توتر بين نظام الأسد وأنقرة على خلفية إسقاط طائرة حربية سورية

-بين-دمشق-وأنقرة-على-خلفية-إسقاط-الجيش-التركي-لطائرة-حربية-1.jpg

 عنب بلدي – العدد 110 ـ الأحد 30/3/2014

توتر بين دمشق وأنقرة على خلفية إسقاط الجيش التركي لطائرة حربية (1)احتدّ التوتر بين نظام الأسد وأنقرة، خصوصًا بعد إسقاط طائرة حربية سورية من قبل الجيش التركي على الشريط الحدودي بين البلدين، في حين أثارت تسجيلات «مسربة» لاتصالات أمنية تركية تخص القتال في سوريا ردود فعلٍ عنيفة لدى الحكومة التركية.

وأعلنت تركيا إسقاط طائرة حربية سورية «كانت تحلق فوق أراضيها» وفقًا لأنقرة، بينما ذكرت رئاسة الأركان التركية يوم الثلاثاء 25 آذار أن أنظمة صواريخ سورية مضادة للطائرات رصدت طائرات تابعة لسلاح الجو التركي يوم الاثنين، على طول الحدود بين البلدين غداة إسقاط المضادات التركية للطائرة السورية.

وقال الجيش التركي في بيان نُشر على موقعه إن «أنظمة صواريخ مضادة للطيران من نوع سام 2 وسام 5 وسام 17 منصوبة في سوريا لاحقت خمس مقاتلات من نوع إف 16 خلال قيامها بمهمة، وركزت على الطائرات طيلة 10 دقائق و53 ثانية».

وأضاف البيان أن 12 حادثًا من هذا النوع وقع يوم الاثنين، في حين كانت الطائرات التركية تقوم باستطلاعات فوق مدينة هاتاي جنوب تركيا.

من جهته حذّر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من «رد قاسٍ» في حال انتهاك سوريا مجددًا للمجال الجوي التركي، بينما انتشرت وحدات وتعزيزات للجيش التركي على الشريط الحدودي مع سوريا.

وكانت تركيا قد أسقطت مروحية سورية العام الماضي قالت حينها إنها رصدتها على مسافة كيلومترين داخل المجال الجوي التركي.

في سياق متصل أثارت تسجيلات تم تسريبها عبر موقع «يوتيوب» من مصادر مجهولة يوم الخميس ردودًا عنيفة لدى الحكومة التركية أبرزها حجب موقعي تويتر ويوتيوب في تركيا، ورغم أن التسجيلات اكتنفها الغموض وعدم التحقق إلّا أنها أثارت جدلًا كبيرًا في الشارعين السوري والتركي.

ويسمع خلال التسجيل المسرب «أصوات يعتقد أنها لمسؤولين عسكريين واستخباراتيين أتراك يناقشون خطة لافتعال اشتباك أو قصف صاروخي سوري لجعله حجة لشن رد عسكري تركي ضدها».

ويسمع في التسجيل صوتٌ يعتقد أنه لرئيس جهاز الاستخبارات التركية هاكان فيدان قائلا: «سأرسل 4 رجال لسوريا لعمل ما يلزم، وخلق سبب للحرب بأوامر قصف صاروخي على تركيا، أو يمكننا التحضير لهجوم على قصر سليمان شاه إذا استدعى الأمر ذلك».

وأكد داوود أوغلو نائب رئيس الأركان التركي الذي كان حاضرًا للاجتماع حدوث هذا اللقاء الأمني السري في حديثه للصحافة وفقًا لصحيفة «الزمان» التركية قائلًا: إنه «لا يعرف من يخدم تسريب اجتماع كهذا».

من جانبه انتقد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان خصومه، ونقلت وكالة الأناضول عنه تعليقًا على التسريب «هذا عمل غير أخلاقي، وخسيس، وانحطاط، وانعدام للشرف»، متسائلًا «لصالح مَن يتم التنصت على اجتماع هام للغاية وتسريب مضمونه».

بينما قال وزير الدفاع التركي «عصمت يلماز» إن التنصت على اجتماع أمني سري يعتبر عملية تجسس ضد الدولة، معربًا عن أمله في محاسبة المتورطين في التسريب.

وذكر يلماز في إجابة عن سؤال متعلق بضريح سليمان شاه، أن القوات المسلحة التركية ستستمر في حالة الجهوزية لقواتها إلى حين اتخاذ التدابير الأمنية المطلوبة حول الضريح.

ونفى يلماز في معرض إجابته عن سؤال حول ادعاءات بعقد اجتماع لمجلس الأمن القومي التركي، أن يكون هناك أي اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي التركي.

يذكر أن تركيا تقدم تسهيلات لمقاتلي المعارضة السورية عبر الحدود، وقد تمكنوا مؤخرًا من السيطرة على كامل الشريط الحدودي مع تركيا، كما تؤمن أنقرة أكثر من 750 ألف لاجئ سوري نزحوا إليها بسبب الظروف السيئة في الشمال السوري يعيش معظمهم في مخيمات قريبة من الحدود.

تابعنا على تويتر


Top