«هامش».. بيت ثقافي لمخاطبة المجتمع السوري في اسطنبول

IMG_2512.jpg

نظم بيت الثقافة السوري في اسطنبول (هامش) يوم الخميس 27 آذار لقاءً دعا إليه عددًا من المثقفين والصحفيين السوريين المقيمين في مدينة اسطنبول. وذلك من أجل نقاش سبل تطوير وتفعيل أداء المؤسسة الثقافية الوليدة والتي أطلقت في السابع عشر من آذار الجاري.

وافتتح اللقاء، الذي أقيم في مقهى صغير وسط شارع الاستقلال في منطقة تقسيم، الأستاذ ياسين الحاج صالح، وهو أحد مؤسسي البيت الثقافي السوري والمشرف عليه، بالحديث عن فكرة المؤسسة وأهدافها، وتعريف موجز بمؤسسيها. كما تحدث عن عدة مشاريع يجري التحضير لإطلاقها اعتبارًا من شهر أيار 2014، وأبرزها، تنظيم جلسة حول كتاب «كتابة الثورة» وهو من تأليف مجموعة من الكتاب العرب، ومعرض صور ضوئية من دمشق للمصور محمد الرومي، وفعالية للسينما السورية الوثائقية، ومعرض حفر على الخشب يتضمن إلقاءً للشعر، بالإضافة إلى حفلة موسيقية تقدمها فرقة تركية. وتستهدف هذه النشاطات، بحسب الحاج صالح، المجتمع السوري داخل تركيا، كما تهدف إلى مخاطبة المجتمع التركي أيضًا.

وفي سؤال لمراسل عنب بلدي حول الغاية من استهداف «هامش» للسورين خارج الحدود في حين يشهد الداخل السوري حالة من الفقر الثقافي والفكري، اعتبر الحاج صالح أن سوريا «مقطعة الأوصال حاليًا» لدرجة تجعل من الصعوبة بمكان إيصال الرسالة في الداخل، لكنه لم يستبعد إمكانية رعاية بعض الأنشطة الثقافية في الداخل السوري كلما أمكن ذلك، على اعتبار أن طموح «هامش» هو الوصول إلى أوسع شريحة من الجمهور السوري.

بدوره أضاف ياسين سويحي، أحد مؤسسي هامش، أن من المهم القيام بأنشطة ثقافية في الخارج تتيح للناس التعبير عن أنفسهم وإيصال رسالتهم للعالم، وأن «الداخل يجب أن يعبر عن نفسه بالداخل» دون أن ينتظر مبادرات السوريين في الخارج أو إملاءاتهم.

من جانب آخر، وفي مداخلة للكاتب الصحفي علوان زعيتر، تحدث عن ظاهرة غياب المنتج الإبداعي للثورة السورية بعد مرور ثلاث سنوات، ما حدا بالسوريين إلى اللجوء في أدبيات ثورتهم إلى مؤلفات غير سورية مثل دواوين أحمد مطر ومحمود درويش، ومن هنا يرى أن على «هامش» أن يلعب دورًا في أن يكون حاضنة ثقافية للمنتج الإبداعي الثوري، أدبيًا كان أم فكريًا أم فنيًا.

وفي نفس السياق أضاف الناشط يامن حسين أن غياب مؤسسات مدنية وثقافية مستقلة راعية، جعل المنتج الإبداعي السوري عرضة للاستغلال من قبل منظمات ذات «سمعة سيئة» أو جهات سياسية متنوعة، ما شكل تزايدًا لحالات الاستقالة من الثورة وتفاقمًا في حالة العطالة، وهو ما يضع «هامش» وغيره من المؤسسات الثقافية المستقلة أمام مسؤولية تبني مثل هذه الطاقات ورعايتها.

وقد طرح الضيوف في الجلسة، التي استمرت ثلاث ساعات، أفكارًا متنوعة حول توقعاتهم من «هامش» ومقترحاتهم لتطوير فكرة هذه المؤسسة وطرق دعمها أو محاولة استثمارها في سبيل خدمة الحالة الثقافية والفكرية والفنية السورية.

من جهته أكد ياسين الحاج صالح، أن البيت الثقافي السوري هو ناد مفتوح تجاه الأفكار والمساهمات والتجارب، ومشاركة الشباب في القيم والتوجه العام، وأنه يسعى للاستفادة من مقترحاتهم وتجاربهم.

البيت الثقافي السوري (هامش) افتتح في السابع عشر من آذار الجاري وقد أسس بالتشارك بين 8 شخصيات سورية وغربية هم: ياسين الحاج صالح (سوريا)، ياسين سويحة (سوريا)، عمر بيرقدار (سوريا)، شاناي أوزدن (تركيا)، أوزهان اندر (تركيا)، اليس أرغزن (تركيا)، لورنس باردو (فرنسيا)، ويتخذ مقرًا له في منطقة تقسيم وسط المدينة، والتي تعتبر من أكثر المناطق استقطابًا للمثقفين والنشطاء السوريين في إسطنبول.

تابعنا على تويتر


Top