لجنة التفاوض تدخل إلى داريا، والمجلس المحلي يعلق على بنود الهدنة

1656154_627832870603564_1587017547_n.jpg

عنب بلدي – العدد 102 – الأحد 2/2/2014

داريادخلت يوم الأحد الماضي 26 كانون الثاني لجنة المفاوضات بين المجلس المحلي لمدينة داريا والنظام، المؤلفة من وجهاء من أهالي داريا، كلفت من قبل النظام للدخول وعرض شروط الهدنة على المجلس المحلي والعاملين في المدينة.

وقد بدأ الحديث عن الهدنة منذ ما يزيد عن شهر، حاول النظام خلاله إرغام المحاصرين داخل المدينة على التوقيع والقبول بالهدنة تحت مسمى «المصالحة الوطنية»، والتي يحاول النظام تطبيقها في عدد من المناطق الخارجة عن سيطرته.

وقد دخل الوفد المكون من تسعة أعضاء من وجهاء المدينة، وهم سيف الدين جعنينة ورضوان زردة ومحمد السيسي وعامر السقا وأبو زيد حيدر وأبو عيسى اللحام وأبو حسن طه وأبو رفعت محمود وعلاء الحو، وقاموا بمناقشة الشروط التي يعرضها النظام على المحاصرين في المدينة، وسماع الشروط التي يفرضها المجلس المحلي.

في حين كان الوفد المكلف من داخل المدينة ممثلًا بعماد خولاني وأبو يامن شحادة وحسام خشيني، وأبو عامر الكفرسوساني قائد لواء المقداد بن عمرو، وأبو تيسير زيادة.

ويقول مراسل عنب بلدي في المدينة إن النظام سمح للوفد القادم من خارج المدينة بالدخول من جهة دوار أبو صلاح باتجاه داخل المدينة، وبعد أن ساروا لدقائق بين الأحياء المدمرة على جانبي الطريق وصلوا إلى حيث تنتظرهم سيارة تابعة للثوار داخل المدينة لتنقلهم إلى مكان التفاوض.

وفيما يلي الشروط التي طرحها النظام عبر الوفد الخارجي، وتعليق أحد أعضاء المجلس المحلي على كل منها.

  • «التزام الجماعات المسلحة بوقف فوري لإطلاق النار وتسليم الأسلحة الثقيلة الموجودة لديهم».

وجاء في تعليق عضو المجلس المحلي على هذا البند «إن النظام لا يعترف بنا كمجلس محلي أو ككتائب، وإنما الجميع بالنسبة له هم مسلحون من الخارج وعصابات إرهابية، وحجة تسليم الأسلحة الثقيلة هي نفس حجة المعضمية، والهدف منها البدء بشيء يمكننا التخلي عنه بسهولة، لأن أسلحتنا الثقيلة لا تستطيع مواجهة الطيران، وبالتالي لسنا حريصون عليها كثيرًا. لذلك أي هدنة لا تبدأ بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين من داريا والمعضمية وكفرسوسة، لا يمكن البناء عليها مستقبلًا. والنظام سيخدعنا ويدعي أن الإفراج سيتم ولكن هناك إجراءات قانونية يجب أن تأخذ وقتها».

  • «التزام الجيش العربي السوري بوقف العمليات العسكرية إلا في حال واحد وهو الدفاع عن النفس».

وعلق عضو المجلس على البند أن في هذه النقطة يعتبر تحليق الطيران الحربي فوق سماء المدينة خرقًا لبنود الهدنة، وسقوط أي قذيفة في المدينة سيعتبر خرقًا أيضًا.

  • «تسوية أوضاع المسلحين في إحدى ساحات المدينة الواقعة تحت سيطرة الجيش العربي السوري وبحضور أكبر عدد من أهالي المدينة»

وجاء في تعليق عضو المجلس، «إن أكبر مصيبة هي تسوية أوضاع المسلحين، وإن قبولنا بهذه النقطة هو اعتراف بالنظام من جديد وإنه المرجعية لتسوية أوضاع الموجودين داخل المدينة، وهو يريد أن يحرجنا أمام الأهالي ويلعب على عواطف الناس أمام الجموع والشهود ونصبح نحن الملامين». بالإضافة إلى أن تجربة المعضمية حديثة العهد حيث إن الشباب الذين سويت أوضاعهم لم يعد يسمح لهم بالتحرك، وإن أسماءهم حذفت من الحواجز فقط عشرة أيام.

