معركة يبرود على أشدّها والثوار يواصلون التقـدم

-معارك-يبرود-1.jpg

.

عنب بلدي – العدد 106 – الأحد 2/3/2014

الجيش يواصل تقدمه في يبرود لدحر الماستمرت المعارك العنيفة بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في مدينة يبرود في القلمون بريف دمشق للأسبوع الثاني على التوالي، فيما يكبد الثوار قوات الأسد خسائر كبيرة تجلّت بإسقاط طائرتين حربيتين يوم السبت 1 آذار.

وقال المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية عامر القلموني إن الطيران الحربي قصف المدينة بالقنابل العنقودية المحرمة دوليًا ظهر السبت، إثر خسائر كبيرة منيت بها قوات الأسد المدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني.

ويؤكد القلموني أن الاشتباكات اشتدت على أطراف يبرود والمحاور المحيطة بها، حيث تمكن خلالها الجيش الحر من تدمير دبابتين وإعطاب عدة آليات بواسطة صواريخ الكونكرس، بحسب المركز الإعلامي السوري في القلمون.

المعركة التي بدأت منذ 20 يومًا شهدت تطورًا نوعيًا، إذ استطاع الثوار إسقاط طائرتين حربيتين من نوع «ميغ» يوم السبت، وأفاد ناشطون أن دخانًا كثيفًا شوهد وهو يخرج من الطائرة الأولى المصابة وهي تسقط خارج محيط المدينة في منطقة «دنحا»، فيما سقطت الثانية في المنطقة الواقعة خلف الأوتستراد الدولي بعد أن أستهدفها الثوار في جبهة القسطل أثناء قصفها للمنطقة وتمت إصابتها بمدافع عيار 23.

وأوضح القلموني في تصريحات لوكالة الأناضول أن معركة يبرود «بدأت فعليًا صباح اليوم (السبت 1 آذار)، مع الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها قوات النظام المدعومة بعناصر من حزب الله بعد تصدي قوات المعارضة التي تسيطر على المدينة لها».

ووصف القلموني خسائر قوات النظام وحزب الله بـ «الفادحة»، حيث شوهدت سيارات الإسعاف عدة مرات أمس وهي تنقل أعدادًا كبيرة من ضحاياها، ولم يفصح فيما إذا كانت هنالك خسائر وقعت في صفوف قوات المعارضة خلال المواجهات.

وفي سياق متصل، أكد ناشطون أن الجيش الحر فجّر حاجزًا لحزب الله على تخوم مدينة دير عطية ما خلف قتلى وجرحى، كما استهدف مقاتلو الحر قوات الأسد المتمركزة في مطار الناصرية العسكري بمنطقة القلمون بعدة صواريخ غراد.

في المقابل قال «اتحاد تنسيقيات الثورة» إن الطيران الحربي كثف من عملياته ضد كتائب الجيش الحر التي تقاتل في القلمون، وتم استهداف كل من بلدة وبلدات فليطة والسحل والجراجير ومنطقة ريما، وذكرت وكالة الأنباء الرسمية سانا أن قوات النظام «سيطرت على مرتفع الكويتي وبعض المرتفعات المحيطة بيبرود في سلسلة عمليات مركزة قضت خلالها على أعداد من الإرهابيين ودمرت لهم أوكارًا في المزارع والبلدات المحيطة بمدينة يبرود وداخلها وفي دوما وعدرا البلد وجوبر وداريا بريف دمشق».

ولم يصدر حتى الآن تأكيد أو نفي بشأن الخسائر التي تتحدث عنها المعارضة في صفوف حزب الله أو قوات الأسد، بسبب التكتم الإعلامي الشديد، لكن ناشطين يؤكدون أن مناطق حزب الله في لبنان تشيع يوميًا جثثًا لمقاتلين قتلوا في سوريا.

وقد شهدت معركة يبرود تراجعًا كبيرًا لقوات الأسد ومقاتلي حزب الله مطلع الأسبوع الماضي، لكن هذه القوات أعادت ترتيب أوراقها وضغطت على المدينة، بعد أنباء عن هزيمة كبيرة في المنطقة مثقلة بعشرات الضحايا، في مواجهة غرفة عمليات موحدة في منطقة «بساتين ريما» التي تضم أكثر من 44 فصيلًأ من الثوار بينها كتائب من حمص والريف الدمشقي.

من جهة أخرى شهدت المنطقة حركة نزوح كبيرة إلى مناطق عرسال على الجانب اللبناني التي نالت نصيبًا من قصف الطيران السوري أيضًا.

وتكمن أهمية معركة يبرود للطرفين المتنازعين نظرًا لموقعها الاستراتيجي، حيث تقع على الطريق الدولي الذي يربط دمشق بمنطقة الساحل، كما تمثل طريق إمداد حيوي لمقاتلي المعارضة عبر الحدود اللبنانية.

تابعنا على تويتر


Top