بالإجماع.. مجلس الأمن يوافق على قرار لإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا

-مجلس-الأمن-1.jpg

عنب بلدي – العدد 105 – الأحد 23/2/2014

قرار مجلس الأمن (1)تبنى مجلس الأمن، يوم السبت 22 شباط بالإجماع قرارًا يطالب برفع الحصار عن المدن في سوريا ووقف الهجمات والغارات على المدنيين، وتسهيل دخول القوافل الإنسانية، ويتضمن تهديدًا باتخاذ «خطوات إضافية» في حالة عدم الالتزام بما ورد فيه.

وينص القرار -الذي قدمته استراليا ولوكسمبورغ والأردن- على السماح بممرّ إنساني سريع وآمن ومن دون عوائق لوكالات الأمم المتحدة وشركائها بما في ذلك عبر خطوط الجبهات وعبر الحدود.

كما يدعو «جميع الأطراف إلى الرفع الفوري للحصار عن المناطق المأهولة»، وبينها حمص ومخيم اليرموك قرب دمشق وداريا والغوطة ومناطق أخرى، معتبرًا «تجويع المدنيين تكتيك حربي تحظره القوانين الإنسانية الدولية».

كما طلب مجلس الأمن في قراره «من كل الأطراف التوقف على الفور عن شن أي هجمات على المدنيين.. وبينها القصف الجوي خصوصا استخدام البراميل المتفجرة».

وبعد أن تعثر مشروع القرار خلال الأسبوعين الأخيرين بسبب التهديد الروسي باستخدام الفيتو ضده، وافقت موسكو بعد إزالة انتقادات قاسية لنظام الأسد، واعتبر السفير الروسي فيتالي تشوركين أن «التحرك لإصدار قرار إنساني في مجلس الأمن جاء بعد الفشل في محاولات التحرك لتغيير النظام»، متهمًا المعارضة السورية «بمواصلة استهداف المدنيين واستخدامهم دروعًا بشرية وارتكاب الانتهاكات الجسيمة ومحاصرة المناطق الآهلة وبينها نبل والزهراء».

بدورها أكدت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامنثا باور أن الأسد مسؤول مباشرة عن الانتهاكات الإنسانية وأن «الوضع الإنساني هو نتيجة أعمال متعمدة يقوم بها أفراد معينون وبالتالي لهم سلطة وقفها» مشيرة إلى «الأسد، وإلى تنظيم النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام»، وقالت إن مقاتلي التنظيمين «استكملوا بالتعصب الديني التعصب الديكتاتوري الذي يمارسه الأسد».

وأضافت السفيرة أن «النظام السوري لا يمكن الوثوق بوعوده وهو يمارس الكذب»، داعيةً مجلس الأمن إلى ضرورة «التحرك في حال عدم تقيّد أي طرف بالقرار»، ورغم أن القرار لا يتضمن أي عقوبات لإجبار النظام على إدخال المساعدات إلا أنه يترك الباب مفتوحًا للتحرك بحق المخالفين، وفق اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إذ سيكون بإمكان مجلس الأمن «اتخاذ إجراءات إضافية في حال عدم تطبيق هذا القرار».

من جانبة رحب الائتلاف الوطني المعارض بالقرار واعتبره «الخطوة الأولى نحو تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري المحاصر»، وأضاف في بيان له أن على المجتمع الدولي التركيز الآن على «ضمان التنفيذ الكامل والمباشر للقرار، لذلك فعلى مجلس الأمن الاستعداد لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة في حال تملصَ نظام الأسد من مسؤولياته الدولية أو ماطل في تنفيذها».

وقال ممثل النظام في مجلس الأمن بشار الجعفري من جانبه، أن حكومته تواجه حملة تشكيك تحاول تصويرها في موقع معادٍ لشعبها. وأضاف أن الحكومة السورية تعمل مع الأمم المتحدة ووكالاتها، مشيرًا إلى أن «الحكومة السورية تتحمل الجزء الأكبر من حجم المساعدات الإنسانية الموزعة في البلاد بنسبة تبلغ 75% من هذه المساعدات»، كما شددّ على أن»بعض الحكومات اصرت على الردّ على الانفتاح والتعاون الإيجابي الحكومي السوري بحملتها التضليلية والكذب الفج».

وتطالب الوكالات الإنسانية منذ فترة طويلة بالسماح لها بالدخول عبر الحدود السورية لتوزيع مساعداتها، وبحسب بان كي مون فإن «نصف سكان سوريا في حاجة لمساعدات إنسانية عاجلة.. إذا تم تطبيق القرار بسرعة وحسن نية سيمكن التخفيف من معاناة السوريين».

يذكر أن مجلس الأمن سبق وأصدر قرارًا في 2 تشرين الأول 2013 يطالب بدخول آمن للمساعدات الإنسانية إلى سوريا إلا أنه لم ينفذ على الإطلاق.

تابعنا على تويتر


Top