14.4 مليار عجز الميزان التجاري السوري خلال 45 يومًا من العام الحالي

10009462_10152274597803748_1290835899_n.jpg

 عنب بلدي – العدد 107 – الأحد 9/3/2014

10009462_10152274597803748_1290835899_nمحمد حسام حلمي

صرحت مديرية الجمارك العامة في سوريا على لسان مديرها «مجدي الحكمية» أن قيمة الصادرات بلغت 6.7 مليار ليرة خلال الشهر الأول ونصف الشهر الثاني من شباط للعام الحالي 2014، بينما بلغت قيمة المستوردات ثلاثة أضعاف الصادرات، أي ما يعادل 21 مليار ليرة.

وأدى التراجع في قيمة الصادرات والزيادة في قيمة المستوردات إلى عجز الميزان التجاري خلال أول شهر ونصف من العام الحالي، حيث بلغت قيمة العجز التجاري 14.3 مليار ليرة. وربما يعود ذلك إلى تراجع الإنتاج المحلي بسبب انعدام عامل الاستقرار والأمان في معظم المناطق السورية، إلى جانب الدمار الكبير الذي أصاب الصناعة الوطنية من الورش الصغيرة والمصانع، وهجرة رؤوس الأموال المحلية للاستثمار في الدول المجاورة كالأردن ولبنان وتركيا ومصر.

أما عن تركيبة المستوردات فأوضح الحكمية أن تغييرًا كبيرًا حصل في أنواع وأصناف السلع المستوردة، وذلك نتيجة تغير أولويات وعادات الناس الاستهلاكية وأذواقهم الشرائية خلال الأزمة. حيث باتت السلع الأساسية والضرورية تحتل المرتبة الأولى في قيمة المستوردات، في حين تراجع استيراد السلع الكمالية مثل العطورات وغيرها. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى عدة عوامل أهمها: انخفاض دخل المواطن السوري أو انعدامه، وارتفاع معدل البطالة في سوريا والذي وصل في عام 2013 إلى 60% حسب مجلة الإيكونوميست البريطانية، ووصول معدل التضخم حسب الأرقام الرسمية الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء إلى 68% في شهر أيار الماضي.

أما بالنسبة لأنواع السلع المستوردة والمصدرة فقد أصدرت مديرة الجمارك العامة قائمة بقيمة وكمية هذه المواد. فقد بلغت قيمة السكر الأبيض المستورد 4.4 مليار ليرة، بينما بلغت قيمة الحنطة 3.6 مليار ليرة أي مايعادل 17.14% من إجمالي المستوردات. وجاءت مستوردات الحديد في المرتبة الثالثة بقيمة 3.7 مليار ليرة، واحتلت الذرة المرتبة الرابعة في المستوردات بنسبة 13.80% من إجمالي قيمة الاستيراد، حيث بلغت كميتها 82 مليون كيلو غرام. وتضمنت القائمة مادة الكبسة التي تستخدم في صناعة الخلطات العلفية وزيت عباد الشمس والبطاطا، بينما جاء الأرز في المرتبة الأخيرة بنسبة 6.67% من إجمالي المستوردات، أي بما يعادل 1.4 مليون ليرة.

أما عن المواد التي تم تصديرها، فقد تصدرت مادة فوسفات الكالسيوم المرتبة الأولى في السلع المصدرة بقيمة 2.7 مليار ليرة، أي بنسبة 40% من إجمالي قيمة الصادرات، وجاء التفاح في المرتبة الثانية، حيث صدرت سوريا ما قيمته 1.3 مليار ليرة. بينما بلغت قيمة الصادرات من زيت الزيتون خلال أول 45 يوم من السنة الحالية 590 مليون ليرة. وجاءت صادرات الأدوية في المرتبة الرابعة بقيمة 560 مليون ليرة، في حين بلغت قيمة الصادرات من المنظفات 320 مليون.

تجدر الإشارة هنا إلى أن تراجع الإنتاج الكبير على كافة قطاعات الاقتصاد الوطني في سوريا من الصناعة والزراعة والتجارة وسد النقص عن طريق الاستيراد من الخارج سيزيد من قيمة العجز في الميزان التجاري خلال السنة الحالية، وخاصة مع عدم وجود أي أفق لحل الأزمة في سوريا وعدم تحقق عامل الاستقرار والأمان الذي يشكل المحور الأول لاستعادة عملية الإنتاج الداخلي.

تابعنا على تويتر


Top