خيرية المساهمة الفورية وتقديم ما يلزم لأن الوضع الإنساني في تراجع كبير» .

يذكر أن حملة أطلقها ناشطو حماة تحت عنوان «اثبتوا أيها القادة على المبادئ» كانت دافعًا للتحرك العسكري في الريف، وقد حدثنا الناشط الإعلامي عبيدة القاسم أحد منظمي الحملة عن الأسباب التي دفعتهم لإطلاق الحملة وأهدافها بالقول: «بعد ثلاث سنوات من الثورة أيقنا أن الحراك الثوري هو الطريق الوحيد لإسقاط النظام ويجب علينا أن نقف موقفًا مشرفًا يرضى عنه الله ويحفظه التاريخ أمام ما يحصل من تآمر على الشعب السوري». ويضيف» بدأنا التحضير والتخطيط ووضع الرؤيا وآلية تطبيقها فقمنا بالخروج بالمظاهرات في ريف إدلب وريف حماة وأتوستراد حلب الدولي». كما امتدت هذه الحملة لتشمل الحراك العسكري في الريف الحموي فخرجت عدة كتائب وألوية في مظاهرات أكدوا فيها أن «الحراك العسكري في سوريا لن يكون على حساب المدنيين بل لإسقاط النظام بكافة أجهزته ورموزه».

تابعنا على تويتر


Top