درعا «على صفيح ساخن» والنظـام يصعّد بالقصـف

-عنيف-على-درعا-2.jpg

عنب بلدي – العدد 105 – الأحد 23/2/2014

قصف عنيف على درعا (2)عادت محافظة درعا لتتصدر واجهة الأحداث خلال الأسبوع الماضي بعد عمليات مركزة لفصائل الجيش الحر، وأنباء عن تحضيرات لفك الحصار عن الريف الدمشقي، فيما ردّت قوات الأسد بقصف عنيف طال معظم بلدات المحافظة وأسفر عن عشرات القتلى والجرحى.

وبحسب اتحاد تنسيقيات حوران فإن اشتباكات عنيفة تدور بين مقاتلي الجيش الحر وقوات الأسد في محيط فرع المخابرات الجوية، وحول سجن «غرز» الذي شددّت المعارضة حصارها له، واستهدف مقاتلوها هذه المراكز الحيوية براجمات الصواريخ.

ويشارك في المعارك العنيفة أغلب الفصائل المقاتلة في المنطقة مثل «اليرموك» و «الفلوجة» و «النصرة» تحت قيادة غرفة عمليات مشتركة.

بدوره أدان الائتلاف الوطني السوري «بأشد العبارات استخدام نظام الأسد العنف والقصف العشوائي بشكل ممنهج ضد المدنيين الأبرياء في سوريا»، بعد إفادات الناشطين باستشهاد 19 مدنيًا على الأقل يوم الثلاثاء 18 شباط، جراء قصف قوات الأسد لبلدة المزيريب بريف درعا بالبراميل المتفجرة، كما ارتكب قوات النظام مجزرتان الأولى بمدينة جاسم ضحيتها 11 قتيل بينهم عائلة كاملة من 5 أشخاص جراء القصف العنيف على المدينة، والثانية في بلدة كفر شمس حيث تسلّم الأهالي 7  جثث لقتلى تحت التعذيب.

في حين أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن سلاح الجو كثف غاراته على بلدات عتمان واليادودة وصيدا في ريف درعا، وألقى براميل متفجرة على بلدة النعيمة، وأضافت الهيئة إن طيران الأسد قصف منطقة اللواء 38 الواقع بين صيدا والغارية الغربية في ريف درعا الشرقي. كما أكدت شبكة شام أن الطيران الحربي استهدف أيضًا المنطقة الواقعة بين بلدتي مزيريب واليادودة بريف درعا.

وفي الوقت الذي تتوارد فيه الأنباء عن تحضيرات عسكرية لقوات المعارضة في المنطقة للوصول إلى الريف الدمشقي الذي يبعد 65 كيلومترًا عن خطوط المواجهات ضد قوات الأسد، يقول الناشط في درعا سامر الحوراني إن المنطقة «تغلي على صفيح ساخن»، موضحًا لـ «الشرق الأوسط» أن «العملية ليست كما يشاع تحديدًا، إذ تستعد المعارضة للهجوم على دمشق، بعد السيطرة على درعا بأكملها»، لكن قوات الأسد بدورها «تتحسب لهذا الموضوع، إذ بدأت تأخذ بعض احتياطاتها لتعزيز نقاط معينة وتقوية مراكز وثكنات عسكرية، خصوصًا في مناطق إزرع وداخل درعا المدينة ومحيط بلدة خربة غزالة».

كما تحاول قوات الأسد تأمين المناطق التي من الممكن أن يصل إليها مقاتلو درعا، على الأوتستراد الدولي درعا-دمشق، إما بالاتفاق على هدن مثل ببيلا ويلدا وبيت سحم، أو بتمكين الحصار عليها مثل داريا والقدم.

وفي سياق متصل أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات الأسد ومقاتلي الكتائب الاسلامية المقاتلة في محيط بلدة الهجّة بريف القنيطرة الجنوبي، بالقرب من مواقع المعارضة في درعا، ترافق مع تنفيذ الطيران الحربي لغارة جوية على المنطقة وقصف لمناطق في البلدة، في حين تواردت الأنباء عن انسحاب آليات للأسد من المنطقة نحو مدينة الحارة في درعا.

ويعاني آلاف النازحين من بلدات درعا إلى الجانب الآمن من الحدود الأردنية، من إغلاق المعابر بسبب اشتداد القصف، ما يبقيهم محبوسين عند الحدود بانتظار السماح لهم بدخول الأراضي الأردنية.

يذكر أن قوات المعارضة تسيطر على أجزاء واسعة من محافظة درعا (مهد الثورة السورية) وقد تمكنت في وقت سابق من تأمين جزء كبير من الشريط الحدودي مع الأردن، لكنّ الفترة الأخيرة شهدت هدوءً في العمليات العسكرية الكبيرة.

تابعنا على تويتر


Top