دور الأهل في تنمية مهارات التواصل لدى الأطفال

-copy.jpg

عنب بلدي – العدد 111 ـ الأحد 6/4/2014

ولد copyأسماء رشدي

تستخدم مهارات التواصل مع الآخرين في كل مواقف الحياة اليومية (المدرسة، الأصدقاء، الجيران، وفي العمل مستقبلاً)، ولها تأثير قوي على مسار حياة الطفل، لذلك يجب أن يتعلمها بشكل جيد وفعـّال. إذا تم تدريب الطفل على هذه المهارات بشكل صحيح، فسوف ينمو ليصبح متحدثًا جيدًا يعرف كيف يحاور ويناقش بأدب وبشكل ناجح. وهذا التدريب يجب أن يبدأ من البيت عندما يصبح الطفل قادرًا على فهم وإيصال الرسائل.

الطفل بطبيعته بحاجة إلى أن يتواصل مع من حوله ليتبادل المعلومات والمشاعر والأفكار، ويمكن أن يتم ذلك من خلال إكسابه مهارات الاستماع (فن الإنصات) والتحدث والتعبير عن الرأي براحة كاملة دون نهي ولا تنفير، ومخاطبته بلغة العيون والاحتضان ونبرة الصوت المعبرة عن الحب له. لا بد أن نوظف كل هذا المهارات بطريقة توثق صلتنا به.

فيما يلي بعض التقينات التي تساهم في تنمية هذه المهارات:

– قم بإجراء محادثات يومية مع طفلك. هذ المحادثات سوف تعطيه الفرصة ليظهر تواصله المناسب والفعال مع الآخرين. سوف يتعلم كيف يتكلم وكيف يختار كلماته، ولا يمكن أن نغفل دورك كونك والده في طريقة استقبالك لكلامه، فسوف يكون لك تأثير قوي على طفلك، لذلك كن قدوة إيجابية من خلال تواصلك معه بطريقة فعالة ولطيفة بكل الأوقات مع مراعاة طريقة تواصلك أنت أمامه مع كل الأشخاص حتى لو كانوا من خارج الأسرة.

– شجع طفلك على الكلام والحوار بوضوح. إن استماعك لطفلك سوف يجعلك واعيًا للمناطق التي تحتاج إلى تحسين وتعديل في كلامه. بادر دائمًا بمحادثته، اسأله مثلاً عن يومه بالمدرسة وعن الناس الذين كلمهم اليوم. وعندما يتحدث طفلك استمع وانظر وراقب، هل هو يتحدث بعيدًا عن الموضوع؟ ما هي الكلمات التي يستخدمها؟ هل هي كلمات لائقة؟

– انصحه بعدم مقاطعة المتكلم، فالأطفال مشهورون بمقاطعة الحديث. حاول أن توجهه بالابتعاد عنها قبل أن تصبح عادةً وذكره بأهمية الاستماع للآخرين لدى حديثهم معه حتى ينهوا كلامهم.

– ابتعد عن زجره ومطالبته بالتزام الصمت التام وعدم الاستمرار في الحديث، لأن ذلك سوف يسبب الخوف والقلق كلما فكر في مخاطبة ومناقشة الآخرين.

– شجعه على استخدام كلمات الطلب والشكر، «من فضلك» عند طلب شيء، وكلمة «شكرًا» التي تعبر عن الامتنان والتواصل المؤدب مع الآخرين.

– قم باللعب معه بألعاب تزيد في تواصله، مثلاً دعه يجري محادثات بين الدمى الخاصّة به وبين الشخصيات الكرتونية. تناوب بالحديث والاستماع مع طفلك، مثلاً اسمع له حين يتحدث لمدة 15 ثانية بدون مقاطعته ثم دعه يستمع إليك أثناء حديثك لمدة 15 ثانية.

– قم بقراءة القصص والكتب بشكل يومي، بذلك سوف يتعلم الطفل الاستماع للآخرين وبنفس الوقت تعتبر خبرة مسليةً له وفرصة جيدة لقضاء بعض الوقت معه.

– نبهه إلى أهمية التواصل البصري مع الآخرين واشرح له أن النظر في اتجاه آخر عندما المتحدث يتحدث معه سوف يظهر وكأنه غير مقدّر وغير مهتم بكلام المتحدث، حيث أنه لا يمكننا أن نغفل أهمية اللغة الغير منطوقة (لغة الجسد)، فهي تشكل جزءًا مهمًا في المحادثات والتواصل مع الآخرين.

تابعنا على تويتر


Top