التهاب الكبد الوبائي Hepatitis A

HepAYellowEyes.jpg

عنب بلدي – العدد 110 ـ الأحد 30/3/2014

HepAYellowEyesد. كريم مأمون

يعتبر هذا المرض من أكثر الأمراض المسببة للأوبئة بين النازحين واللاجئين، وخاصة المقيمين في المخيمات وحتى بين المعتقلين؛ وذلك نظرًا للازدحام الشديد وما يرافقه من قلة النظافة الشخصية وتردي الظروف الصحية، كاستخدام المراحيض المشتركة وعدم وجود المنظفات والصابون بشكل كاف. ولذلك كان لابد من تسليط الضوء على هذا المرض.

ما هو التهاب الكبد الوبائي؟

هو التهاب حاد في الكبد يحدث بسبب الإصابة بفيروس التهاب الكبد من النوع (أ) ويشفى تلقائيًا دون عقابيل، حيث تمر معظم الحالات كنزلة انفلونزا (ارتفاع حرارة مع قشعريرة وتعب وإنهاك) حتى أن المريض لا يعرف أنه أصيب بالتهاب كبد، بينما تسبب بقية الحالات ظهور اللون اليرقاني الأصفر في الجلد والأغشية المخاطية، ولذلك يسميه سكان بعض الأرياف بـ (أبو صفار).

كيف تحدث العدوى؟

ينتقل الفيروس عبر الطعام أو الشراب الملوث ببراز شخص مصاب، ولذلك يمكن أن تحدث العدوى بعدة طرق:

تناول طعام قام بتحضيره شخص مصاب بالتهاب الكبد (أ) دون أن يغسل يديه بعد الخروج من المرحاض. تناول فواكه أو خضار ملوثة بفضلات شخص مصاب. شرب مياه ملوثة بالفيروس. استخدام مرحاض مشترك مع شخص مصاب دون غسل اليدين جيدًا بعد الخروج. عدم غسل اليدين بعد تغيير حفاض طفل مصاب. الممارسة الجنسية المحرمة (اللواط) أو الفموية مع شخص مصاب.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن المصاب بالفيروس يكون ناقلًا للمرض قبل ظهور الأعراض بـ 10 – 14 يومًا (ويستمر لأسبوع بعد ظهور اليرقان)، وكذلك فإن الأشخاص المصابين دون ظهور أعراض قادرون على عدوى غيرهم، وهذا ما يسبب انتشار المرض بشكل وبائي.

ماهي أعراض الإصابة بالمرض؟

قد تمر بعض الحالات دون ظهور أي أعراض على الإطلاق، وقد تظهر أعراض لا نوعية كأعراض الانفلونزا، وقد تظهر الأعراض الوصفية التالية: تعب وإرهاق، ارتفاع حرارة، غثيان، فقدان شهية، إقياء، ألم بطني، يرقان (اصفرار لون الجلد وبياض العين)، بول غامق كلون الشاي، براز فاتح اللون، حكة، فقدان وزن، اكتئاب.

وتظهر الأعراض عادة بعد 2 – 6 أسابيع من التعرض للفيروس، وتستمر حتى الشهر، ثم تزول دون أن تترك أي أثر.

ما هو العلاج اللازم لهذا المرض؟

لا يحتاج لأي معالجة نوعية؛ إذ إنه يشفى تلقائيًا عادة خلال 10 – 20 يومًا من ظهور الأعراض، ويمكن أن تستخدم بعض الأدوية كمعالجة عرضية مثل خافضات الحرارة (مع تجنب الباراسيتامول) ومضادات الإقياء ومضادات التشنج…

وللمساعدة على سرعة الشفاء ينصح بما يلي: الراحة التامة في المنزل حتى اختفاء الأعراض، الإكثار من السوائل، الإقلال من الأطعمة الدهنية والبروتينية والإكثار من الأطعمة الغنية بالسكريات والفيتامينات (ولو أن الجدوى من هذه الحمية غير مثبتة)، الامتناع عن المشروبات الكحولية تمامًا.

كيف يمكن الوقاية من الإصابة بهذا المرض؟

يمكن تجنب الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي (أ) عن طريق اللقاح، وكذلك عن طريق الممارسات الصحية الصحيحة.

اللقاح: يعطى للبالغين والأطفال بعمر أكبر من سنة واحدة، وهو ضروري جدًا للأشخاص الذين يعانون من إصابات كبدية مزمنة كالتهاب الكبد (ب) أو تشمع الكبد لأن إصابتهم بالتهاب الكبد (أ) قد تكون صاعقة ومميتة. أما باقي الأشخاص فينصح بتلقيحهم للحماية من الأعراض المزعجة لمرض لا أكثر.

ويعطى اللقاح حقنًا بالعضل على جرعتين؛ تمنح الجرعة الأولى مناعة لمدة 2 – 4 أسابيع، بينما تعطى الجرعة الثانية بعد 4 – 6 أشهر من الأولى وتمنح مناعة تصل لأكثر من 20 سنة.

الممارسات الصحية: المحافظة على النظافة العامة، تعقيم مصادر مياه الشرب بالكلورين، غسل الفواكه والخضار جيدًا قبل تناولها، غسل اليدين جيدًا قبل تحضير الطعام وبعد استعمال المرحاض أو تبديل الحفاضات، تعقيم حنفيات المرحاض بالكلور بعد استخدامها من قبل المصاب، عدم شرب مياه الحنفيات عند السفر إلى بلد آخر.

تابعنا على تويتر


Top