كرّ وفرّ في معارك الساحل.. والمعارضة تناشد لدعم طبي

-الانفال.jpg

تواصلت للأسبوع الثالث على التوالي المعارك العنيفة بين قوات الأسد وقوات المعارضة في جبال اللاذقية، وسط استقطاب تعزيزات كبيرة من الجانبين في الوقت الذي قام رئيس الائتلاف المعارض بزيارة «تفقدية» للجبهات، بينما ارتفع عدد القتلى والجرحى من الجانبين إلى أكثر من 1000 ما أثر على المشافي إلى الميداني التي تعاني نقصًا حادًا في الأدوية والمعدات.

  • اشتباكات عنيفة

ويشهد ريف اللاذقية معارك طاحنة أسفرت عن أكثر من 1000 قتيل وجريح من الجانبين خلال المعارك العنيفة على مدى الأيام العشرة الماضية وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، في الوقت الذي تتواصل فيه الاشتباكات بين كرّ وفرّ في محيط المرصد 45 في جبل التركمان.

ويشارك في المعارك إلى جانب قوات الأسد، قوات الدفاع الوطني ومقاتلين من جنسيات عربية وأجنبية (المقاومة السورية لتحرير لواء اسكندرون) الموالية للأسد، بينما يقاتل في صف المعارضة جبهة النصرة وشام الإسلام وجنود الشام وكتائب إسلامية مقاتلة من طرف آخر.

وقد تمكن مقاتلو المعارضة يوم الجمعة من تدمير دبابة لقوات الأسد والسيطرة على نقاط في المرصد، كما أسفرت الاشتباكات خلال يومي الخميس والجمعة فقط عن استشهاد ومصرع ما لا يقل عن 64 مقاتلًا من قوات المعارضة وفق المرصد، من ضمنهم «إبراهيم بنشقرون» قائد حركة شام الإسلام، والسجين السابق في سجون غوانتانامو المعروف باسم «أبو أحمد المغربي»، و «أبو صفية المصري» القائد العسكري للحركة، كما قتل أكثر من 35 عنصرًا من قوات الأسد، وأصيب أكثر من 50 آخرين بجراح.

من جهتها تعمد قوات الأسد في هذه المعركة إلى اتباع سياسة الأرض المحروقة حيث أمطرت محيط المرصد بوابل من البراميل المتفجرة والصواريخ وقذائف الهاون، كما قصفت القرى المحيطة مثل بيت شردق والخضرا والكبير والنبعين ومدينة كسب باطيران والأسلحة الثقيلة وفق مراسل عنب بلدي.

وأفاد ناشطون بأن طائرات الميغ والمروحيات تستمر بإغارتها على المنطقة، بينما ردت قوات المعارضة بقصف مطار «باسل الأسد» القريب من مدينة جبلة بثلاث صواريخ غراد محققة إصابات مباشرة، ليغلق المطار على أثرها، كما استهدفت المعارضة بصواريخ أرض-أرض تجمعات الشبيحة في بلوران، القرداحة، زغرين والبدروسية، كما أعلنوا عن قتل 12 مقاتل من ميليشيات الدفاع الوطني في كمين على طريق البدروسية-كسب يوم الثلاثاء الماضي.

  • نقص حاد في الأدوية والأطباء يدقون ناقوس الخطر

في سياق متصل أفاد متطوعون في أحد المشافي الميدانية لمراسل عنب بوجود نقص كبير في الأدوية والمعدات الطبية، في المشافي التي تغص بالجرحى، وأضاف المتطوع «نعمل على مدار الساعة ولا يوجد الكثير من الأطباء ونعالج أكثر من شخص في وقت واحد، وقد اضطررنا لبتر أعضاءٍ لمصابين كان بالإمكان معالجتهم، وذلك لقلة أو غياب الأطباء وعدم وجود بعض الاختصاصات مثل العصبية والتخدير… نحتاج لمتطوعين بأسرع وقت وأتمنى أن تصل رسالتي للجميع».

  • النظام يلعب على وتر الأقليات من جديد

إلى ذلك اتهم النظام السوري قوات المعارضة بارتكاب «مجازر» بحق السكان الأرمن في مدينة كسب. الأمر نفسه سوقت له وزارة الخارجية الروسية عبر تصريحات عديدة طالبت فيها الغرب «بإدانة مجازر الإرهابيين في كسب»، ونفى الائتلاف الوطني السوري وقوات المعارضة هذه الأنباء وبث الناشطون فيديوهات تظهر بعض أهالي كسب ونفيهم لهذه الأخبار.

وأشار موقع الأخبار الأرميني» armenews.com»  إلى أن المقاتلين المعارضين لم يقوموا بأية عمليات إعدام وأن برلمانيين من أرمينيا توجهوا إلى سوريا الأسبوع الماضي وتحققوا من هذه الادعاءات على أرض الواقع. كما أكد الموقع أن عمدة كسب فازغين تشاباريان صرح في مقابلة هاتفية أن كل ما ذكر عبارة عن أكاذيب، ولا جود لأي رهائن، مشيرًا إلى أن من تبقى في المدينة من كبار السن يتم إجلاؤهم إلى اللاذقية بشكل تدريجي.

  • الجربا ووزير دفاعه ورئيس أركان الجيش الحر يتفقدون الأوضاع

بدوره قام رئيس الائتلاف الوطني المعارض أحمد الجربا يوم الثلاثاء الماضي بزيارة لجبلي التركمان والأكراد، ونقل المكتب الإعلامي للائتلاف عن الجربا قوله إن الجولة «كانت ميدانية للأهل والمقاتلين تفقد فيها الألوية، كما زار جميع محاور وجبهات القتال في جبل التركمان، بدءًا من كسب، والسودا، مرورًا بالمرصد 45، وجميع المناطق المحاذية». كما تفقد أسعد مصطفى وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة، ورئيس أركان الجيش الحر عبد الإله البشير الوضع أيضًا في زيارة منفصلة ووعدوا بـ «تقديم الدعم وبذل ما يستطيعون لدعم صمود المقاتلين».

يذكر أن معارك الساحل تعتبر تطورًا نوعيًا في مسيرة الثورة السورية، إذ تهدد المناطق الساحلية التي يغلب فيها مؤيدو الأسد، ويحاول النظام الحفاظ عليها تحسبًا لسيناريوهات منها قيام دولة علوية في المنطقة.

تابعنا على تويتر


Top