106

«بيت ليان» لرعاية الأيتام السوريين في لبنان

1011276_512950598822794_802965160_n.jpg

عمار زيادة – عنب بلدي

أثرت الظروف الصعبة التي يعيشها النازحون السوريون في لبنان سلبًا على الأطفال السوريين الذين فقدوا أحد أبويهم أو كلاهما من الناحية المعنوية والمادية، وحرمتهم الكثير من الميزات التي يتمتع بها أقرانهم.

وسعيًا لتخفيف هذه المعاناة أُنشئ «بيت ليان» لرعاية الأيتام السوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و 13 عامًا، في منطقة مجدل عنجر في البقاع اللبناني، بجهود من شباب متطوعين من عدة دول عربية مهتمون بالشأن السوري.

وقد انطلق المركز بتاريخ 1 تشرين الثاني 2013، بمساعدة مشرفات من مؤسسة «الرحمة للتنمية الاجتماعية» في اليمن، حيث وضعن المبادئ الأساسية لانطلاق «بيت ليان»، واعتماد نظام داخلي يشمل الرعاية الكاملة للطفل منذ التحاقه بالمركز إلى أن يصبح قادرًا على الاعتماد على نفسه وإنهاء المرحلة الجامعية كما يقول القائمون على العمل.

ويتكفل المركز بالرعاية التعليمية، حيث يتم تسجيل الطفل بمدارس خاصة في المنطقة، ويتم متابعة الدروس حين عودته إلى المركز بإشراف مدرسات مختصات، وبالإضافة إلى التعليم، يهتم المركز بالجانب الديني حيث يتعلّم الطفل أهمية الصلاة والمحافظة عليها، إضافة إلى تعليم قراءة القرآن وحفظه، كما يقدم المركز رعاية صحية، وتربوية ونفسية للأطفال.

 وأشار علاء (أحد المشرفين في المركز) إلى حالة الطفل «إبراهيم» ذو السبع سنوات، الذي كان يعاني من صدمة نفسية إثر وفاة والده وابتعاد أمه عنه، ما انعكس سلبًا على سلوكه، فتعامل المركز مع حالته بإشراف بعض الإخصائيين، وأكد المشرف أن المركز سيتعامل مع كلّ طفل حسب حالته على حدة، وسيقدم له أيّ احتياجات تمكنه من تجاوز العقبات التي تواجهه، إضافة لـ»خطة تطويرية» حسب قدرات ومؤهلات كل طفل.

ويعتمد المركز على برنامج يومي للأطفال يشتمل على رحلة أسبوعية، كما يعتمد نظام المدارس الداخلية حيث يسمح للأطفال بزيارة أقاربهم أو أهلهم أيام العطل الدراسية، وقد طلبت المربية «أم رضوان» من الأمهات الذين لا يستطيعون رعاية أبنائهم بسبب الحالة المادية السيئة أن «يضحّوا» في سبيل توفير مناخ ملائم لتعليم أطفالهم وتأمين مستقبلهم.

من جهتها أشارت المربية «أماني» إلى الصعوبات التي تواجهها بسبب التأخّر الدراسي عند الأطفال، إذ انقطع بعضهم عن المدرسة منذ قرابة سنتين، وقصّروا عن أقرانهم في المناهج المعتمدة في لبنان، مشيرة إلى الاستعانة بمدرسة مختصة لمتابعة الأطفال مساءً.

إلى الآن المركز يكفل 7 أطفال، لكن الخطة تطمح إلى طاقم تربوي مكوّن من 12 مشرف، و رعاية 120 طفل نهاية العام 2014، وحاليًا في استطاعة المركز استقبال 30 طفلًا، بعد تجهيز ثلاثة خُصص الأول للفتيات والثاني للأولاد في حين خصص الثالث لقاعات متابعة الدراسة، وصالات التسلية والترفيه.

ويتلقى المركز دعمه من حملة «ليان»، التي تمثل مبادرات شبابية لإغاثة اللاجئين السوريين في لبنان، تقوم على جمع التبرعات في دول الخليج خصوصًا، وتعود تسمية الحملة إلى طفلة سورية تدعى ليان لا يتجاوز عمرها سبعة أشهر، نزحت إلى الجانب اللبناني من «وادي خالد» وهي تعاني من مرض في القلب، وقد حاول والداها جلب التمويل اللازم لإجراء العملية، لكنه تأخر وتوفيت الفتاة في ظل الظروف الصحية السيئة للاجئين السوريين.

تابعنا على تويتر


Top