  • «فتح الطرقات وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية».

وجاء التعليق على البند، إنه قبل فتح الطرقات يجب تشكيل لجنة من وجهاء مدينة داريا وهي المخولة بشراء المساعدات، وليس النظام من يحدد المواد التي تدخل. «ونحن نطالب بفتح طريق وإدخال مساعدات نحن نشتريها بأنفسنا ولا نريد من النظام شيئًا».

  • «تفعيل مديرية المنطقة إضافة الى دوائر الدولة».

قال عضو المجلس، إنه يجب اشتراط تحديد أسماء موظفي المديرية بالاتفاق ضمن لجنة مشتركة من النظام والمجلس المحلي. وأن يكون مدير الدائرة من قبل المجلس المحلي ونائبه من النظام.

  • «تشكيل لجان شعبية مشتركة من الجيش وأهالي داريا مهمتها الحفاظ على أمن المدينة ومنع دخول الغرباء إليها».

وجاء التعليق على البند، إن أي لجنة يتم تشكيلها يجب أن تكون مشتركة بين النظام والمجلس المحلي، من دون الأهالي، لأنهم سيتنازلون عن كل شيء بمجرد بعض الوعود التي «لا تسمن ولا تغني من جوع». لذلك يجب أن تتشكل لجنة مشتركة من النظام والمجلس المحلي تحديدًا.

«السماح بعودة الأهالي بعد إعادة البنية التحتية».

اعتبر عضو المجلس أن هذا البند غير منطقي وموضوع فقط لدغدغة مشاعر الأهالي الذين خسروا بيوتهم ومنازلهم.

  • «توقيع الاتفاق بحضور رؤساء المجموعات المسلحة والوجهاء ومندوب القيادة في ساحة بداريا».

وجاء التعليق على البيان أنه يجب حذف كلمة الجماعات المسلحة من أي اتفاقية ويتم استبدالها بكلمة المجلس المحلي في داريا.

وإعلاميًا اشترط النظام أن تعرض مجريات الهدنة على الفضائية السورية على أنها عملية مصالحة وليس استسلام.

وجاء في تعليق عضو المجلس المحلي على هذا الشرط، أنه يجب تشكيل لجنة إعلامية مشتركة من التلفزيون السوري ومن المكتب الإعلامي التابع للمجلس المحلي، يقومون بنشر نفس مقاطع الفيديو وبنفس الرواية على التلفزيون السوري وعلى مواقع وصفحات المجلس المحلي.

  • وجاء في البند الأخير للنظام:

«بعد تنفيذ البنود يتم انسحاب الجيش العربي السوري إلى أطراف المدينة».

وهنا يقول عضو المجلس المحلي: لماذا أصلًا هو داخل المدينة، المفروض أن ينسحب مباشرة إلى كافة أطراف المدينة بعد الإفراج عن المعتقلين وبمجرد توقف إطلاق النار. ويعتبر وجوده داخل المدينة مهددًا للسلم الأهلي فيها، وغير مرغوب بوجوده.

وبدوره اشترط الوفد المفاوض تطبيق شروط يفرضها هو على النظام ومنها، الإفراج عن كافة المعتقلين من درايا والمعضمية وكفرسوسة، وسحب جيش النظام إلى حدود 7 تشرين الثاني 2012، والسماح بإدخال 100 طن من المواد الغذائية والدوائية إلى المدينة، وعدم التعرض لأهالي داريا على الحواجز في أماكن النزوح. وفي المقابل يلتزم الجيش الحر بوقف إطلاق النار، ويمكن التفاوض حول تسليم السلاح الثقيل بعد تنفيذ الشروط السابقة، بالإضافة إلى تشكيل لجنة من داخل داريا لضبط أمن المدينة.

ويضيف عضو المجلس المحلي إن الهدنة بهذه البنود هي في المجمل بنود استسلام، وليست بنود هدنة أو إيقاف إطلاق نار، وهي شروط تصب في مصلحة النظام على النحو البعيد والقريب، و «يجب علينا أن نفرض شروطنا من موقع قوة لأن النظام هو من يريد الهدنة ومضطر لكسب المدينة منطقة آمنة وهو من يرغب بذلك وليس نحن».

تابعنا على تويتر


Top