الثـوار يشعلون معـركة الساحل ويسـيطرون على أول منفذ بحـري

-الساحل-2.jpg

بدأ مقاتلو المعارضة في الساحل السوري معركة «الأنفال» يوم الجمعة 21 آذار، مسيطرين على قرية السمرا ومعبر كسب الحدودي مع تركيا، بعد انسحاب تنظيم «دولة العراق والشام» من المنطقة قبل أسبوعين.

وأعلنت فصائل إسلامية صباح الجمعة 21 آذار في بيان مصور عن بدء معركة «الأنفال» في الساحل السوري، وجاء في بيان صوتي نشر على الانترنت أن تشكيل الغرفة بقيادة «جبهة النصرة» و «أنصار الشام» و «حركة شام الإسلام» جاء «لـضرب العدو في عقر داره».

  • السيطرة على معبر كسب الاستراتيجي

وبدأت المعركة بمهاجمة الثوار لمعبر كسب الحدودي والسيطرة عليه إضافة لبعض المباني المجاورة له وتحرير مخفر الصخرة، ومخفر كسب الرئيسي (المخفر الاستراتيجي عند جبل الأقرع) ومخفر نبع المر وجبل النسر يوم الجمعة 12 آذار.

ولا تزال المعارك مستمرة حيث دمرت كتائب المعارضة دبابتين لقوات النظام، وقصف المقاتلون مناطق في كسب وقرية كرسانا ذات الغالبية العلوية المجاورة لها بقذائف الهاون والصواريخ، بينما أغلقت قوات الأسد طريق رأس البسيط–كسب.

وأفاد ناشطون أن قوات المعرضة أسرت مقاتلين من جيش «الدفاع الوطني «وقتلت خمسة آخرين، كما قتل أبو عمر التركماني مسؤول العلاقات العامة في جبهة النصرة في ريف اللاذقية.

وفي تطور جديد أفاد ناشطون عن سيطرة الثوار على مرصد 45 الاستراتيجي، الذي تستطيع المعارضة من خلاله وقف إمدادات النظام إلى كسب ومحاصرتها، ولا تزال الاشتباكات مستمرة حتى ساعة كتابة هذا التقرير في برج السولاس أيضًا، كما قام الثوار باستهداف مراصد النظام المطلة على جبل الأكراد وهي (تلا – كفرية – بيت شكوحي – انباتة – استربة).

بالمقابل ردت قوات الأسد باستهداف قرى جبل التركمان وقرية الخضراء بالبراميل المتفجرة من قبل الطيران المروحي، كما قصفت مصيف سلمى بخمسة براميل متفجرة، إضافة لقصف عنيف على قرى جبل التركمان.

يذكر أن معبر كسب الحدودي هو آخر المراكز الحدودية التي يسيطر عليها النظام مع تركيا وهو ذو أهمية خاصة كونه المعبر الوحيد لانتقال الميليشيات القادمة من تركيا والتي تقاتل الى جانب النظام، كما أن سيطرة الثوار على هذا المعبر ستتيح لهم المجال للحصول على طريق إمداد بحري، وهو ما يحصل لأول مرة منذ انطلاق الثورة، ويمهد الطريق أمامهم لمعركة الساحل المهمة.

وبالتزامن مع معركة «الأنفال» أعلنت قيادة الجبهة الغربية والوسطى في الجيش الحر عن إطلاق عملية معركة «أمهات الشهداء لتحرير الساحل السوري، بدءًا من القطاع الغربي الشمالي لجبهة الساحل».

  • صواريخ غراد تصل اللاذقية وحالة رعب بين أنصار النظام

استهدفت قوات المعارضة لأول مرة بصواريخ غراد مناطق أمنية في مدينة اللاذقية، فسقط صاروخ عند فرع الأمن السياسي الواقع في المشروع السابع، مقابل صحيفة الوحدة. كما سقط آخر في حي الزراعة الموالي للنظام، وآخر في كلية الهندسة في جامعة تشرين. وعرضت وسائل إعلام تابعة للنظام يوم الجمعة صورًا لقتلى قالت تعليقًا عليهم أنهم قتلوا نتيجة لقصف «الإرهابين والعصابات المسلحة» من ريف اللاذقية.

وعلى أثر سقوط الصواريخ فرضت الأجهزة الأمنية طوقًا على المنطقة التي يتواجد فيها فرع مخابرات أمن الدولة وما يسمى أبنية «الخبراء الروس» الواقعة مقابل القيادة البحرية.

يذكر أن مدينة اللاذقية التي تقع على الساحل السوري تعتبر من أهم معاقل النظام، وقد تضاعف عدد سكانها نتيجة نزوح عدد كبير من سكان المناطق الداخلية لكونها من المناطق الآمنة. كما أن هناك تخوف من مؤيدي الأسد من قيام قوات المعارضة باستهداف شحنات الترسانة الكيميائية عند مرورها ضمن مناطقهم. ويتوقع مقاتلو المعارضة تخفيف الضغط عن باقي الجبهات عند إشعال هذه الجبهة.

تابعنا على تويتر


Top