داريا.. مظاهرة لرفض الاستسلام، استمرار القصف بالبراميل ولواء شهداء الإسلام يرد بقذائف الهاون

-الطريق-الواصل-بين-داريا-والمعضمية-2.jpg

 عنب بلدي – العدد 103 – الاثنين 10/2/2014

استهداف الطريق الواصل بين داريا والمعضمية (2)عنب بلدي – داريا               

تابعت قوات النظام قصفها لمدينة داريا خلال الأسبوع الماضي بكافة أشكال القصف في محاولة جديدة للضغط على المحاصرين للاستسلام، فيما خرج الثوار يوم الجمعة بمظاهرة للتعبير عن رفضهم للهدنة التي يفرضها النظام، بينما قام لواء شهداء الإسلام باستهداف تجمعات لقوات الأسد بقذائف الهاون.

وقد تعرضت المدينة الأسبوع الفائت لقصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة المتمركزة في مطار المزة العسكري وثكنات الفرقة الرابعة في جبال المعضمية، وثكنات الحرس الجمهوري في جديدة الفضل، والدبابات المتمركزة على أطراف المدينة. بالإضافة إلى البراميل المتفجرة التي قدرت بـ 10 براميل يوميًا، زادت من رقعة الدمار في المدينة، فقد أدت إلى تدمير أكثر من مئة منزل بالإضافة إلى إصابة عشرات من المدنيين المحاصرين.

فيما حالت الأوضاع الجوية الماطرة التي شهدتها المدينة دون إقلاع الطيران الحربي، ما أدى إلى توقف القصف بالبراميل خلال يومي الاثنين والثلاثاء بحسب مراسل عنب بلدي. وشهد يوم الجمعة إلقاء أربعة براميل ليلًا ما أدى إلى احتراق بناء كامل مؤلف من أربعة طوابق، واستمرت هذه الحرائق بضع ساعات، ريثما عمل فريق الدفاع المدني في المدينة على إخمادها بإمكانياته المتواضعة.

وفي سياق متصل شهدت الجبهة الشرقية والجنوبية اشتباكات متقطعة بين عناصر من الجيش الحر وقوات الأسد إثر محاولة الأخير التسلل لاستعادة السيطرة على الأبنية التي كان الجيش الحر سيطر عليها خلال عملية «وبشر الصابرين»، وقد تمكنت قوات الجيش الحر من التصدي للعملية.

كما قامت سرية الهاون التابعة للواء شهداء الإسلام يوم السبت 8 شباط، باستهداف عدة مواقع لقوات النظام في محيط المدينة بقذائف الهاون ردًا على قصف النظام لها بالبراميل المتفجرة. وقد استهدفت كل من مقرات قوات الأسد والشركة الليبية على أوتوستراد الأربعين والتي تعتبر مقرًا لقوات النظام في الغوطة الغربية، بحسب صفحة اللواء على الفيس بوك.

إلى ذلك خرجت يوم الاثنين مظاهرة لثوار المدينة، رفعوا فيها لافتات تندد بالهدنة وترفض الاستسلام والشروط التي يعرضها النظام من خلال الوفد المفاوض، وتحث على «الصبر والمصابرة»، كما استنكروا فيها رأي البعض من أبناء المدينة الذين يريدون للهدنة أن تتم بأي شروط.

وتتعرض مدينة داريا إلى عملية تدمير ممنهج لما تبقى من أحياء سكنية وبنية تحتية ومرافق عامة، حيث قامت طائرات الأسد بإلقاء أكثر 198 برميل في أحد عشر يومًا، ما أسفر عن ارتقاء أكثر من 23 شهيدًا بينهم أطفال ونساء وعائلة كاملة وعدد كبير من المصابين، كما أدى إلى تهدم أكثر من 120 منزل و60 بناء بشكل كامل وتضرر عشرات الأبنية والمحال بشكل جزئي بحسب مهند أبو الزين عضو المكتب الإعلامي في داريا.

ويعيش الأهالي المحاصرون بفعل هذه البراميل حالة إنسانية صعبة وترقب دائم، حيث أصبحت حياتهم ومسكنهم في الملاجئ والأقبية في ظل استمرار الحصار وفقدان الغذاء والدواء للشهر الرابع عشر على التوالي.

تابعنا على تويتر


Top