التهاب القصيبات الشعرية لدى الأطفال

-القصيبات.jpg

عنب بلدي – العدد 108 ـ الأحد 16/3/2014

التهاب القصيباتد. كريم مأمون

يعتبر هذا المرض من أهم أمراض الشتاء عند الأطفال، وهو التهاب يصيب الأجزاء الانتهائية من القصبات، أو ما يسمى بالقصيبات الشعرية، مما يؤدي لتضيقها أو انسدادها مسببًا صعوبة تنفس عند الطفل.

يحدث هذا المرض بشكل نموذجي عند الأطفال الرضع ودون السنتين من العمر، وذروة حدوثه بعمر بين 3 و6 أشهر، وهو يصيب الذكور أكثر من الإناث، والأطفال الذين يتلقون الحليب الصناعي أكثر من الذين يرضعون من أمهاتهم. ومن العوامل المؤهبة أيضًا للإصابة بالمرض التعرض لدخان السجائر والمخرشات.

  • ماهي أسباب هذا المرض؟

غالبا ما ينتج هذا الالتهاب عن خمج فيروسي، وهو أهم الفيروسات المسببة، حيث ينتشر هذا الفيروس في فصل الشتاء وأول الربيع، فتؤدي الإصابة به لدى الأطفال تحت السنتين من العمر إلى التهاب القصيبات، بينما تؤدي الإصابة لدى الأطفال الأكبر إلى زكام أو تشنج قصبي بسيط RVS.

ومن الجدير بالذكر أن هذا المرض معدٍ جدًا، وهو ينتشر نتيجة لمس اللعاب أو المفرزات التنفسية كالرذاذ الناتج عن العطاس والسعال، وعادة ما تكون العدوى من أحد أفراد العائلة المصاب بالرشح البسيط.

ماهي أعراض الإصابة بالمرض؟

يبدأ المرض على شكل سيلان وانسداد أنف وسعال بسيط مع ارتفاع حرارة، وتستمر هذه الحالة ليومين، ثم يزداد السعال شدة ويترافق بوزيز (صفير) وتهيج الطفل وتململه وضعف رضاعته وقلة نومه، وفي الحالات الأشد يصبح التنفس سريعًا وسطحيًا، ويحدث سحب بين الأضلاع الصدرية مع شخير وتوسع فتحتي الأنف عند التنفس وتسرع ضربات القلب، وقد تظهر الزرقة في الشفتين وأطراف الأصابع، وقد يصاب الطفل بالتجفاف نتيجة ضعف الرضاعة وضياع السوائل عن طريق التنفس السريع.

يستمر المرض حوالي أسبوع عادة، وتكون ذروة الأعراض في اليومين الثاني والثالث لبدء السعال، ثم يبدأ المرض بالتراجع، وقد يستمر السعال لأسابيع.

  • كيف يتم تشخيص الإصابة بالمرض؟

عادة ما يتم التشخيص من قبل الطبيب وفقًا للفحص السريري، ولا داعي للتحاليل المخبرية أو الصور الشعاعية، ومعظم هذه الاختبارات غير نوعية لتشخيص التهاب القصيبات الشعرية، ومع ذلك يجرى في بعض الحالات تصوير الصدر بالأشعة السينية لنفي وجود أمراض أخرى تعطي أعراض مشابهة.

  • كيف يعالج التهاب القصيبات الشعرية؟

يتم تقديم العلاج الداعم فقط، إذ ليس هناك علاج نوعي لهذا المرض، ولا تفيد مهدئات السعال ولا المضادات الحيوية في العلاج، ولكن قد يلجأ الطبيب إلى موسعات القصبات.

وتقتصر المعالجة المنزلية على: تزويد الطفل بالسوائل أكثر من المعتاد -وقد يفيد ترطيب جو المنزل بأجهزة التبخير- وكذلك تنظيف الأنف بالسيروم الفيزيولوجي، خاصة قبل الرضاعة وعند النوم، ويعطى الباراسيتامول عند ارتفاع الحرارة.

ولكن يجب التوجه إلى الطبيب في حال اشتداد الأعراض، وهذا يشمل: صعوبة التنفس (وزيز – توسع فتحات الأنف – زرقة – سحب بين الأضلاع – توقف تنفس) – نوبات سعال حاد – وجود حرارة عالية – ظهور علامات تجفاف – تبول أقل من المعتاد.

وهناك بعض الحالات يجب أن تعالج في المشفى وهي: كل الأطفال المصابين والذين هم بعمر دون ثلاثة أشهر – تسرع القلب وصعوبة التنفس – وجود إقياء وإسهال – ضعف الرضاعة الواضح – وجود حالات مرضية خاصة (طفل ولد خديجا – طفل لديه مرض قلبي أو رئوي).

  • كيف يمكن الوقاية من الإصابة بالمرض؟

عدم التدخين بجانب الطفل – غسل اليدين قبل لمس الطفل – إبعاد الطفل عن الأطفال المصابين بالرشح والسعال – إعطاء اللقاحات (لقاح الانفلونزا بعد سن 6 أشهر وقبل سن 5 سنوات – لقاح ضد فيروس  والذي يعطى قبل فصل الشتاء وبخاصة للأطفال الأصغر من سنتين ولديهم أمراض رئوية مزمنة أو أمراض قلبية خلقية والأطفال الخدج ) RSV .

هل التهاب القصيبات الشعرية هو ربو الأطفال؟

هناك فرق بين المرضين؛ فالربو يشخص في كل الأعمار وهو يسبب وزيزا متكررًا، لكن التهاب القصيبات الشعرية نادرًا ما يحدث بعد عمر السنتين ويترافق عادة بالحمى وسيلان الأنف.

وتجدر الإشارة إلى وجود بعض الدراسات التي تقول إن الأطفال الذين يصابون بالتهاب القصيبات الشعرية قد يحدث لديهم الربو مستقبلًا.

تابعنا على تويتر


Top