قرآن من أجل الثّورة

-بلدي-قرآن-من-أجل-الثورة.jpg

عنب بلدي – العدد 104 – الأحد 16/2/2014

عنب-بلدي-قرآن-من-أجل-الثورةخورشيد محمد  –  الحراك السّلمي السّوري

  • العقبات

لا يمكن تجاوز العقبات وتجاهلها، إذًا سوف تعود للظهور بعد حين بوجه جديد أبشع من الأول وأشد صعوبة وإعاقة وتكبيلاً. لا بديل من اقتحامها، اقتحامًا يحمل كل معاني التحدي والشجاعة والتضحية والخوف. لكل منا عقبته أو عقباته التي لا مفر من اقتحامها للفلاح. قد تكون تنازلاً عن سلطة (فك رقبة) نخسر فيها الانتخابات لكي نربح الديمقراطية ونفك رقبة شعب مستضعف. وقد تكون عطاء في وقت يكنز المحتكرون الذهب والفضة. وهناك عقبات وعقبات لا تقتحم إلا بإيمان ومشاريع لبناء المجتمع وإصلاحه ونشر لثقافة الرحمة والعفو والاستمرار والصبر على الأعمال حتى نجاحها، لا الحمية والطائفية والقتل والعداء {أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} (سورة البلد، 18).

  • عباءة الخير

إذا نظرت إلى الثورة عبر ثلاث سنوات وغيرها من الثورات سترى أن الخير منتصر. في الحقيقة لا يوجد غيره في الساحة سيدًا بلا منازع. فالكل يحاول الدخول تحت عباءة الخير ونزعها عن خصمه: فهو المدافع عن العروبة والوطن ضد العملاء والإرهابيين وآخرون أصحاب الدين والأخلاق وحماة الثورة ضد نظام أرعن. فلا أحد يخرج مثلًا ليقول: أنا الشر وأنا كاذب ومنافق، إذا قال ذلك سيسقط من فوره. لذلك فالمعركة هي في إسقاط الأقنعة والمبررات، والانتصار في ذلك مرهون بنزاهة وصدق الطرف ضد كل محاولات الاستفزاز والانجرار لردة الفعل والانحراف. وبمقدار ردات الفعل وبمقدار الانحراف والأخطاء تكون قدرة الطرف الآخر في التخفي تحت عباءة الخير المنسوجة من خيوط أخطائنا وانحرافاتنا {وَقُلْ جَاءَ الْحَقّ وَزَهَقَ الْبَاطِل إِنَّ الْبَاطِل كَانَ زَهُوقًا} (سورة الإسراء، 81).

  • شتم الجهلة

حتى لو اعتبرت عدوك عبدًا للأصنام الحجرية، فلا يجوز أن تتبع أسلوب الشتم والاستفزاز معه، لأن شتمك واستفزازك سيكون من أحد أسباب تضليله وضياعه فهي (شتائمك) نار تغذي طائفيته وتمسكه بجهله. {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (سورة الأنعام، 108)

 

تابعنا على تويتر


Top