المثقفجيون ومعركة الساحل

أحمد الشامي

فور انطلاق معركة «كسب» سارع بعض «المثقفجيين» ومنهم السيد «كيلو» للخوف على الوحدة الوطنية ولمناشدة الثوار»الرجوع إلى العقل» وعدم نقل المعركة إلى الأرض التي تعتبرها عصابة الأسد نواة دولتها العلوية «خوفًا من الحرب الأهلية!..».

لسان حال هؤلاء يكاد يقول «السنة كثر ولا مانع من أن يفنى بضعة ملايين منهم، أما الأقليات فقد تندثر لا سمح الله» فهل لازال السنة أكثرية؟ وهل هم أكثرية مثل «الخرفان» في وجه «أقليات» مثل الذئاب؟

في جيش الأسد 85% من الضباط هم من «الطائفة الكريمة» مثل جيش «جنوب أفريقيا» العنصري، وفي مصفاة بانياس قام النظام بجلب موظفين من طائفته من حمص بدل تشغيل «سنة» المدينة.. هذا بحسب البروفسور «فؤاد عجمي».

حين يتعامل جيش النظام مع البلاد كأرض محتلة ويتم تهجير»السنة» بالملايين وذبحهم بمئات الآلاف فنحن أمام حرب إبادة، أبشع من الحرب الأهلية، تهدف لسحق الأكثرية وتشذيب التشكيلة الطائفية.

لو كانت المشكلة مع «بشار» وحده لهان الأمر لكن طائفته بأكثريتها الساحقة اختارت التضحية بالوطن والتعايش من أجل حماية عصابة… صحيح أن هناك الكثيرين من أبناء الطائفة ضد النظام وهم مرغمون على الدفاع عن أنفسهم، لكن ماهو حكم الطيار الذي يرمي برميلاً متفجرًا على بيت؟ ولماذا لا تنقلب الطائفة على العصابة؟ ثم لماذا يكون الصراع حلالاً في درعا وحرامًا في اللاذقية؟

ليست هذه أول هفوات الأستاذ «كيلو» الذي بارك الجهاديين وزارهم، ثم عاد.. على عكس الأب «باولو»، قبل أن يتحفنا بمقولة «الحل في موسكو» مرورًا بفرض «الجربا» على الائتلاف بحسب أوامر «طويلي العمر».

معركة الساحل لا يجب أن تكون «انتقامية» ولا «مناورة»، بل عليها أن تندرج، كغيرها من المعارك، في إطار استراتيجية واضحة لإنهاء معاناة كل السوريين، والتعايش المستقبلي لا يكون بطمر الرأس في الرمال ولكن بالنظر إلى الأمور كما هي لا كما نتمنى أن تكون والتصرف بعقلانية لكسب حرب فرضها النظام وقوى الشر في العالم علينا.

حين يسيل الدم فلا يجوز الصمت، كل الدماء مقدسة بنفس الدرجة وواجب حقنها يقع على الجميع وليس فقط على «أكثرية» مذبوحة.

تابعنا على تويتر


Top